فيلم وثائقي جديد لا تريدك الحكومة الأمريكية أن تشاهده – إرم نيوز‬‎

فيلم وثائقي جديد لا تريدك الحكومة الأمريكية أن تشاهده

فيلم وثائقي جديد لا تريدك الحكومة الأمريكية أن تشاهده

المصدر: أحمد نصار – إرم نيوز

فيلم وثائقي جديد للمخرج المبدع جوهان جريمون بيريز، يؤرخ دور الولايات المتحدة الأمريكية في تجارة الأسلحة الدولية باهظة الثمن، بالإضافة إلى مقطع فيديو حصري للجنرال المتقاعد ويزلي كلارك يحدد فيه خطط الولايات المتحدة، لما بعد أحداث الـ 11 من سبتمبر، وهي مهاجمة سبع دول في الشرق الأوسط في غضون خمس سنوات.

ويكشف الجنرال ويزلي كلارك في الفيلم الوثائقي الجديد بعنوان ”عالم الظل“، الخطط طويلة الأمد التي أعدتها الولايات المتحدة بشأن سياستها الخارجية لتغيير أنظمة الدول بالقوة، والتي ظهرت للمرة الأولى أثناء فترة ولاية الرئيس جورج بوش الأب، وعادت للظهور مرة ثانية في الفترة الرئاسية لجورج بوش الابن.

7

وقد سمع الجنرال الحاصل على رتبة أربع نجوم، والذي شغل منصب القائد العام لحلف شمال الأطلسي، عن هذه الخطط للمرة الأولى في العام 1991 أو 1992 من بول وولفويتز وديك تشيني، اللذين كانا بصدد وضع إستراتيجية الولايات المتحدة الجديدة.

وفي نوفمبر العام 2001، أخبر المخرج جوهان جريمون بيريز، بأنه تعرّف عليها من مذكرة سرية تحتوي على تفاصيل بشأن خطة خمسة الأعوام لملاحقة البلدان التي تسبب المشاكل، خاصة العراق وسوريا ولبنان وليبيا والصومال والسودان وإيران.

تجارة الأسلحة العالمية

وتعتبر رواية كلارك لتلك الأحداث، بمثابة توثيق لخطط عالم الظل، التي لم يعرف أحد عنها شيئا من قبل، ويكشف الفيلم الوثائقي مدى تورط السياسيين الأمريكيين وحلفائهم في تجارة الأسلحة لعقود، ويصف الفيلم ما حدث بأنه حرب ذاتية الاشتعال تتغذى على الجشع والفساد وسلسلة من الصفقات المشبوهة التي قادتنا من إدارة الرئيس ريغان إلى الإدارة الحالية لأوباما.

ويفتتح جوهان فيلمه بمشاهد من الحرب العالمية الأولى، والتي تروي الحكاية الشهيرة للسلام في الاحتفال بعيد الميلاد داخل الخنادق، ويستند الفيلم إلى كتاب أندرو فاينشتاين وعنوانه ”عالم الظل: داخل تجارة الأسلحة العالمية”.

رشوة السياسيين

ويعرض الفيلم أحد تجار الأسلحة ويدعى ريكاردو برايفتيرا وقد احتفل في ذكرى الصفقات المربحة التي عقدها مع المسؤولين العسكريين، والتي تم تسييرها بالنقود والنساء، حيث علّق قائلا: ”لقد وقعت عقدًا بقيمة ثلاثة ملايين مع ستين شخصًا من كبار السياسيين، ولذا لم تكن صفقة سيئة“، وأضاف بقوله مشبهًا السياسيين بالبغايا: ”رشوة السياسيين قد تكون باهظة الثمن، ولكنهم في نهاية المطاف يفعلون ما يطلب منهم“.

ويدمج عالم الظل، المقابلات مع لقطات أرشيفية من نشرات الأخبار، وبعض من المشاهد المذهلة، والتي تؤكد التكلفة البشرية لهجمات هذه الحروب من أجسام مقطعة للأشلاء والمشاهد المرعبة للمذابح، ويؤكد الفيلم أن تداخل الحياة السياسية لتشيني مع تسهيل الصفقات لشركة هاليبرتون هو بمثابة نقطة تحول في خصخصة تجارة الأسلحة في الولايات المتحدة، ويقول جيرمي سكاهيل مؤلف كتاب الحروب القذرة: ”ما قمنا به في الأساس هو إنشاء شبكة من شركات الأسلحة الخاصة، والتي تمتلك القوة النارية للدول الصغيرة، والتي بإمكانها أيضًا الإطاحة ببعض الحكومات الصغيرة في جميع أنحاء العالم“.

وأدان العقيد المتقاعد في الجيش الأمريكي لورانس ويلكرسون، والذي كان يشغل منصب رئيس مكتب وزير الخارجية السابق، كولن باول، المخابرات التي دفعت باول إلى التوصية بالحرب على العراق في العام 2003 حيث عبّر بقوله: ”لقد تلقت الناشطة ثينثيا ماكيني تهديدات بالقتل بعد تحديها وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بشأن الـ 2 تريليون دولار المفقودة من سجلات وزارة الدفاع“، واصفا الأمر بقوله: ”هذا ما يحدث عندما تلعب مع الكبار“.

ومن ضمن المحاورين الموجودين في الفيلم الذي سيعرض للمرة الأولى في الرابع عشر من أكتوبر في نيويورك ولوس أنجليس، مخرج الأفلام الوثائقية البريطاني ديفيد لولي واكلين، والذي أجرى استقصاء رأي يصف فيه توني بلير بأنه مجرم حرب، ومنتظر الزيدي المراسل الصحفي بقناة البغدادية، والذي ألقى حذاءه في وجه الرئيس بوش خلال مؤتمر صحفي في العام 2008، ليظهر للعالم بأنه ليس كل العراقيين قد استقبلوا الأمريكيين بالزهور.

ويقدم كريس هيدجز -مراسل الشؤون الخارجية المخضرم، والذي تم توبيخه من قبل صحيفة نيويورك تايمز بسبب آرائه ضد الحرب على العراق– وجهة نظر عاطفية بشأن المتحمل الحقيقي لتكلفة الحرب ويعلق بقوله: ”كيف يمكنكم الخروج من غزة من دون أن تغضبوا بشأن ما حدث للناس هناك؟ وكيف أمكنكم الخروج من السودان والسلفادور والعشرات من الأماكن الأخرى من دون أن تغضبوا لما حدث هناك؟ فقد رأيت الكثير من جثث الأطفال التي لا أستطيع أن أنساها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com