الخنازير البرية تنظف شوارع إسلام أباد

الخنازير البرية تنظف شوارع إسلام أباد

المصدر: وكالات - إرم نيوز

 عندما يسدل الليل ستاره على العاصمة الباكستانية إسلام أباد، تهبط آلاف الخنازير البرية من فوق التلال المحيطة بها لتهيم على وجهها في الشوارع.

وفي حين يرى البعض أنها مصدر للطاعون والأوبئة، ينظر آخرون إليها كوسيلة مجانية لإزالة أكوام القمامة.

ويعد منظر قطعان الخنازير البرية التي تشق طريقها عبر أكوام القمامة المتناثرة في شوارع إسلام أباد الخضراء والمبهجة، منظراً معتاداً.

ويقول أسامة إلياس، الذي يعيش في منطقة مارجالا هيلز، وهي منطقة متنزهات جبلية تقع إلى الشمال من العاصمة الباكستانية حيث يأنس إليها العديد من الخنازير خلال النهار :“ لقد أصبح وجودها (الخنازير) جزء من الحياة اليومية بطريقة ما“.

ويضيف :“ إنها ليست مخيفة، ولكنها مزعجة في بعض الأحيان“.

ولا تزال المدينة التي تأسست منذ خمسين سنة فقط، تحتوي على العديد من المساحات الخضراء والتلال كثيفة الأشجار التي تعد بمثابة ملاذات مثالية تأوي إليها الخنازير وتتكاثر بها.

وتكمن المشكلة الرئيسية في أن تلك الحيوانات تتكاثر بمعدل لا يصدق حيث يقول سليم مالك المتحدث باسم السلطات المحلية :“ ينجب زوج واحد من الخنازير نحو عشرة صغار كل أربعة أشهر ”.

ومع ذلك، فإن إدارة المدينة ليست قلقة إلى حد كبير كما يقول محمد علم المسؤول عن الحيوانات البرية والطيور في المدينة :“ نحن في الخدمات البلدية نعتبرهم إحدى وسائل النظافة الطبيعية“.

وعلى الرغم من أن المسلمين يعتبرون الخنازير قذرة فإن إدارة المدينة لم تتلق شكاوى من أي الهيئات الدينية.

ويقول قاري سعيد، وهو رجل دين يدرس في مدرسة إسلامية في سفوح جبال مارجالا، إنه لا يجوز قتل الخنازير من دون سبب في الإسلام.

ويضيف مالك إن السلطات لا تقوم حاليا باتخاذ أي إجراءات للحد من أعداد الخنازير البرية لأنها لا تشكل خطرا على البشر.

ولكن هذا ليس صحيحا تماما حيث تفيد تقارير إعلامية إنه في عام 2012 اقتحم خنزير بري كان يبحث عن طعام بوابات القصر الرئاسي، مما أسفر عن إصابة أحد الحراس.

وفي الآونة الأخيرة، تسبب قطيع من الخنازير في حادث كبير على إحدى الطريق السريعة ما أسفر عن إصابة امرأة.

ويقول بعض السكان إنهم يشعرون بالتهديد عندما تمر بهم أعداد كبيرة من الخنازير البرية في الليل.

ويضيف مالك إن إدارة المدينة لا ترسل الصيادين سواء لإخافة أو قتل الخنازير إذا كانت هناك شكاوى حول “ الزيارات“ المتكررة “ التي تقوم بها الخنازير.

وفي محاولة من جانبها للحد من تكاثر الخنازير أصدرت سلطات المدينة -حتى عام -2007 تصاريح للسكان والأجانب لاصطياد تلك الحيوانات في مارجالا.

ولكن تم إيقاف هذه التصاريح بعد شن حركة طالبان عملياتها في البلاد وانتشار القوات الأمنية في الجبال.

ويقول مالك:“ إن أي شخص يحمل بندقية قد يتعرض للاستهداف على سبيل الخطأ من قبل قوات الأمن ظنا بأنه إرهابي“ .

واليوم تصدر تصاريح الصيد في مناطق أخرى غير مارجالا هيلز، حيث لا تزال هناك نقاط تفتيش خاصة بقوات الأمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة