أوباما يهدّد بـ“فيتو“ ضد الكونغرس إذا لم يسمح بنقل معتقلي غوانتانامو لدول مضيفة

أوباما يهدّد بـ“فيتو“ ضد الكونغرس إذا لم يسمح بنقل معتقلي غوانتانامو لدول مضيفة

المصدر: واشنطن - إرم نيوز

 هدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الخميس باستخدام حق النقض ”الفيتو“ ضد قرار لمجلس النواب الأمريكي بإيقاف نقل سجناء معتقل غوانتانامو إلى دول مضيفة.

وفي ردٍ على سؤال صحفي حول ما إذا ما كان أوباما يعتزم استخدام ”الفيتو“ ضد مسودة القانون، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست في الموجز الصحفي ليوم الخميس والذي عقده من واشنطن: ”نعم، أعتقد أننا برهنا بأفضل طريقة على إيمان الرئيس الأمريكي أن من مصلحة أمننا القومي غلق معتقل غوانتانامو“. 

وتابع: ”هؤلاء الأشخاص الموجودون حالياً في معتقل غوانتانامو ولايمكن نقلهم بأمان إلى بلدان أخرى، يمكن اعتقالهم في الولايات المتحدة وبكلفة أقل بكثير، لذا سيمكننا توفير شطر كبير من أموال دافعي الضرائب، ولاحظ بأننا نعتقل أسوأ وأخطر المجرمين داخل الولايات المتحدة على أي حال“، في إشارة إلى أن إحالة أخطر معتقلي تنظيم القاعدة إلى داخل السجون الأمريكية المحلية لايشكل خطراً على أمن البلاد. 

وصوت مجلس النواب الأمريكي المكون من 435 عضواً، يشكل الحزب الجمهوري الأكثرية فيه، الخميس على مسودة قانون تمنع أوباما من نقل المزيد من معتقلي غوانتانامو إلى دول مضيفة، حيث حصل القانون الذي حظي بدعم الجمهوريين في المجلس على تأييد 244 نائباً، وعارضه 174، فيما لم يدل 17 عضواً بأصواتهم.

ومنذ أن تسلم الرئيس الأمريكي الحالي مهام منصبه، وعد بإغلاق معتقل غوانتانامو سيء السمعة بيد أن جهود الكونغرس الحثيثة في هذا الموضوع، حالت دون ذلك. 

وعقب أحداث 11 سبمتبر/ أيلول 2001، قامت الولايات المتحدة بوضع معتقليها من عناصر تنظيم ”القاعدة“ المتهمين بالضلوع في هذه العمليات أو أي عمل إرهابي ضد الولايات المتحدة في غوانتانامو، وهو أمر وعد الرئيس الأمريكي بإنهائه حال تسلمه الحكم، وهو مالم يحدث برغم الفترة القصيرة المتبقية له كحاكم للبلاد. 

وشملت خطة أوباما إيجاد دول مضيفة للمحتجزين الأقل خطورة لنقلهم إليها، وتحويل المتبقي من المعتقلين الذين يشكلون خطورة على أمن البلاد إلى سجون داخل الولايات المتحدة وهو أمر يرفضه الكونغرس الأمريكي بغرفتيه (الشيوخ والنواب)، كونه يشكل ”خطراً على أمن البلاد الداخلي“ بالإضافة إلى احتمال عودة الكثير من المطلق سراحهم إلى ساحات القتال في صفوف ”القاعدة“. 

وفي أغسطس/ آب الماضي نقل أوباما 15 من معتقلي غوانتانامو إلى الإمارات العربية المتحدة، فيما تم إقرار نقل 16 آخرين إلى دول مضيفة، حيث يوجد في السجن حاليا 61 معتقلا.

وكي يصبح مشروع القانون نافذاً يحتاج إلى إقرار مجلس الشيوخ الأمريكي للمسودة نفسها ومن ثم تحويلها إلى مكتب الرئيس الأمريكي للمصادقة عليها، وفي حال استخدم الرئيس الأمريكي حقه في النقض، سيتعين على الكونغرس الأمريكي بشقيه كل على حدة، التصويت برفض نقض الرئيس بنسبة ثلثي مجلس الشيوخ والنواب كل على حدة، ليصبح قانوناً نافذاً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com