أوباما يكشف سر تبادل النظرات الحادة مع بوتين خلال قمة ”الجي 20“

أوباما يكشف سر تبادل النظرات الحادة مع بوتين خلال قمة ”الجي 20“

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

اتخذ كل من الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، جانبًا متعارضًا مع الآخر، فيما يتعلق بالجرائم الإلكترونية وسوريا، خلال اجتماعهما الجانبي العاصف الذي دام 90 دقيقة في الصين، على هامش قمة ”الجي 20″، الإثنين الماضي.

وأشارت صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، إلى أنه تم تصوير كلاهما أثناء تبادل نظرات حادة خلال اجتماعهما الخاص الذي تم بشكل منفرد عن المناقشات الأساسية.

وصرح رئيس الولايات المتحدة لاحقًا، بأنه تحدث عن الهجمات الإلكترونية الروسية على أمريكا، والحاجة لوضع قواعد لتنظيم استخدام الدول للإنترنت، وقد شبهه بالسلاح، كما أكد على عظمة قواته العسكرية الدفاعية والهجومية.

وأضاف أوباما، في تصريحه للصحافة لاحقاً: ”ما لا يمكن السماح به هو تحول الوضع فجأة إلى الغرب المتوحش، حيث تقوم الدول ذات الإمكانيات الإلكترونية العالية بالتنافس أو النزاع الإلكتروني المضر“، مشيرًا إلى أنه كان من الحكمة وضع المعايير في استخدام الأسلحة الأخرى.

2.jpg

وناقش الرئيسان الحرب الأهلية بسوريا، ولكن أوباما أكد عدم توصلهما لحل. وتدعم كل من واشنطن وموسكو جانبًا متعارضًا في الصراع الدموي الذي استمر 5 سنوات، ونتج عنه 300 ألف قتيل، وهروب الملايين.

وكان الزعيمان قد ناقشا الوضع السوري سابقاً في اجتماعات مغلقة متعددة الأطراف، إلا أنهما لم يستطيعا التوصل لاتفاق لتهدئة القتال في المنطقة، ولكن أوباما وبوتين اتفقا على مواصلة المفاوضات حتى اجتماعهما الأخير في يناير العام القادم، قبيل انتهاء ولاية أوباما.

وصرح أوباما، اليوم الأربعاء، بأن اجتماعهما كان صريحًا ويشبه اجتماعات العمل، ويتم ذلك بينما تستكمل قوات الحكومة السورية حصارها لحلب بدعم من روسيا.

ورغم أن التوصل لاتفاقية لتوصيل المساعدة لمواطني حلب، ولإيقاف القصف السوري الروسي، ولو جزئيًا، كان أمرًا مرجحًا يوم الأحد الماضي، إلا أن المفاوضات انهارت.

واستمر وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ونظيره الروسي سيرغى لافروف في محاولة التوصل لاتفاق يحد من العنف بين قوات حكومة الأسد، وقوات المتمردين المدعومة من الولايات المتحدة، وقد تعلقت الاتفاقية على اتفاق الجانبين على تنسيق عسكري أقرب ضد التنظيمات المتطرفة في سوريا، ولكن أوباما عبّر عن شكّه في التزام روسيا بالاتفاقية، ومن ثم تم تخطي المناقشات بالتطورات على أرض المعركة.

فيما صرحت وسائل إعلام حكومية، بأن قوات الحكومة السورية قد سيطرت على منطقة بجنوب حلب، قاطعة آخر طريق للمعارضة لأحيائها الشرقية.

وقال أوباما ”لقد عدنا لوضع يقصف فيه الأسد بحصانة، ويقوي موقف جبهة النصرة لتجنيد عناصر إرهابية، وهذه ديناميكية خطيرة، نحن نريد مناقشات منتجة تسمح لكلينا بالتركيز على أعدائنا المشتركين مثل داعش، ولكن هناك ثغرات في الثقة، ونحن لم نغلقها بعد، وسنستمر في العمل عليها على مدار الأيام القادمة، وكلما سارعنا بتقديم المساعدة سيصبح حالنا أفضل، ومن ثم نستطيع خوض مناقشة جدية حول هذا الموضوع، بحضور جميع الأطراف المشاركة في سوريا“.

3.jpg

وبعيدًا عن سوريا، تطرق أوباما للشأن الأوكراني قائلًا: ”حتى يتم تطبيق اتفاقية مينسك لن تزيل الولايات المتحدة عقوباتها عن روسيا“، وأضاف أنه من المهم لكلا الجانبين انتهاز الفرصة لإتمام الاتفاقية على مدار الأسابيع القادمة.

وكشف الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، أنه عبّر لنظيره الروسي بوتين عن مخاوفه تجاه مشكلة الأمن الإلكتروني، ولكن لم يدخل في تفاصيل المناقشة.

جاء اللقاء، بينما يحقق مسؤولو المخابرات الأمريكية في الادعاءات التي تزعم بأن روسيا تحاول التأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث يرأس التحقيق ”جايمز إر كلابر“ مدير المخابرات العامة بالولايات المتحدة.

وحذر مكتب التحقيقات الفيدرالي السلطات المحلية من تهديدات إلكترونية تستهدف الانتخابات، فيما حذر مرشح الحزب الجمهوري ”دونالد ترامب“ بأن التصويت سيتم التلاعب فيه.