هل توجّه إدارة أوباما صفعة لإسرائيل في سوق الطائرات دون طيار؟

هل توجّه إدارة أوباما صفعة لإسرائيل في سوق الطائرات دون طيار؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

عبَرت مصادر عسكرية إسرائيلية عن انزعاجها الشديد، من محاولة الإدارة الأمريكية، إقرار قوانين من شأنها أن تقيّد استخدام وتصدير الطائرات بدون طيار من الفئات العسكرية، أو تلك التي يمكن تزويدها بحمولة من الذخائر والأسلحة وتستخدم في مهام عسكرية.

وترى المصادر أن الرئيس باراك أوباما ”يأبى أن تنتهي ولايته من دون أن يتخذ خطوات جديدة ضد إسرائيل، التي تعد الدولة الأولى عالميًا في مبيعات الطائرات العاملة من دون طيار ذات الاستخدام العسكري في المقام الأول، فضلاً عن احتلالها مكانة متقدمة بين دول لديها برامج محلية لصناعة الطائرات التي تستخدم في أغراض التجسس والمراقبة والاستطلاع“.

وسوف تتسبب السياسات العسكرية الأمريكية الجديدة في فرض قيود كبيرة على القدرات الإسرائيلية في مجال ”مكافحة الإرهاب“ بحسب المراقبين الإسرائيليين، كما أن الخطوات الأمريكية ستقيّد الصادرات الإسرائيلية في هذا المجال.

وتريد واشنطن تطبيق معايير مشددة بشأن استخدام وتصدير الطائرات من دون طيار من الفئات العسكرية، وتطلب إدارة أوباما من البنتاغون إلزام حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية بالالتزام بمعايير محددة، والحفاظ على قواعد صارمة بشأن استخدام هذه الطائرات في استهداف مدنيين أبرياء في ساحات القتال المختلفة، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط.

ويفترض أن الهدف الأساسي من التوسع في استخدام الطائرات من دون طيار وما تحمله من تكنولوجيا متطورة كان تقليص أعداد القتلى الأبرياء خلال العمليات العسكرية، لكن هذا الغرض لم يتحقق، وتسببت الطائرات الأمريكية والإسرائيلية من دون طيار، والتي تستخدم لأغراض عسكرية في سقوط آلاف القتلى في مناطق متفرقة من الشرق الأوسط ولا سيما في العراق وأفغانستان وقطاع غزة.

وبحسب دراسات، فإن شركات إسرائيلية هي التي صنعت ما يقرب من 41% من إجمالي عدد الطائرات بدون طيار التي تم تصديرها عبر العالم في الفترة 2001–2011، وأن تلك الصادرات ذهبت إلى قرابة 24 دولة، منها الولايات المتحدة الأمريكية.

وتعتقد مصادر إسرائيلية أن السياسة الأمريكية الجديدة، والتي يريد أوباما إقرارها قبيل مغادرته البيت الأبيض لتبييض صفحته، بعد انتقادات لم تتوقف طوال فترتي ولايته، سوف تلحق أضرارًا فادحة بمنظومة صناعة الطائرات من دون طيار في إسرائيل، والتي أدرّت على الخزانة الإسرائيلية مليارات الدولارات طوال العقد الماضي.

وربط هؤلاء بين الخطوة الأمريكية وبين اتفاق المساعدات العسكرية الأمريكية للسنوات 2018 – 2028، حيث كانت إسرائيل تستغل بندًا بالاتفاق الساري حاليًا يتيح لها ضخ سيولة مالية في شرايين الصناعات العسكرية المحلية، وعدم اقتصار المساعدات على قوائم المشتريات التي توفرها الشركات الأمريكية.

وتطالب إسرائيل بزيادة القسم المخصص للشراء المحلي، بأن تحصل على جزء كبير من المساعدات على شكل سيولة مالية بالعملة الأمريكية، ومن ثم تقوم بتحديد قائمة مشتريات من الشركات الإسرائيلية لصالح جيشها، وهو شرط ترفضه إدارة أوباما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com