صحيفة: تنافس تركي إسرائيلي إيراني على النفوذ في أفريقيا

صحيفة: تنافس تركي إسرائيلي إيراني على النفوذ في أفريقيا

المصدر: نيروبي- إرم نيوز

رصدت صحيفة الأوبزرفر البريطانية، في مقال لمراسلها في أفريقيا، أبرز ملامح السباق التركي الإيراني الإسرائيلي على النفوذ في أفريقيا.

ويقول الكاتب جاسون بيرك، إن العاصمة الكينية نيروبي شهدت خلال شهري يونيو/ حزيران، ويوليو/ تموز، نشاطًا دبلوماسيًا وسياسيًا حافلا تمثل في زيارات لوزراء إيرانيين، ووفود من دول الخليج، والزعيمين التركي والإسرائيلي، كما شهدت دول أخرى في شرق أفريقيا اهتمامًا كبيرًا من مسؤولين رفيعي المستوى.

ويرى الكاتب أن هناك تغييرا في التحالفات والخصومات والمصالح السياسية في أفريقيا. مشيرًا إلى أن نتائج الربيع العربي، والحرب الأهلية السورية والصراع في اليمن، دفعت دولا في الشرق الأوسط إلى البحث عن تحالفات جديدة أبعد من جوارها، كما دفع الصراع بين السعودية وإيران، والضغوط الاقتصادية على الدول، زعماء تلك الدول إلى محاولة مد نفوذها في أفريقيا.

ويقول الكاتب، إن هناك عوامل أخرى لها دور فيما يحدث، وهي أن الصين أصبحت أكثر حذرًا في أفريقيا كما تراجعت الولايات المتحدة، وأصبحت الأمم المتحدة أكثر انتشارًا بدرجة تفوق تحملها، بينما يعاني الاتحاد الأوروبي من الضعف، وإن هذه العوامل فتحت المجال للقوى الشرق أوسطية في الدخول إلى المنطقة للاستفادة من الفرص التجارية والاقتصادية على المستويات كافة من الزراعة وحتى إقامة الموانئ.

وتعد تركيا لاعبا رئيسًا في هذا السعي نحو النفوذ في أفريقيا، ويقود هذا الجهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنفسه، إلى درجة أنه زار الصومال التي مزقتها الحرب ثلاث مرات.

وأدت تلك الزيارات إلى حصول الشركات التركية على عقود كبرى، وتوطدت العلاقات بين المسؤولين والسياسيين في تركيا والصومال. كما افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مطارًا ومستشفى خلال زيارته إلى الصومال.

وينقل الكاتب عن سنان أولغن، الباحث التركي في مؤسسة كارنيغي، القول، إن تركيا تحاول أن تكون زعيمة في العالم الإسلامي وأن تعزز من قوتها الناعمة. وتدعم تركيا التحالف الحاكم في الانتخابات الصومالية المقبلة.

وترى الصحيفة أن إسرائيل هي أحد أنشط اللاعبين في شرق أفريقيا.

وقاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حملة قوية لتعزيز علاقات إسرائيل بأفريقيا خاصة منطقة شرق أفريقيا حيث عزز علاقات بلاده مع كينيا.

ويقول نمرود غورن، من المعهد الإسرائيلي للسياسات الأجنبية الإقليمية، إن جهود إسرائيل في أفريقيا تهدف إلى البحث عن حلفاء غير تقليديين. فالدول الأفريقية يمكن أن تصبح حليفه عند التصويت في الأمم المتحدة، وهو أمر مهم، ليست ظاهرة جديدة أن تحاول دول شرق أوسطية الانخراط في أفريقيا، لكن الظاهرة الجديدة أن تكون إسرائيل قادرة على أن تلعب دورا في ذلك بالمثل“.

ونشرت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية الأسبوع الماضي أن إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة وأوروبا لتحسين علاقاتها بالسودان بعد أن غير موقفه من إيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة