ما هي بدائل واشنطن في سوريا بعد التخلي عن التنسيق مع روسيا؟ – إرم نيوز‬‎

ما هي بدائل واشنطن في سوريا بعد التخلي عن التنسيق مع روسيا؟

ما هي بدائل واشنطن في سوريا بعد التخلي عن التنسيق مع روسيا؟

المصدر: إرم نيوز ـ خاص

تعكف الإدارة الأمريكية على دراسة بدائل جديدة في سوريا قد تشمل تحركات عسكرية ذات طابع ”تكتيكي“، وزيادة الدعم للمعارضة، ومواصلة الضغط على موسكو التي وصل الحوار معها إلى طريق مسدود.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الخميس، ”نحن على وشك تعليق النقاش مع روسيا“، لافتا إلى أن ذلك يمثل ”لحظة سيتعين علينا عندها أن نعكف على بدائل أخرى.“

وكانت روسيا وأمريكا توصلتا إلى اتفاق بشأن سوريا، تضمن هدنة ”هشة“ سرعان ما انهارت، ليبدأ فصل جديد من العنف، خاصة في مدينة حلب، مع قصف مكثف من طائرات روسيا التي تدخلت في سوريا عسكريا في مثل هذا اليوم، قبل عام بالضبط.

وتجاهلت روسيا في أحدث تصريحاتها، موقف واشنطن الجديد، إذ قالت، الجمعة، إنه لا يوجد إطار زمني لعملية روسيا العسكرية في سوريا.

ورأى المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن النتيجة الرئيسة لضربات روسيا الجوية ضد المتشددين الإسلاميين في سوريا على مدى العام المنصرم هي ”عدم وجود داعش أو القاعدة أو جبهة النصرة، الآن، في دمشق“.

وفي موازاة هذا التمسك الروسي بالمضي في خططها العسكرية، تساءل خبراء عن الخيارات والبدائل الأمريكية التي تدرسها إدارة الرئيس باراك أوباما الذي لم يبق له في البيت الأبيض سوى ثلاثة أشهر، بينما تصدر تصريحات عن مسؤولين أمريكيين تعترف بعدم وجود ”خيارات جيدة“.

وكان أنتوني بلينكن نائب وزير الخارجية الأمريكي كشف، الخميس، عن أن أوباما ”طلب من جميع الوكالات الأمريكية طرح خيارات بعضها مألوف، وبعضها جديد نعكف على مراجعتها بنشاط شديد“، لكن لم يذكر أية تفاصيل عن هذه الخيارات.

ورجح خبراء أن من بين خيارات واشنطن العمل على إقامة منطقة حظر جوي شمال سوريا وجنوبها، مع تقديم المزيد من الدعم لعملية ”درع الفرات“ التي تقودها أنقرة، والتي طالبت مرارا بإقامة منطقة عازلة، متاخمة لحدودها، شمال سوريا.

وأضاف الخبراء أن الولايات المتحدة قد تقدم على توجيه ضربات عسكرية محدودة ومباغتة للجيش السوري، ولميليشيات حليفة له في محاولة لرفع معنويات المعارضة التي تتلقى ضربات موجعة في حلب.

وكان موقع للجيش السوري في دير الزور، شرق البلاد، تعرض لقصف أمريكي خاطئ، خلال الشهر الجاري، ما أسفر عن مقتل نحو 90 عسكريًا، وهو ما دفعت واشنطن إلى الإعراب عن ”أسفها“ لما حصل.

وأشار الخبراء إلى أن وشنطن ستعمل، كذلك، على فتح الطريق لإيصال المزيد من الأسلحة إلى المعارضة.

وكانت تقارير تحدثت، قبل يومين، عن وصول كميات كبيرة من الذخيرة والسلاح إلى بعض فصائل المعارضة، شملت مضادات للدروع وراجمات غراد.

ويقول خبراء إن هذه الخطوات المحدودة لن تكون حاسمة بالطبع، ولن تتسبب في مواجهة عسكرية مباشرة بين روسيا وأمريكا، لكنها ستجعل الحرب مكلفة بالنسبة لسوريا وروسيا، وستبقي الميزان العسكري غير منحاز للنظام إلى حين وصول رئيس أمريكي جديد.

أما على المستوى الدبلوماسي، وبحسب تقرير لصحيفة ”الحياة“، فإن واشنطن ستنتقل بدلًا من التعاون مع روسيا إلى تكثيف التنسيق مع حلفائها الغربيين والإقليميين، مع تصعيد الحملة الإعلامية ضد موسكو.

وقد بدأت واشنطن فعليًا، بتصعيد لهجتها ضد سلوك روسيا، ودورها في قتل المدنيين، فضلًا عن اعتزامها تحريك ملف قصف قافلة المساعدات في مجلس الأمن وتحريك ملف الأسلحة الكيماوية.

وكانت قافلة مساعدات من الأمم المتحدة تعرضت، قبل 10 أيام، للقصف أثناء توجهها إلى بلدة أورم الكبرى في غرب مدينة حلب، فيما اتهمت المعارضة الطيران الروسي والسوري بشن هذه الغارات.

ومن المتوقع أن تترافق هذه الإجراءات الأمريكية مع مساع غربية في الأمم المتحدة ومجلس الأمن بهدف تقليص التمثيل السوري الرسمي في المنظمة الدولية، مقابل رفع مستوى التعاون مع ”الهيئة التفاوضية العليا“ المعارضة.

وقال مسؤول مطلع على مناقشات الإدارة الأمريكية إن واشنطن وضعت رهاناتها على المسار الدبلوماسي بناء على افتراض بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يكن يرغب في أن تغوص روسيا في أفغانستان أخرى وسيبحث عن سبيل لتفادي ذلك“، مشددا على أن ”الروس لم يكونوا جادين قط سوى بمظهر المفاوضات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com