تردي أوضاع المعلمين السوريين في تركيا‎

تردي أوضاع المعلمين السوريين في تركيا‎
On 19 December 2013 in the Syrian Arab Republic, eager to respond to their teacher, children raise their hands during an Arabic lesson at a kindergarten in Homs, the capital of Homs Governorate. The school, which is part of the Esnad Project run by Al Inshaat Charity with support from UNICEF, accommodates children aged 3–5 years by operating in two shifts, one in the morning and another in the afternoon. Previously, the building served as a private nursery, which has since closed amid the ongoing conflict that has destroyed parts of the city. At times, the sound of fighting and shelling can be heard in the background of class proceedings, while frequent electricity outages mean that children must wear jackets in order to stay warm in their classroom. In addition to Arabic, lessons also cover English and math skills. Games, sport, music, dance and play with peers are other key aspects of the kindergarten’s curriculum, which focuses on educational development as well as psychosocial recovery. As the Syrian crisis enters its fourth year, needs are escalating at an increasingly urgent pace, with children bearing the greatest toll. Since March 2011, over 7,000 children have lost their lives in the violence, while hundreds of thousands have been wounded, some of whom must now live with life-long disabilities caused by their injuries. By mid-December 2013, the conflict had left 6.5 million people displaced internally. They are among 9.3 million people inside the country in need of humanitarian assistance, of whom 46 per cent are children. Fighting has also forced over 2.2 million people to seek refuge abroad. The majority have fled to Egypt (130,524 refugees); Iraq (210,612); Jordan (568,501); Lebanon (787,886); and Turkey (553,281). The decimation of medical facilities, immunization and cold chain systems, and water, sanitation and hygiene infrastructure has jeopardized children’s health and markedly increased their vulnerability to diseases, which spread with greater ease amid mass population movements. In October 2013, cases of wild poliovirus were identified in the Syrian Arab Republic, where the disease had previously not been detected since 1999. Prolonged exposure to violence and the stress of displacement has also placed children’s psychosocial health at great risk. Children’s intellectual growth and opportunities are being jeopardized amid the destruction of education infrastructure. The conflict has forced a record number of children – nearly 2.3 million – to stop attending school in the Syrian Arab Republic. Further, over 60 per cent of the 735,000 school-aged refugee children are not enrolled in school in their host countries, where educational systems have been stretched to capacity amid efforts to accommodate the influx of children. It is estimated that, by the end of 2014, the number of refugees will have risen to 4.1 million – making Syrians the world’s largest refugee population. The year is also expected to bring the tragic milestone of the two-millionth child fleeing the Syrian Arab Republic. Young Syrians are at risk of becoming a lost generation, and only by ending the violence can they finally reclaim agency over their lives – and their futures.

المصدر: مهند الحميدي - إرم نيوز

يعاني المعلمون السوريون في تركيا منذ اندلاع الأزمة السورية العام 2011، من الكثير من المشاكل المتعلقة بظروف عملهم، في ظل ضعف الخدمات وتقصير المنظمات الدولية.

ويُعدّ ارتفاع أعداد الطلبة السوريين كانعكاس لارتفاع عدد اللاجئين السوريين عمومًا في تركيا، إذ تجاوزت أعدادهم 2.7 مليون لاجئ، من أبرز المشكلات التي تواجه المعلمين السوريين.

كما أثر التوجه الإيديولوجي لبعض الجمعيات المدنية، التي عمدت إلى توظيف المعلمين في مدارس خاصة، بعد أن كان معظمهم يعمل بشكل تطوعي في المخيمات، سلبًا على سير العملية التعليمية، وانعكست على الأمانة العلمية والتربوية، مع حرص تلك الجمعيات على بث توجهاتها الخاصة.

