المناوشات البحرية بين أمريكا وإيران.. خطر يقبع بين الأمواج

المناوشات البحرية بين أمريكا وإيران.. خطر يقبع بين الأمواج

المصدر: محمد عطايا - إرم نيوز

اتهمت البحرية الأمريكية، مجددًا، قوارب خفر السواحل الإيرانية، بـ“إزعاج“ إحدى سفنها في الخليج العربي، وهي المرة الثانية التي تتهم فيها الولايات المتحدة زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني بصدم إحدى زوارقها الحربية.

وطرح موقع ”ABC“ الإخباري مجموعة من التساؤلات عن سر تكرار تلك الحوادث، مقدمًا في الوقت ذاته إجاباته على تلك الاستفسارات والتي أوضحها كما يلي:

تواجد الولايات المتحدة بالمعدات العسكرية الثقيلة

كان التواجد العسكري الأمريكي لقوات البحرية الأمريكية في الخليج العربي، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، أمرًا طبيعيًا، وقد سارعت الولايات المتحدة بتعزيز تواجدها في المنطقة بعد ثورة إيران عام 1979، والتي أطاحت بالشاه الإيراني الذي دعمته الولايات المتحدة.

وبحسب الموقع الأمريكي، فإن حرب الخليج في 1991 وبعدها غزو الولايات المتحدة للعراق في 2003، جلبا المزيد من القوات الأمريكية إلى المنطقة، واليوم توجد سفن الولايات المتحدة الحربية في الخليج العربي ومضيق هرمز، الذي يعد أكبر ثالث طريق للتجارة عبر البحر، وهو ما جعل إيران ترى التواجد الأمريكي نوعا من التدخل.

المواجهات السابقة

خلال حرب العراق وإيران في الثمانينيات، رفضت إيران تقسيم الخليج العربي، وتعرضت بعض السفن التجارية للغرق، وفي 1988، ضربت السفينة الحربية الأمريكية (يو إس إس صامويل بي روبيرتس) منجمًا إيرانيًا ما أدى إلى غرقه، وتسبب ذلك إلى اندلاع قتال يوم كامل بين إيران والولايات المتحدة، حيث هاجمت القوات الأمريكية منصات نفط وأغرقت ودمرت ستة قوارب إيرانية.

بعد مرور عدة شهور قليلة، قصفت السفينة الحربية الأمريكية (يو إس إس فينسينيس) أثناء عبورها مضيق هرمز، طائرة إيرانية بالخطأ، حيث كانت متجهة إلى دبي واعتقدت السفينة الأمريكية خطأ أنها طائرة حربية تحاول قصفها، مما أودت بحياة 290 شخصًا كانوا على متنها.

تداعيات الاتفاق النووي الإيراني

عارض المتشددون الذين يسيطرون على قوات الأمن في إيران، الاتفاق النووي الذي وقعه الرئيس حسن روحاني، مع القوى العالمية الكبرى، وعلى رأسها أمريكا، العام الماضي.

ألقت الشرطة الإيرانية القبض على عدد من المواطنين، الذين يحملون الجنسية المزدوجة لـ“دواع أمنية“، وذلك منذ عقد الاتفاق النووي، وتزايدت أيضًا الأعمال الاستفزازية في البحر، وذكرت البحرية الأمريكية 31 حالة تصفها بـ“غير الآمنة وغير الاحترافية“، من قبل القوات الإيرانية لهذا العام فقط، مقارنة بـ23 محاولة في 2015.

إطلاق الصواريخ ومضبوطات البحار

في حالات التحرش بسفن البحرية الأمريكية، كان الحرس الثوري هو الملام الأول.

وقذفت الزوارق الإيرانية السريعة، في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، عدة صواريخ بالقرب من سفن حربية أمريكية وسفن تجارية، كما حلّقت طائرة بدون طيار إيرانية فوق حاملة طائرات أمريكية في كانون الثاني/ يناير الماضي، كما احتجز أيضًا 10 بحارة أمريكيين لوقت قصير، في الخليج، وتحديدًا في نقطة إطلاق النيران في يناير، بعد أن انجرف قاربهم تجاه الحدود الإقليمية الإيرانية.

وقال المتحدث باسم الأسطول الخامس بالبحرية الأمريكية، الموجود في البحرين، بيل أربان، إنه ”في تلك الحادثة، هاجم الحراس بسرعة كبيرة البحارة الأمريكيين الذين كانوا على بعد 450 متراً من السفينة الحربية الأمريكية يو إس إس فاير بولت، بعد أن استوقفوهم مباشرة أمام الزورق الحربي الإيراني“.

الخطر يقبع بين الأمواج

وأكد أربان أنه ”بالنسبة للبحرية الأمريكية كل تصرف إيراني غير آمن يخلق خطراً محدداً للصدام، فيما تجد الأطقم نفسها أمام لحظات لتقرير التصرف الأصوب لحماية سفنهم وطاقمهم“.

من جانبها، تعهدت إيران بـ“استكمال دورياتها“، حيث تتدرب على تدمير سفن مشابهة تمامًا لسفن أمريكية، زاعمة ”أنه بإمكانها إغلاق مضيق هرمز إذا أرادت“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة