تنمية على وقع المعارك شرق تركيا.. فهل تنجح أنقرة بإحلال السلام؟ – إرم نيوز‬‎

تنمية على وقع المعارك شرق تركيا.. فهل تنجح أنقرة بإحلال السلام؟

تنمية على وقع المعارك شرق تركيا.. فهل تنجح أنقرة بإحلال السلام؟
Turkish soldiers wait at a check point in Diyarbakir on July 26, 2015 following the death of two Turkish soldiers. A car bomb attack killed two Turkish soldiers in the Kurdish-dominated southeast of the country, after separatist rebels warned they would no longer observe a truce after Ankara's air strikes on their positions in Iraq, officials said on July 26. Turkey has launched a two-pronged "anti-terror" cross-border offensive against Islamic State (IS) jihadists and Kurdistan Workers Party (PKK) militants after a wave of violence in the country, pounding their positions with air strikes and artillery. But the expansion of the campaign to include not just IS targets in Syria but PKK rebels in neighbouring northern Iraq bitterly opposed to the jihadists has put in jeopardy a truce with the Kurdish militants that has largely held since 2013. AFP PHOTO / ILYAS AKENGIN (Photo credit should read ILYAS AKENGIN/AFP/Getty Images)

المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

على الرغم من استمرار الحرب العرقية بين القوات الحكومية ومقاتلي حزب العمال الكردستاني في مناطق شرق تركيا، لم تتوقف الحكومة التركية عن وضع خطط جديدة لإعادة إعمار المناطق الشرقية وإطلاق مشاريع تنموية.

وطرح رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدرم، مؤخرًا، حزمة مشاريع واستثمارات تجارية وصناعية، في 23 مدينة في المنطقة الشرقية.

وأكد مستثمرون محليون أن ”التوسع الحكومي في تنفيذ مشاريع استثمارية من شأنه أن يساعد في إحلال السلام في المنطقة المتوترة“، مطالبين الحكومة بضرورة تحقيق الاستقرار السياسي والأمني.

وسبق أن أعلنت الحكومة التركية، مطلع العام الجاري، إطلاق خطة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب العرقية في مدن شرق البلاد ذات الغالبية الكردية، عبر خطة إنشاء أكثر من 43 ألف وحدة سكنية حتى عام 2019؛ من بينها ثمانية آلاف وحدة في دياربكر، و2000 وحدة في ماردين، و3 آلاف وحدة في باطمان، و10 آلاف وحدة في أورفا، و20 ألف وحدة سكنية في عنتاب.

وتسبب اشتداد حدة المعارك والدمار الناتج عنها، في نزوح الكثير من أهالي البلدات والمدن الشرقية، بعد معاناة امتدت لشهور على خلفية الاشتباكات التي اتخذت من الشوارع الرئيسة ساحات لها، وطال الدمار آلاف المنازل، والمرافق العامة، والمنشآت الخاصة، مع انتشار كثيف للخنادق والمتاريس في الشوارع الرئيسة.

وانعكس تردي الأوضاع الأمنية في المنطقة الشرقية من تركيا، على الحياة العامة، وجعل المدنيين فيها عرضة لتبعات الاشتباكات، وتسبب بنقص حاد في المواد الغذائية والطبية ووقود التدفئة، وانقطاع للكهرباء والماء في معظم الأحياء، وإغلاق المدارس والدوائر الرسمية، وارتفاع نسبة البطالة.

واندلعت المواجهات بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، عقب تفجير سروج الدامي، جنوب تركيا، في تموز/يوليو 2015، الذي راح ضحيته 32 ناشطاً كردياً يسارياً، وحمل بصمات تنظيم داعش، إذ يتهم الأكراد ”الدولة بالتغاضي عن نشاطات التنظيم، والتقصير في حماية المدنيين“.

ولا يلوح في الأفق بوادر للتهدئة والعودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل التصعيد من قبل الأطراف المتنازعة، إذ انهارت عملية السلام الداخلي، بعد هدنة هشّة دامت حوالي ثلاثة أعوام، لتتجدد الحرب الدامية التي استمرت أكثر من ثلاثة عقود، وراح ضحيتها نحو 40 ألف شخص.

وبعد الدمار الذي لحق البنية التحتية في مدن شرق تركيا، ارتفعت حدة الامتعاض من السياسات الحكومية التي تتبنى الحل العسكري، ما زاد من دعوات الإضراب، والاحتجاجات، والمطالبات بإقامة حكم ذاتي للأكراد في مناطقهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com