ويضاف إلى مشاكل العملية التربوية للسوريين في تركيا، قلة الاختصاص، في ظل توظيف تلك الجمعيات لمعلمين غير مختصين أو ممن لم يتمّوا تحصيلهم الجامعي، أو خريجي كليات الهندسة أو الحقوق، أو حاملي الشهادات المزورة التي انتشرت بكثرة وبطرق علنية وبأسعار زهيدة في تركيا.

كما أنعكس فساد وزارة التربية والتعليم التابعة للحكومة المؤقتة، وظهور المحسوبيات على سير العملية التعليمية.

ولم تتمكن جهود الحكومة التركية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) من سدّ تلك الثغرات في العملية التعليمية للسوريين، على الرغم من محاولات اليونسيف تأهيل المعلمين السوريين عبر دورات تأهيل تربوي؛ كان آخرها الدورة التي افتتحت أعمالها اليوم الخميس، في مدينة عنتاب، جنوب تركيا.

وبقيت ”نقابة المعلمين“ التي أسسها معلمون سوريون في تركيا، عاجزة على حل المشاكل التربوية والتعليمية، إذ لم تحظَ برعاية واعتراف من قبل الحكومة التركية، وفشلت في تمثيل المعلمين والدفاع عن حقوقهم.

كما يعاني المعلمون السوريون من ضعف الأجور التي تبلغ حوالي 300 دولار أمريكي شهريًا فقط، في حين تعتبر اليونسيف أن المستحقات الشهرية التي تدفعها للمعلمين، ليست رواتب شهرية، بل عبارة عن مساعدات.

مئات الآلاف من الأطفال السوريين خارج المدارس

ويأمل ناشطون في تحسين سير العملية التربوية والتعليمية، وتحسين أوضاع المدارس السورية والمعلمين، عل ذلك ينعكس بشكل إيجابي على الواقع المتردي للأطفال السوريين ضمن سن التعليم الإلزامي، في ظل حرمان أكثر من 60% منهم من التعليم، وبقاء مئات الآلاف منهم خارج المدارس.

وعلى الرغم من افتتاح تركيا لعشرات المدارس في مخيمات اللجوء، البالغ عددها أكثر من 100 مخيم، يبقى الكثير من أطفال اللاجئين دون تعليم، إذا أخذنا بالاعتبار أن معظم السوريين اللاجئين في تركيا يرفضون العيش في مخيمات اللجوء، سيئة السمعة.

ويعيق التحاق أبناء السوريين بالمدارس التركية؛ افتقار الأهل لأوراق ثبوتية قانونية، يأتي على رأسها تصاريح الإقامة المطلوبة لتسجيل الأبناء في المدارس، إلى جانب العامل المادي، وفقر الأهالي، وعدم قدرتهم على مجارات الأقساط المرتفعة للمدارس الخاصة.

ولا يحق للسوريين تسجيل أبنائهم في المدارس الحكومية التابعة لوزارة التربية والتعليم التركية، إلا أولئك الذين دخلوا الأراضي التركية بطرق قانونية، ويحملون أوراق إقامة رسمية.

في حين يتلقى أطفال آخرون تعليمهم في مراكز حكومية تركية، أُنشئت من قبل هيئة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) في 11 ولاية، وفقاً للمناهج السورية، من قبل مدرسين سوريين.

أما الخط الثالث، فيشمل 200 مركز تعليم مؤقت، ولا تصنف كمدارس من ناحية التعامل الرسمي الحكومي، في 81 ولاية تركية، تم افتتاحها بالتعاون مع مختلف المؤسسات التركية وهيئة التعليم في الحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

وتكشف الأرقام الرسمية ظاهرة خطيرة، تتمثل بكارثة حرمان مئات الآلاف من الأطفال السوريين من التعليم، لتبقى تأكيدات الحكومة التركية ومنظمة اليونسيف على بذل جهود لتعليم جميع الأطفال السوريين اللاجئين بعيدة عن الواقع؛ ويصفها سوريون بأنها ”غير جدية، ولا تخرج عن إطار الدعاية الإعلامية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com