على خطى ستالين.. بوتين يؤسس وزارة تجسس روسيّة عظمى – إرم نيوز‬‎

على خطى ستالين.. بوتين يؤسس وزارة تجسس روسيّة عظمى

على خطى ستالين.. بوتين يؤسس وزارة تجسس روسيّة عظمى

المصدر: أسماء عبيد - إرم نيوز

تستعد روسيا لإنشاء وزارة تجسس تضم بضع وكالات في كيان واحد قوي، على غرار الوكالة الأمنية أو جهاز الاستخبارات السوفييتى السابق ”KGB“.

ويسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي عمل في الـ“KGB“ لإحكام قبضته على جواسيس روسيا ذوي المراكز العليا، وذلك رغم النجاح المدوي لحزبه (روسيا المتحدة) في انتخابات مجلس الدوما، حيث استحوذ على 334 مقعدًا من إجمالي 450 مقعدًا.

وأوضحت المجلة أن الوزارة الجديدة ستحمل اسم وزارة الأمن القومي ”MGB“، وهو الاسم الذي كانت تحمله وكالة الاستخبارات الروسية في حقبة ستالين في الفترة بين 1953 و1964 قبل إنشاء ”KGB“ وهو لجنة الأمن القومي، كما أن الوكالة العظمى الجديدة ستدير عمليات تجسس محلية وعالمية تحت سقف واحد.

وكشفت صحيفة ”Kommersant“ الروسية هذا المخطط الجديد نقلًا عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم.

من جانبه، أكد ديمترى بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم بوتين، أنه لا يستطيع أن يؤكد هذا الكلام، ولكنه لم ينفه أيضًا .

وبناءً على الاقتراحات المقدمة، سيتم دمج ”SVR“ أو وكالة الاستخبارات الخارجية، مع ”FSO“ أو وكالة الاستخبارات الفيدرالية، المعنيتين بحماية بوتين، مع جهاز خدمات الحماية الفيدرالي ”FSB“.

يذكر أنه تم إنشاء وكالة الاستخبارات الخارجية ”SVR“ و“FSO“ أو وكالة الاستخبارات الفيدرالية، خلفا لـ“KGB“ أو جهاز الاستخبارات الروسية للمديريتين الرئيستين الأولى والتاسعة، وقد ورث المقرات الممنوعة المسماة بالـ“ليوبيانكا“.

ومن المتوقع أن يتم الدمج قبل الانتخابات الرئاسية فى عام 2018، حيث سيبدأ بوتين فترته الرئاسية الرابعة.

وبعدما خدم بوتين رئيس وزراء ورئيسا على مدى الـ16 عامًا الماضية، ستتساوى فترته الحالية المجمعة مع تلك التي قضاها ليونيد بريجينيف، الذي توفي في مكتبه عام 1982.

وقال مارك جاليوتي، الخبير الأمني بمعهد العلاقات الدولية ببراغ، لمجلة التايمز البريطانية، إن مبادرة ”MGB“ صُممت لتمكن الكرملين من دمج القوى في كيان واحد، وسحق أية معارضة بطريقة أكثر فاعلية.

وكما تنبأ، أُطلق على الجهاز الجديد الاسم نفسه الذى أطلقه البوليس السري لجوزيف ستالين، حيث سيكون جزءًا من المسرح القسري.

وأضاف جاليوتي: ”أعتقد أن الاهتمام الأكبر سينصبّ على التحكم بالصفوة، لأن معظمهم من المستفيدين من الفساد والنفعيين، والذين لا يشعرون بالسعادة حيال الجدل الدائر مع الغرب على كل الأصعدة“.

واستطاع بوتين أن يحتفظ بدعم المواطنين الروس العاديين، بإلحاق جزيرة القرم بروسيا، وخلق صورة بأن روسيا تحت حصار الأجانب.

وكانت إشاعات انتشرت الأسبوع الماضى  بأن ألكسندر باستريكين، رئيس لجنة التحقيق الروسية حول شنّ واشنطن وحلفائها حربًا إعلامية شعواء ضد روسيا، كان على وشك الإقالة، بعدما أدين العديد من موظفيه بالتواطؤ مع عصابة مافيا الأب الروحي لها يدعى ”شاكرو ذا يونغ“.

أحد المنافسين الأقوياء على منصب المسؤول عن ”MGB“ هو ألكسندر بورتينيكوف، والذي استطاع أن يحتفظ بأجندة أعماله دون أن تشوبها شائبة، كما أن ألكسي ديمومين، الحارس الشخصي السابق لبوتين، والذى عيّنه حاكما لمنطقة تولا في فبراير الماضي، ربما يكون له فرصة أيضًا في تولي المنصب.

ويأتي التغيير الجذري بعدما تم إنشاء جهاز الحرس الوطني في أبريل؛ بهدف مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وحفظ النظام العام، ويقود هذا الجهاز الرئيس السابق للخدمات الأمنية الشخصية لبوتين، وهو جزء من الـ“FSO“.

من جانبهم، أشار ناقدو الكرملين إلى أن هذا سيكون بمثابة جيش شخصي للرئيس.

في سياق منفصل، انتشرت تقارير تفيد بتزوير الأصوات في انتخابات ”الدوما“، حيث قال المراقبون الدوليون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إن الأجواء الانتخابية تأثرت بالسلب، بسبب القيود المفروضة على الحريات الأساسية والحقوق السياسية والإعلام المُتَحكم فيه بقوة ومحاولات إحكام القبضة على المجتمع المدني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com