تورط نتنياهو بقضية فساد جديدة والمستشار القضائي يوقف التحقيق فيها

تورط نتنياهو بقضية فساد جديدة والمستشار القضائي يوقف التحقيق فيها

المصدر: يحيى مطالقه- إرم نيوز

 

منع المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، مؤخرًا، الشرطة من التحقيق مع رئيس الحكومة  بنيامين نتنياهو بتهمة حصوله على تمويل خارجي إبان حملته الانتخابية عام 2009.

ووفقًا لصحيفة هآرتس العبرية،  تبين أن القضية التي أوقف المستشار القضائي عملية التحقيق فيها حصلت قبل انتخاب نتنياهو رئيسًا للحكومة عام 2009، وتركزت حول تمويل حصل عليه من جمعية أمريكية باسم ”أصدقاء الليكود في الولايات المتحدة“، وهي هيئة يمنح المتبرعون لها إعفاءات ضريبية، وتتركز على ترتيب لقاءات بين شخصيات أمريكية وبين مسؤولين من حزب الليكود.

وتبين أنه في تلك السنوات كان يترأس الجمعية آري هارو، الذي عمل لاحقًا رئيسًا لديوان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وخلال سنوات مولت الجمعية سفريات زوجة رئيس الحكومة، سارة نتنياهو، إلى خارج إسرائيل، كما دفعت عشرات آلاف الدولارات لمستشارة لنتنياهو أثناء إشغاله منصب رئيس المعارضة. وبحسب الشبهات فإن تمويل المستشارة كان تحت غطاء تقديم خدمات للجمعية.

وأشار تقرير نشرته صحيفة هآرتس، مؤخرًا إلى أنه تم ضبط وثائق وتسجيلات ذات صلة بهذه القضية، إلا أن المستشار القضائي للحكومة طلب عدم التعمق في الفحص بادعاء أنها تؤدي إلى فتح تحقيق جنائي ضد نتنياهو.

وبحسب التقرير فإن قرار مندلبليت لم يسمح للشرطة بجمع إفادات من عدد من المقربين لرئيس الحكومة.

إلى ذلك، تجري الشرطة الإسرائيلية، في الشهور الأخيرة، عملية فحص ذات صلة برئيس  الحكومة والمقربين منه، تحت ستار من السرية، وتتصل بعدة قضايا مختلفة. وتعتبر عملية الفحص هذه الاختبار الأول الجدي للمستشار القضائي للحكومة في مواجهة مراكز القوة في إسرائيل. ورغم أنه رفض الإدلاء بتفاصيل بشأنها، إلا أن هآرتس تمكنت من الحصول على بعض هذه التفاصيل.

يذكر أن المستشار القضائي السابق للحكومة الإسرائيلية، يهودا فاينشطاين، وفي نهاية ولايته، قرر البدء بعملية الفحص بشأن نتنياهو، وذلك بعد أن سلمه مراقب الدولة معلومات أثارت شبهات بارتكاب مخالفات جنائية ضد رئيس الحكومة في قضية ”بيبي تورز“، والتي تتدحرج منذ سنوات طويلة، وتتصل بسفريات عائلة نتنياهو التي تم تمويلها من قبل أصحاب رؤوس الأموال والجمعيات والهيئات المختلفة.

وبعد انتهاء ولاية فاينشطاين، انتقلت القضية إلى مندلبليت، إلا أن الأخير قرر أنه لا جدوى من فحص هذه القضية باعتبار أن مواد مماثلة تم فحصها في السابق من قبل الشرطة.

ولاحقا، توجه للشرطة مصدران استخباريان، وقدما معلومات بشأن عدة قضايا جنائية تورط فيها نتنياهو. ووجه المصدران، بحسب التقرير، المحققين إلى شخصيات مختلفة كانت على علاقة مع نتنياهو خلال السنوات، وذلك كي يتمكن المحققون من الحصول على طرف خيط وأدلة وإفادات تعزز الشبهات.

ويضيف التقرير، أن عملية الفحص بدأت ضد نتنياهو، وتشغل المسؤولين في وزارة القضاء ودائرة التحقيقات في الشرطة منذ شهور.

وتتركز إحدى القضايا المركزية، التي أشارت إليها المصادر،  بالطريقة التي استخدمت لتحويل أموال من أصحاب رؤوس الأموال إلى عائلة نتنياهو. وبحسب المعلومات الاستخبارية فإن الشخصية المركزية فيها هو آري هارو، والذي تم التحقيق معه قبل عدة أسابيع، ووضع رهن الاعتقال المنزلي في نهاية التحقيق.

ويتابع التقرير أن محققي الوحدة القطرية للتحقيق في الاحتيال حصلوا في إطار الفحص، على معلومات مؤكدة بشأن العلاقة بين جمعية ”أصدقاء الليكود في الولايات المتحدة“ وبين نتنياهو، وحول دوره في تشغيل المستشارة من قبل الجمعية، والتي كانت تقدم خدمات له مقابل تلقيها مبالغ مالية وصلت إلى عشرات آلاف الدولارات، وحصلت الشرطة على وثائق تؤكد ذلك، وعلى تصريحات بشأن طريقة تمويل آري هارو لنتنياهو من أموال الجمعية.

وجاء أيضًا أن هارو تم تعيينه رئيسًا لمكتب نتنياهو مطلع العام 2009، مع انتخاب الأخير رئيسًا للحكومة. ويعتقد محققو الشرطة أنه تجب مواصلة التحقيق في القضية، وجمع إفادات من شهود واتخاذ قرار بشأنها، إلا أن المستشار القضائي للحكومة قرر عدم مواصلة عملية الفحص بادعاء أنها لن تؤدي إلى شبهات جنائية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com