أمريكا تحقق مع مليونير من أصل إيراني بتهمة الاحتيال لكسب معونات

أمريكا تحقق مع مليونير من أصل إيراني بتهمة الاحتيال لكسب معونات

المصدر: شوقي عبد العزيز- إرم نيوز

تحقق السلطات الأمريكية مع مليونير أمريكي من أصول إيرانية بتهمة الاحتيال للحصول على قسائم معونات غذائية في ولاية أوهايو، وفقًا لصحيفة ”ذا ديلي بيست“ الأمريكية.

لكن رجل الأعمال علي باسكال مافي -الذي يبلغ من العمر 65 عامًا، ويعيش بين دولة ”سانت لوسيا“ ومقاطعة غياوغا في ولاية أوهايو الأمريكية- ينفي عن هذه التهمة ويؤكد براءته.

وبدأت المقاطعة التحقيق مع مافي، بعدما وجه سؤالاً إلى مسؤول مكتب الرعاية الاجتماعية بالمقاطعة مما أثار الشكوك حوله.

وطبقا لما ورد في تقرير للصحيفة الأمريكية، فقد داهمت الشرطة الأمريكية منزل مافي الذي يشغل مساحة ستة فدادين، وصادرت جهاز حاسوب وعددا من الصناديق التي تحتوى على وثائق من قصره، الذي يبلغ ثمنه 800 ألف دولار في منطقة ”راسل تاونشيب“.

وعرضت قناة تلفزيونية أمريكية محلية، صورًا لحمام سباحة، وإسطبلًا للخيول، ومرآبًا به سيارات حديثة فاخرة، داخل قصر مافي الفاخر.

تلاعب بنظام المعونة

من جهته، اعتبر المدعي العام لمقاطعة ”غياوغا“ جيمس فليز، أن ما قام به مافي ”جريمة“، قائلا: ”أن نرى شخصا يعيش في منزل بقيمة مليون دولار تقريبا به إسطبل للخيول وسيارات فاخرة ويمتلك ملايين الدولارات في حسابات مصرفية بالخارج، ثم يُسمح له بالحصول على هذا النوع من الإعانات، من المؤكد أنه تلاعب بنظام الإعانة“.

وأفاد المدعي العام أن ”مافي مليونير تلاعب بنظام الإعانات لمدة عامين لسلب 300 دولار شهريًا على شكل قسائم معونات غذائية، أو 8.358 دولار حتى الآن كما تقول السلطات، وكذلك إعانات طبية لزوجته وأولاده الثلاثة“، مبينا أن ”مافي لديه حساب مصرفي بقيمة 4 ملايين دولار في أحد البنوك السويسرية“.

في حين يقول المحققون إن ”عائلة مافي لديها ما لا يقل عن 14 حسابا مصرفيا بقيمة إجمالية تزيد على 4.2 مليون دولار، في الوقت الذي تجري فيه السلطات تحقيقات لإثبات أن ادعاءه بالفقر مجرد خدعة“.

مافي ينفي التهم

من ناحيته، نفى المليونير الإيراني هذه الاتهامات، معتبرا أنها ”ملفقة“ وأنه ”غير مذنب“ وقال مافي لصحيفة ”ديلي بيست“ إن ”الحساب المصرفي في سويسرا يخص والده الراحل أبوالفتح ميرزا مافي، وأن أموال هذا الحساب سرقها مديرو أعمال والده منذ فترة طويلة“.

ورأى مافي  أنه ”يستحق الحصول على إعانات الغذاء لأنه مر بظروف صعبة، ناتجة عن دعوى قضائية رفعها أحد شركاء أعماله، وأن دخله المالي يأتي فقط من الاستدانة من أصدقاء يساعدونه للوقوف على قدميه“، مؤكدا أن ”منزله تعود ملكيته للبنك“.

واعتبر المليونير الإيراني أن القول إن ”لدي 4 ملايين دولار في حساب مصرفي بسويسرا، وبالتالي أنا أحتال على الحكومة بمسألة الحصول على قسائم الغذاء، أمر سخيف جداً ”، منوها إلى أن ”المحققين لم يكن لديهم جميع الحقائق وأصدروا الكثير من الادعاءات وكلها غير حقيقية“.

وتابع ”أهون شيء يمكن أن أفعله لإعالة أسرتي، بينما أحاول الوقوف على قدمي مرة أخرى، هو الاقتراض من الأصدقاء، هذا هو الخيار الوحيد المتاح لي“.

