منظمة “اليونسكو” تنفي علاقة اليهود بالمسجد الأقصى وحائط البراق

منظمة “اليونسكو” تنفي علاقة اليهود بالمسجد الأقصى وحائط البراق

صوتت الدول الأعضاء في اللجنة الإدارية لمنظمة التعليم والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو) وعددها 58 دولة، اليوم الخميس، خلال اجتماعات الدورة (200) للجنة المُنعقدة في باريس على مشروع قرار ينفي علاقة اليهود بالمسجد الأقصى وحائط البراق. ويعتبره مكانًا مقدسًا للمسلمين فقط.

وبذلت إسرائل خطوات دبلوماسية في محاولة لمنع صدور قرار كهذا عن المنظمة الدولية، لكنها تمكنت من تغيير موقف عدد قليل من الدول، إلا أن منظمة “اليونسكو” صادقت على مشروع القرار بأغلبية كبيرة 24 دولة لصالح القرار، وامتنعت 26 دولة عن التصويت، فيما عارض القرار 6 دول، وتغيبت دولتان.

وندد مشروع القرار بممارسات إسرائيل في القدس المحتلة، وخاصة ما يتعلق بالأماكن المقدسة.

وبادرت إلى دفع مشروع القرار السلطة الفلسطينية سوية مع الأردن ومصر والجزائر والمغرب ولبنان وعمان وقطر والسودان.

وذكر مشروع القرار بأن القدس تعتبر مدينة مقدسة للديانات السماوية الثلاث، الإسلام والمسيحية واليهودية، ورغم ذلك، فإن القرار يشمل بندًا خاصاًا يتعلق بالحرم القدسي، حيث يقع المسجد الأقصى وقبة الصخرة، ويؤكد أنه وقف مقدس للمسلمين فقط.

وكانت منظمة “اليونسكو” اتخذت قرارًا مشابهًا في نيسان/أبريل الماضي بتأييد من دول غربية، على رأسها فرنسا، وأدى ذلك إلى حدوث أزمة بين إسرائيل وفرنسا، وإلى محادثة متوترة بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، تعهد خلالها الأخير بعدم تكرار التأييد لقضايا من هذا القبيل.

وفي السياق، وزعت وزارة الخارجية الإسرائيلية صورًا لما زعمت أنها آثار قديمة تثبت وجود علاقة تاريخية بين اليهودية والقدس عمومًا وبين اليهودية والحرم القدسي خصوصًا، وأن “الهيكل المزعوم” كان قائمًا في المكان الذي يتواجد فيه اليوم المسجد الأقصى.

وفي رده الأولي، دعا وزير الزراعة الإسرائيلي “أوري ارائيل” إلى تكثيف الوجود اليهودي بالأقصى وتفريغ القرار من مضمونه.

وطالبت منظمة “اليونسكو” إسرائيل، بإعادة الوضع القائم التاريخي للمسجد الأقصى، وهو وضع كان قائمًا قبل حرب عام 1967، والذي بموجبه كان للوقف الأردني الحق في إدارة جميع الجوانب في المواقع بما في ذلك الصيانة والترميم وتنظيم الدخول.

 كما شجبت بشدة الممارسات التصعيدية الإسرائيلية ضد أفراد الوقف الإسلامي وضد حرية صلاة المسلمين في المسجد الأقصى، وعمليات اقتحام الحرم القدسي الشريف من قبل قطعان المستوطنين، وأعضاء الأحزاب الإسرائيلية اليمينية المتطرفة. كما شجبت عمليات الحفر الإسرائيلية في القدس الشرقية، وخاصة في المناطق المحيطة بالحرم القدسي في المدينة القديمة.

كما ويستنكر قرار “اليونسكو” عددًا من المشاريع الإسرائيلية الرامية لتغيير طابع البلدة القديمة للقدس و هويتها، و تغيير الوضع القائم فيها، و تحديدًا في المناطق المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك، مثل القرار الإسرائيلي المتعلق بربط جبل الزيتون بالبلدة القديمة في القدس عن طريق العربات المعلقة بالأسلاك (التلفريك)، بالإضافة للخطط لبناء مركز كيدم، وهو مركز للزوار يقع قرب الحائط الجنوبي من المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، و “بيت ليبا” و”مبنى شتراوس”، ومشروع المصعد عند حائط البراق، و الحفريات للآثار المملوكية تحت ساحة البراق.

ويدعو إسرائيل، إلى التخلي عن المشاريع المذكورة أعلاه وفقًا لإلتزاماتها بموجب اتفاقيات اليونسكو ذات الصلة، وبالأخص اتفاقية لاهاي بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح (1954)، و كذلك قرارات اليونسكو ذات الصلة.

والدول التي صوتت لصالح قرار منظمة “اليونسكو” هي: جنوب أفريقيا، بنغلادش، فيتنام، البرازيل، الصين، مصر، روسيا، إيران، لبنان، ماليزيا، المغرب، المكسيك، سلطنة عمان، قطر، السنغال، والسودان.

أما الدول المعارضة فهي: الولايات المتحدة، بريطانيا، هولندا، أستونيا، ألمانيا، لاتفيا.

من جانبه، ندد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، بقرار اليونسكو الذي يشكك في العلاقة بين اليهودية والعديد من المواقع المقدسة في القدس.

وقال نتنياهو “إن القول بأن إسرائيل لا علاقة لها بجبل الهيكل، يماثل القول بأن الصين لا علاقة لها بسور الصين العظيم، أو أن مصر ليس لها علاقة بالأهرامات”.

وأصبحت العلاقة بين الشعب اليهودي والأماكن المقدسة نقطة الخلاف، عندما تبنى المجلس التنفيذي لليونسكو قرارا يشكك فيها وينتقد وصاية إسرائيل على جبل الهيكل.