تشيكيا تغرد خارج السرب الأوروبي وتجري محادثات مع النظام السوري

تشيكيا تغرد خارج السرب الأوروبي وتجري محادثات مع النظام السوري

المصدر: إلياس توما ــ إرم نيوز

أرسلت الحكومة التشيكية وفدًا رفيعًا إلى دمشق، لإجراء محادثات سياسية، بالتزامن مع إرسال طائرة نقل عسكرية كبيرة تحمل مساعدات إنسانية، هبطت في مطار دمشق الدولي مباشرة.

ويأتي هذا الموقف التشيكي، مختلفًا عن بقية دول الاتحاد الأوروبي في التعامل مع الحكومة السورية. ومن الملاحظ أن مواقف دول أوروبا الشرقية، إيجابية في غالبيتها تجاه النظام السوري، على عكس دول أوروبا الغربية التي تُحمل الرئيس بشار الأسد مسؤولية الخراب والدمار الذي لحق بالبلاد، وتتهمه بقتل المدنيين.

وقالت الناطقة باسم الخارجية التشيكية ميخالا لاغرونوفا، إن ”نائب وزير الخارجية تلابا، سيجري محادثات مع المسؤولين السوريين تتناول ليس فقط موضوع وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق، وإنما أيضًا الحديث عن ضرورة إحياء الهدنة والبدء بالمحادثات السياسية لحل الأزمة السورية“.

وأعلنت الخارجية التشيكية أن طائرة ثانية سيتم إرسالها إلى دمشق خلال الأيام القليلة المقبلة، موضحة أن ”هذه المساعدات سيتم إيصالها إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها ومنها حلب“.

وأشارت لاغرونوفا إلى أن ”هذه المساعدات تقدم في إطار البرنامج الحكومي للمساعدات الإنسانية والتنموية وإعادة إعمار سوريا، للفترة بين 2016 ــ 2019″، لافتة إلى أن ”تشيكيا كانت قد أرسلت مساعدات إنسانية إلى سوريا في حزيران/ يونيو الماضي“.

وكان نائب وزير الخارجية  السوري الدكتور فيصل المقداد، زار براغ في نيسان/ أبريل الماضي،  في زيارة نادرة لمسؤول سوري بهذا المستوى إلى دولة أوروبية خلال الحرب السورية.  كما التقى قبل أسابيع قليلة في الأمم المتحدة، وزيرا خارجية تشيكيا لوبومير زاؤراليك، وسوريا وليد المعلم، الأمر الذي يؤشر إلى وجود تواصل وحوار مكثف بين الطرفين، بحسب مراقبين.

وأبقت تشيكيا سفارتها مفتوحة في دمشق، حتى الآن،  كما أن التشيك يتطلعون إلى مرحلة ما بعد الحرب، من خلال الحصول على مشاريع  كبيرة يمكن أن ينفذوها في سوريا.

ويرى مراقبون أنه ”لا يعتقد أن التواصل الرسمي التشيكي مع حكومة دمشق يجري بدون موافقة  ضمنية أوروبية وأمريكية، فالسفارة التشيكية في دمشق تمثل مصالح الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وتشيكيا عضو في الاتحاد الأوروبي، لذلك فإن تحركات الدبلوماسية التشيكية الحالية ربما تتم بتكليف غير مباشر من بروكسل وواشنطن للبحث عن حلول للأزمة السورية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com