غنى فاحش

ويقول مافي إنه يمتلك أرضًا ولكنه يفتقر إلى المال،  تقدر ثروته من الأرض التي يمتلكها جزئياً في سانت لوسيا بنحو 111 مليون دولار، وأنه مذنب فقط بسبب فشله بتقديم الوثائق التي تثبت القروض التي حصل عليها لإدارة خدمات الأسرة والتوظيف بالمقاطعة، وأنه لم يكن يعلم بأن تقديم هذه الوثائق أمر مطلوب.

ويتناقض استخدام مافي لقسائم الغذاء مع الصور التي تدل على الغنى الفاحش والموجودة بصفحته على موقع ”فيسبوك“ مثل اليخوت في سانت لوسيا، والمراكب الشراعية في إسبانيا.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، يقول المحققون إن ”السجلات المصرفية للأسرة أظهرت أن الدخل الشهري الصافي يتراوح من 3200 دولار إلى أكثر من 8500 دولار“.

في الوقت الذي يدعي فيه مافي أن ”هذا الدخل يحصل عليه من خلال الاقتراض ومعونة من الكنيسة لعائلته ولا يمكن أن تحتسب على أنها دخل، وفقاً للقوانين الاتحادية“.

وتواصل صحيفة ”ذا ديلي بيست“ في تقريرها قائلة: ”عندما تقدم مافي للحصول على قسائم المعونات الغذائية أول مرة في نيسان/أبريل 2014 سجل إجمالي دخله الصافي بعد استبعاد الضرائب وتكاليف السكن على أنه صفر، في حين قال محققون في تقرير فحص حالته المالية إن ما يملكه من مال وحسابات جارية وحسابات توفير بلغ أقل من 100 دولار“.

إقرارات مافي الضريبية

ووفقا للإقرارات الضريبية التي قدمها مافي العام 2012 ، فإنه اقترض 2.9 مليون دولار، كما أظهرت الإقرارات الضريبية للعام 2013 و 2014 أيضا اقتراضه نحو 3 ملايين دولار سنويا، بحسب تقرير الفحص.

في الطلب الثاني للحصول على الإعانة الطبية الذي قدمه في حزيران/يونيو 2014، أشار مافي إلى أنه ”يتوقع الحصول على أكثر من 300 ألف دولار في العام المقبل من شركته إدريا انرجي“وفوائد من أسهمه، ولكن تقرير الفحص لم يؤكد ما إذا كان مافي قد حصل على الـ 300 ألف دولار“.

ونقلا عن المحققين، أشارت الصحيفة إلى أن ”زوجة مافي ادعت أنها تحقق دخلاً بقيمة 1200 دولار من رسوم إيجار و1700 دولار من مصادر أخرى، لكن لم يكشف التقرير عن وقت تقديم الأسرة طلباً للحصول على المعونات الغذائية.

وفي نيسان/أبريل 2015 ادعت الأسرة أن دخلها صفر، عندما تقدمت بطلب جديد للحصول على إعانة طبية، وتمت الموافقة على هذا الطلب لمدة سنة واحدة، لكن محققي المقاطعة قالوا إنهم اكتشفوا بذخا في إنفاق الأسرة من خلال كشوف حسابات مصرفية ودخل شهري غير مسجل.

أما بالنظر إلى تقرير الفحص، فقد كان صافي دخل أسرة مافي استنادا إلى السجلات المصرفية، أعلى من الحد المطلوب للحصول على الإعانات الغذائية والطبية خلال الأشهرالستة التي تلقت فيها الأسرة تلك الإعانات.

وأوضح التقرير أن ”جميع النفقات الشهرية للأسرة باستثناء ثلاثة أشهر، تفوق الحدود المطلوبة للحصول على الإعانات، فعلى سبيل المثال أنفقت الأسرة في شهر نيسان/أبريل العام 2014 نحو 9867 دولاراً على أشياء غير أساسية، وفي شهر تشرين الثاني/نوفمبر العام 2014 أنفقت 14289 دولارا، في حين  كان أعلى مبلغ أنفقته الأسرة هو 16727 دولاراً في شهر كانون الثاني/يناير 2016.

ويفرض القانون الأمريكي على المصارف ضرورة إبلاغ الحكومة الاتحادية، بالمعاملات المالية التي تزيد على 10 آلاف دولار.

أزمة قلبية

وفي معرض الدفاع عن نفسه، أكد مافي لصحيفة ”ديلي بيست“ أن ”القروض التي يحصل عليها من أصدقائه تذهب إلى دفع الرهن العقاري الذي يبلغ 4600 دولار، والتأمين على السيارة وغذاء سبعة كلاب أليفة واثنتين من القطط واثنين من الخيول، إضافة إلى 500 دولار فواتير الهاتف المحمول“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com