هل تذكرون الدولة الأوروبية الجديدة ليبرلاند؟.. لديها الآن اعتراف ”دولتين“ – إرم نيوز‬‎

هل تذكرون الدولة الأوروبية الجديدة ليبرلاند؟.. لديها الآن اعتراف ”دولتين“

هل تذكرون الدولة الأوروبية الجديدة ليبرلاند؟.. لديها الآن اعتراف ”دولتين“

في العام الماضي انتشرت على نطاق واسع أخبار ليبرلاند التي أعلن ناشط تشيكي فيت فاديكا تأسيسها معتبرًا أنها أحدث دولة في أوروبا، على قطعة أرض لم يطالب بها أحد في القرب من الحدود الصربية الكرواتية.

ومن خلال موقعه الإلكتروني، يعرض جيدلكا، جوازات سفر من ليبرلاند متاحة للجميع عدا النازيين، والشيوعيين والمتطرفين، وتدعو العالم للاستثمار في البلد الجديد.

  mapa2.png

كما يدعي أن لديه خطة لجعل ليبرلاند مركزًا ماليًا، وجنة للضرائب.

منتقدو جيدلكا اتهموه بإنشاء ليبرلاند كلعبة دعائية، فيما قللت الحكومتان الصربية والكرواتية من الأمر، ولكن الحكومة الصربية أكدت للإعلام الأمريكي في العام 2015، أن ليبرلاند لن تخترق حدودها نظريًا، لأن المنطقة ليست أرضًا صربية.

وبما أن المنطقة ليست أرضًا صربية، اعترفت كرواتيا بأن المنطقة ”مازالت محل مفاوضات“ بين زجرا وبلجراد، مؤكدة أن الأرض ستكون لأحد الطرافين وليست لطرف ثالت.

أرض مشاع

أسست ليبرلاند أحقية وجودها بحجة أنه لم تعلن أي أمة أحقيتها على تلك الأرض، وهذا ما يمثله تيرا نوليسس (أرض مشاع)، وهو مفهوم يصف احتلال أي أرض ليست تحت سيادة أي دولة.

لقد ظل هذا المفهوم لقرون، وأصبح مقبولًا كمبدأ في القانون الدولي، ولكنه كان سببًا في العديد من النزاعات بين البلدان في حالات عدة، وكان سببًا لحروب أو نزاعات دولية، ما يجعل لبرلاند حالة فريدة من ”تيرس نوليسس“، حيث لا توجد بلد ذات سيادة مهتمة بامتلاك تلك الأرض.

وفي حالات مشابهة مثل ”بير طويل“، وهي منطقة تمتد على حولي 2000 كيلومتر مربع على الحدود بين مصر والسودان، وبسبب الاختلافات في تعريف الحدود بين مصر والسودان، لم يطالب بها أي من الطرفين.

وبمرور الوقت أعلن العديد من الناس امتلاك تلك المنطقة، ولكن بسبب جوها العاصف، وموقعها الجغرافي الصعب كانت معظم المطالبات على الإنترنت.

وفي العام 2014 سافر مواطن أمريكي إلى المنطقة وأعلنها مملكة شمال السودان.

f9b24ea16ccf4c4ba3b353311ab86e6c_18.JPG

Bir-Tawil_Egypt_Sudan.jpg

وطبقاً لموقعه على الإنترنت، فإن مملكة شمال السودان هي ”أمة حب وتقدم“، وهذا يعني ”أنها ستجمع أفضل العقول والعلماء ومواطني العالم الذين يريدون تمويل التقدم العلمي على أحدث طراز في زراعة مستدامة والحفاظ على المياه والطاقة“.

وفي سبيل هذا الهدف، أطلقت المملكة المزعومة حملة تبرعات على موقعها في العام 2015، وقدمت شمال السودان طلبًا بأن تكون دولة مراقبة في الأمم المتحدة، لكن حتى الآن لم يعترف بوجودها أي ممثل دولي.

ومازالت بير طويل قطعة غير معلنة رسميًا، ولكن لا يعني ذلك أنها غير مطلوبة، فغالبًا ما تزورها قبائل من المنطقة، ما أدى إلى اتهامات بالعنصرية ضد ملك شمال السودان الأمريكي.

وليس هناك ما يدعو للدهشة عندما تعلم أن مملكة شمال السودان هي الوحيدة التي اعترفت بليبرلاند، وأيضًا مملكة ”انكفئا“، وهي قطعة أرض على الحدود بين سلوفيينا وكرواتيا، والتي أعلنت أيضًا أنها أجدد دولة أوروبية واعترفت بلبرلاند أيضًا.

في حالات مثل ليبرلاند وشمال السودان ومناطق أخرى، أثيرت التساؤلات حول مبدأ استقلال الدولة، والمسار التقليدي من الفكرة أوضح أن شيئًا ما يمكن أن يعتبر بلدًا فقط إذا تم الاعتراف بها كدول أخرى ذات سيادة.

وقد كان مؤتمر فينيا العام 1815 حرجًا في تطوير هذا الموقف، لاسيما بعدما قرر الأعضاء أن الدولة المستقبلية يجب أن تحصل على اعتراف الدول القائمة لتكون جزءًا من المجتمع الدولي.

بمعنى آخر، القوى العظمى في القرن الـ 19 أرادت التأكيد على قدرتها في تحديد ما يمكن أن يكون دولة، وما لا يمكن أن يكون.

دفعة للأمام

لبرلاند، شمال السودان والدول الصغيرة الأخرى، سوف تعاني من فترات صعبة إذا أرادت أن تصبح دولًا رسمية (سواء إذا كان أصحابها المعلنون هدفهم ذلك يبقي محل جدل)، والعائق الأساس أمامهم هو احتلال الأرض التي أعلنوا امتلاكها بالفعل.

وترى نشرة ”ستراتفور“ الأمريكية أن البلاد التي تتعامل مع أراضٍ لم يطالب بها أحد ربما تصل لأي حل ثنائي على هذه الأراضي، وهذا أفضل من السماح لنشطاء تشيك وملوك أمريكان باحتلالها، ومما يدعو للسخرية أن هذا قد يؤدي إلى نزاع بين الحكومات على أراضٍ لم يعروها اهتمامًا بالأساس.

وأضافت، أن معظم مناطق النزاع المماثلة أعلنت دول ملكيتها، أما ليبرلاند فهي مثال مثير للجدل، حيث أن الدوليتين المعنيتين لم تعربا عن أي اهتمام، ولكن هذه الحالة ستبقى مثيرة للجدل.

وعلى الصعيد الدولي، ولسائر مناطق النزاع في العالم ستستمر الدبلوماسية والعنف الأدوات الأساسية لإعلان السيطرة وإثبات الملكية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com