بدء المناظرة الأولى لهيلاري وترامب.. 90 دقيقة حاسمة – إرم نيوز‬‎

بدء المناظرة الأولى لهيلاري وترامب.. 90 دقيقة حاسمة

بدء المناظرة الأولى لهيلاري وترامب.. 90 دقيقة حاسمة

المصدر: إرم نيوز ـ حنين الوعري وصدوف نويران

بدأت المناظرة المرتقبة بين المرشحين لانتخابات الرئاسة الأمريكية الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب، قبل أقل من 6 أسابيع على الانتخابات المقرر عقدها في نوفمبر تشرين ثاني المقبل.

ويدير المواجهة الساخنة التي تعقد في مسرح جامعة هوفسترا بنيويورك، مقدم البرامج الأمريكي المعروف، ليستر هولت.

وستركز المناظرة على 3 محاور رئيسية، هي امن أمريكا وتوجهات امريكا وتحقيق الازدهار.

ويدخل المرشحان المناظرة الرئاسية، وهما أقل مرشحين شعبية في التاريخ الحديث، مع تعادلهما تقريبًا في استطلاعات الرأي الأخيرة، بحسب صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.

ويأمل كلٌّ منهما أن يقلل ثقة الجمهور بخصمه ويعكر سمعته، كما يأمل كلاهما بأن يغادرا المناظرة وقد كوّن الجمهور وجهة نظرٍ بأنه مؤهل أكثر من منافسه ليكون رئيس الولايات المتحدة.

ودار خلاف حول دور وسيط النقاش، الأحد، فأشار الحزب الديمقراطي إلى ضرورة تبنيه دور الناشط ”المدقق للحقائق“ للتصدي لنمط ترامب المعهود في إصدار البيانات الخاطئة.

إلا أن المديرة التنفيذية للجنة المناظرات الرئاسية جانيت براون بدت وكأنها منحازة للمرشح الجمهوري مشيرةً خلال مقابلة تلفزيونية إلى أن ”اتخاذ وسيط النقاش دور الموسوعة لا تبدو فكرة صائبة، إلا أن الأمر متروك لوسيط النقاش ليستر هولت من شبكة (إن بي سي) الإخبارية ليقوم بمهمته حسب ما يجده مناسبًا“.

ومما يؤكّد الطبيعة الفريدة للمتنافسين، ووفقًا لعدد من الديمقراطيين المطلعين على نهج حملة كلينتون، فإن تحضيراتها تركز على شخصية ترامب فضلاً عن مضمون ما سيتم مناقشته في مسرح جامعة هوفسترا في همبستيد بنيويورك.

وعقد فريق كلينتون اجتماعًا الشهر الماضي درس فيه مساعدها القديم فيليب رينز شخصية ترامب بعمق لتتمكن من التصدي لأسلوبه.

ووفقًا للمطلعين على اجتماعات فريق كلينتون، كان الاجتماع واحدًا من بين العديد من الاجتماعات الطويلة التي عقدها مساعدوها مع غرباء طلب منهم تقديم المشورة حول طبع ترامب.

وكان الهدف منها، فهم وتوقع كيف يمكن أن يتصرف رجل قضى معظم حياته في عالم الأعمال ويفخر بأنه صانع صفقات في إطار مناظرة.

وبحسب صحيفة ”واشنطن بوست“، فإن المخاطر على كلا المرشحين عالية، إذ يظهر استطلاع جديد للصحيفة صدر الأحد أن الناخبين ينقسمون إلى 46% من المؤيدين لكلينتون و44% من المؤيدين لترامب، مع حصول مرشح الحزب الليبرالي غاري جونسون على نسبة 5% ومرشح الحزب الأخضر جيل ستين على 1%.

ومع تبقي 6 أسابيع، فقط، على يوم الانتخابات فإن معسكر هيلاري، بعد التركيز المطول على تسفيه ترامب، يرى أن المناظرة هي فرصة لها لعرض ما تطمح حقًا لإنجازه كرئيسة للولايات المتحدة وتخفيف مخاوف الناخبين حول استحقاقها للثقة والإعجاب.

وبحسب مستشاري ترامب، فإن أول مناظرة رئاسية له تعد فرصة لإظهار سيطرته واطلاعه على القضايا وإقناع الناخبين المطالبين بالتغيير المتمثل في بديل أكثر مصداقية.

وتبقى أحد أبرز الأمور المجهولة هي أي شخصية سيظهرها دونالد ترامب في المناظرة، ففي حين تمتلك كلينتون سجلًا طويلًا من التحضير الدقيق والأداء الهائل، فإن التنبؤ بسلوك ترامب ضئيل، ففي بعض الأحيان يكون رجل استعراض منطلقًا وصاحب تصريحات مثيرة للجدل، وفي أحيانٍ أخرى وبمساعدة من فريق حملته يظهر كمرشح أكثر رزانة وواقعية.

ويرجح أن تكون أولى المناظرات الثلاث بين كلينتون وترامب تتبع لجدول أعمال كامل، والذي يأتي وسط تزايد المخاوف من الإرهاب، والاضطرابات الناتجة عن إطلاق الشرطة النار على الرجال السود ومجموعة أخرى من القضايا القديمة التي تكشف الفرق بشكل حادٍ بين مرشحي الحزبين الرئيسيين من بينها الهجرة والتجارة والسياسة الضريبية والشؤون الخارجية.

وانتشر مناصرو ترامب وكلينتون ومن ضمنهم نائباهما ومدراء حملاتهما على شاشات التلفزيون  يوم الأحد لترك انطباعاتهم الخاصة عن المهام والقضايا المتوقع طرحها في المناظرات ومحاولة الحصول على امتيازات خاصة.

وقال مناصرو كلينتون أثناء ظهورهم على شاشات التلفاز إنها تملك عدة أهداف ليوم الاثنين. وتتضمن هذه الأهداف تذكير الناخبين بسجلها الطويل من الدفاع عن مصالح الأطفال والأسر ووضعها أجندة لمساعدة الطبقة الوسطى، وفي نفس الوقت تحميل ترامب مسؤولية مزاعمه التي أكد مدققو الحقائق المستقلين عدم صحتها.

من جانبه، قال مدير حملة كلينتون جون بوديستا في برنامج ”Meet the Press“ على شبكة ”إن بي سي“ أن “ كلينتون تواجه تحديًا بسبب ميل ترامب المستمر لقول أمور ليست حقيقية، وسيكون عليها تحويل ذلك لموقف إيجابي لصالحها دون تركه يتهرب مما يرجح قيامه به.. وهو اختلاق الروايات“.

فيما أشار نائب كلينتون السيناتور تيم كاين من ولاية فيرجينيا أنه يتوقع أن يتيح التنسيق استكشاف صحة ادعاءات كلا المرشحين. وقال خلال برنامج “ Face the Nation“: “ يوجد احتمال كبير لأن نسمع أحدهم يقول شيئًا ثم ندخل في نقاش إذا ما كان ما قاله صحيحًا أم لا“.

بينما استمر فريق ترامب بالضغط على قضيته يوم الأحد وأن التحقق من الحقيقة لا يجب أن يكون من مسؤولية المشرفين على المناظرة.

في حين قالت كونواي في برنامج هذا الأسبوع مع إذاعة أي بي سي: ”أنا لا أعتقد أن وظيفة ومهمة وسائل الإعلام القيام بالتحقيق والتحري وأن على مشرفي المناظرة أن يقوموا بواجبهم“.

وأضافت بأن ترامب قام بكثير من الأخطاء تجاه القضايا المتنازع عليها، وأن علاقة هيلاري كلينتون مع الحقيقة عادية جدًا ومعروفة لجميع الأمريكيين.

إلى ذلك، يقول روبي موك مدير حملة كلينتون الانتخابية في حديثه للسي إن إن: ”أنا قلق جدًا من أن يتم دفع ترامب على حافة الهاوية، فقط بسبب عدم قدرته على التعامل  وسط هذا النقاش لا يعني أنه غير مستعد لمنصب رئيس الولايات المتحدة، يجب عليه أن يطرح خططًا محددة حول كيفية تحسين الأوضاع المعيشية للشعب الأمريكي“.

على جانب آخر، كان مساعدو ترامب، المستعدون على جميع الأصعدة، أكثر دقة من مساعدي كلينتون، ويأملون أن تساعد هذه المناظرة لتقليص الفجوة التي كشفت عنها استطلاعات الرأي حول مصداقية كلينتون وزيرة الخارجية السابقة ونائبة ولاية نيويورك والسيدة الأمريكية الأولى سابقًا.

وفي ذات السياق فإن، المزيد من هذه الجهود ستبدو أكثر انضباطًا في الأسابيع القليلة القادمة، فقد ركز ترامب على مقترحاته للسياسة الجديدة، والتي كانت مشتتة منذ بداية الحملة الانتخابية، وعمل على كبح جماح أسلوبه في الحديث خلال الحملة.

ويبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الجهود ستستمر خلال مناظرة التسعين دقيقة التي ستجري الاثنين.

وقالت كونواي في برنامج هذا الأسبوع : ”إن نجاح ترامب في مناظرة الغد ستكون إجابة على جميع الأسئلة والتي ستظهر للشعب الأمريكي بأنه جاهز لتولي منصب الرئيس منذ اليوم الأول“.

إن التحدي الأكبر الذي يواجهه ترامب هو الإبقاء على رسالة محددة، فالدخول في المناظرة وتغريدات ترامب حول الموضوع لا يشكل خطرًا فقط على تشتيت تركيزه عن الرسالة الأساسية ولكن قد تساعد أيضًا في تنفير الأصوات النسائية التي يصارع ترامب لأجل كسبها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com