إيران.. السجن 10 سنوات لمدافعة بارزة عن الحقوق والحريات‎ – إرم نيوز‬‎

إيران.. السجن 10 سنوات لمدافعة بارزة عن الحقوق والحريات‎

إيران.. السجن 10 سنوات لمدافعة بارزة عن الحقوق والحريات‎

المصدر: محمد زين - إرم نيوز

أقرت المحكمة الثورية الإيرانية، حكمًا بالسجن لمدة 10 سنوات على مدافعة بارزة عن حقوق الإنسان، الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، والتي تعاني من مرض شديد، والمحتجزة في سجن إيفين في طهران منذ يونيو 2015.

وقال محمود بهزادي، محامي نرجس، إن الفرع 36 من محكمة استئناف طهران الثورية، أقر الحكم في الـ 28 من سبتمبر 2016.

ووفق بيان لمنظمة ”هيومن رايتس ووتش“، كان الحكم الأصلي، الصادر عن القاضي أبو القاسم سالفاتي في الفرع 15 من محكمة طهران الثورية الابتدائية يوم الـ18 من مايو، قضى بسجنها لمدة عام، بتهمة ”الدعاية ضد الدولة“، وخمس سنوات بتهمة ”التجمع والتواطؤ للتحرك ضد مواقع الأمن“، و10 سنوات بتهمة ”إنشاء جماعة غير مشروعة“. وبموجب المادة 134 من قانون العقوبات الإسلامي تم الحكم عليها بأقصى عقوبة.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة الشرق الأوسط للمنظمة: ”بينما تنشغل إيران في مناقشة توسيع التجارة مع وفود من عواصم أوروبية متعددة، لاشك أن هذه الجريمة ضد المواطنين الإيرانيين يجب مناقشتها، بالإضافة لأوضاع حقوق الإنسان، مع دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي في طهران، فأوروبا تتحمل مسؤولية ضمان عدم تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان -مثل نرجس- للضرر نتيجة شراكة أوروبا مع إيران، حيث يجب جعل هذه المظالم قضية مركزية في مناقشاتهم“.

ومن بين الاتهامات المحتملة الموجهة لنرجس، اجتماعها في 2014 مع كاثرين أشتون، الممثل الأعلى السابق للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية.

وعلى الرغم من أنه لا يوجد ذكر للاجتماع في الحكم الصادر في الـ 18 من مايو 2016، فقد استشهدت لائحة الاتهام بالاجتماع كدليل على ”العمل ضد الأمن القومي“، وذلك وفقًا لما أبلغ به مصدر من هيومن رايتس ووتش، والذي لا يُمكن الكشف عن اسمه لأسباب أمنية.

وقالت هيومن رايتس ووتش، إن هناك اتهامات أخرى أيدتها المحكمة أيضًا ذات طبيعة غامضة تتعلق بالأمن القومي، والتي تستخدم بانتظام ضد الناشطين.

على سبيل المثال، الإشارة للانتماء ”لجماعة غير مشروعة“ وهي إشارة لجماعة ”خطوة بخطوة لوقف عقوبة الإعدام“، وهي منظمة غير حكومية أسسها نشطاء بارزون لم تكن تضم نرجس محمدي عند تأسيسها في العام 2013. وتسعى الجماعة إلى الحد من العدد الهائل لأحكام الإعدام في إيران، الذي وصل هذا العام إلى 300 على الأقل، وفقًا للتقديرات المتحفظة.

وكتب تقى رحماني، زوج نرجس على صفحته على ”فيسبوك“ في الـ 28 من سبتمبر عام 2016، أن محكمة الاستئناف قد أصدرت الحكم دون انتظار الوثائق الجديدة المطلوبة من فريق الدفاع عن نرجس، وهو انتهاك واضح للإجراءات القانونية الواجب اتباعها.

وكانت السلطات في إيران اعتقلت نرجس في الـ 5 من مايو 2015 في منزلها، بدعوى تنفيذ حكم بالسجن لمدة ست سنوات صدر بحقها في العام 2010 لكونها عضوًا في منظمة محظورة للمدافعين عن حقوق الإنسان، لكن السلطات أفرجت عنها بعد ثلاثة أشهر؛ بسبب مرض خطير في جهازها العصبي لا تزال تعاني من شلل في العضلات بسببه.

وعلى الرغم من تدهور حالتها الصحية، يوم الـ27 من يونيو 2016، بدأت نرجس إضرابًا عن الطعام للاحتجاج على عدم حصولها على هاتف لإجراء محادثات مع أطفالها، الذين يعيشون في باريس مع والدهم، وذلك وفقًا لما ذكرته الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران.

وبعد 20 يومًا، أنهت إضرابها عندما سمحت لها السلطات بإجراء محادثات مع أطفالها عبر الهاتف.

وبعد الاتفاق النووي أرسل الاتحاد الأوروبي عدة وفود تجارية وثقافية لإيران وهم على وشك إعادة بدء حوار حول حقوق الإنسان هناك.

وعلقت ويتسون بأن ”الحكم الجائر ضد نرجس هو أحدث مثال على سحق القضاء للمعارضة في إيران، وسجن من يتحدثون علنًا ضد انتهاكات الحكومة لبضع سنوات وراء القضبان، ويجب على إيران أن تطلق فورًا سراح نرجس وأن تسقط الحكم الصادر بحقها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com