العراق.. وساطة إيرانية تفشل في حل خلافات حزب طالباني

العراق.. وساطة إيرانية تفشل في حل خلافات حزب طالباني

المصدر: طهران – إرم نيوز

فشلت التحركات الإيرانية في رأب الصدع الذي ضرب حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، بعد حصول انشقاق داخل الحزب المتحالف مع طهران منذ سنوات الصراع بين حزبي بارزاني وطالباني في تسعينيات القرن الماضي.

وقالت مصادر كردية إن ”إيران فشلت في تقريب وجهات النظر بين القيادات الكردية داخل حزب الاتحاد الوطني، حيث أن الوساطة التي قامت بها طهران السبت الماضي عبر سفيرها في بغداد حسن دانائي فر، لم تفلح في رأب الصدع داخل الحزب الكردي“.

في السياق، نقلت وكالة ”باسنيور“ الكردية عن قيادات في حزب طالباني، قولها إن ”وساطة الوفد الإيراني الذي وصل مدينة السليمانية السبت الماضي، لرأب الصدع والتقريب بين جناحي مركز القرار وأغلبية المكتب السياسي داخل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، لم تكن موفقة“.

وأوضحت الوكالة أن ”قيادات رفيعة في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، من ضمنها النائب الأول للأمين العام للحزب كوسرت رسول علي، والنائب الثاني برهم صالح، وأعضاء بالمكتب السياسي للحزب أعلنوا عن تشكيل جناح مركز القرار مساء الخميس الماضي، رداً على ما وصفوه باحتكار مجموعة لمقدرات وسياسات الحزب“.

وأضافت الوكالة أن ”السفير الإيراني فشل في جمع الطرفين المتنازعين في الاتحاد الوطني الكردستاني، عند زيارته السبت الماضي إلى السليمانية“، موضحة أنه ”كان من المقرر بناء على طلب من الوفد أن يجتمع كل من كوسرت رسول علي، وبرهم صالح وهيرو إبراهيم أحمد لتشكيل لجنة ثلاثية، وذلك لرفض نائبي الأمين العام للمقترح الإيراني“.

وبحسب ”باسنيور“  فإن سبب الرفض يعود إلى ”طلب الوفد الإيراني بأن يتولى هيرو إبراهيم أحمد رئاسة اللجنة، ورفض نائبي الأمين العام للاتحاد كوسرت رسول علي و برهم صالح للاقتراح“.

وكشفت الوكالة الإخبارية أن ”نائبي الأمين العام للاتحاد أبلغوا وفد الوساطة الإيراني أنه إذا كانوا سينحازون لعائلة طالباني فأنهما سيرفضان وساطته“، مشيرة إلى أن ”الوفد الإيراني أبلغ هيرو إبراهيم زوجة جلال طالباني بأنهم يرون الوضع خطيرًا كون الانشقاق هذه المرة فيما لو حصل لن يكون على شاكلة انشقاق حركة التغيير(كوران) ونوشيروان مصطفى في العام 2009، لأن قادة البيشمركة موجودون في الوضع وعلى عائلة طالباني التنازل لأن ثقل الاتحاد الوطني هو في قوة البيشمركة التابعة له“.

وأبلغ الوفد الإيراني، الليلة الماضية، منسق حركة التغيير نوشيروان مصطفى، بأن ”يبذل أقصى جهوده للتقريب بين الفريقين المتنازعين“، إلا أن الأخير رد على الوفد بالقول إن ”هؤلاء لا يسمعون له، لهذا فهو يائس من الوضع وحتى لا يحرج فقد قرر السفر خارج الإقليم“.

في الأثناء، قالت النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني، ريواس فائق، إن ”الوفد الإيراني لم يقترح حلولا محددة، بل جاء بهدف الاطلاع على الوضع والاستماع للجانبين، كما إنها ليست المرة الأولى التي يكون فيها للإيرانيين حضور في مثل هذا الأمر“.

إيران تعترف بالوساطة

بدوره، أقر القنصل الإيراني في محافظة السليمانية شمال إقليم كردستان، سعد الله مسعودي، الاثنين، بوجود وساطة إيرانية لحل مشاكل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، مؤكدًا على أن ”إيران لا تريد إضعاف الاتحاد الوطني الكردستاني“.

وقال المسعودي إن ”طهران ليست مع إضعاف الاتحاد الوطني الكردستاني، والخلافات الحالية داخل الجماعة خطيرة، الأمر الذي يحتم علينا التوسط لدى قادة الاتحاد الكردستاني“.

وكان نائب الأمين العام لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، زار طهران في منتصف الشهر الماضي، وبحث مع كبار قادتها الخلافات التي تعصف بالكردستاني، معتبرًا أن ”تحالف الأكراد مع إيران استراتيجي، وأن الإقليم يولي اهتمامًا بعلاقته مع طهران“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة