من بينها التوتر التركي الأمريكي.. 6 ملفات ساخنة تخيم على قمة الـ20

من بينها التوتر التركي الأمريكي.. 6 ملفات ساخنة تخيم على قمة الـ20

بكين – تشحن أجواء الصين قبيل انطلاق أعمال قمة العشرين، الأحد المقبل، أزمات بينية حادة، تتسبب بغياب ملفات دولية جامعة، مثل الإرهاب واللاجئين والاقتصاد العالمي والبيئة.

وتشكل الصين، المستضيفة، طرفًا أساسيًا في أغلب تلك الأزمات، الأمر الذي دفع وسائل إعلام غربية لوضع علامات استفهام كبيرة على الأداء المرتقب لبكين في إدارة أعمال القمة، وعلى نتائجها، التي لا تبدو مبشرة، في ظل شكوك تحوم حول عقد القادة المعنيين لقاءات ثنائية على هامش القمة.

التوتر الصيني-البريطاني

ستسعى رئيسة الوزراء البرايطانية، تيريزا ماي، للتخفيف من وقع قرارها تأجيل التوقيع على أحد أكبر الصفقات الصينية مع بريطانيا، الذي تسبب بـ“توتر“ في العلاقات بين الجانبين، بحسب وكالة ”بلومبيرغ“ الأمريكية.

وكان الجانبان اتفقا على إنشاء محطة نووية لتوليد الكهرباء في بريطانيا باستثمار صيني يبلغ ثمانية مليارات دولار أمريكي، وهو الذي كان من المفترض أن يمثل الاستثمار الأكبر للصين في بريطانيا، والذي دفع مراقبين لوصف العلاقات بين البلدين بأنها تمر في مرحلة ”ذهبية“.

الدرع الصاروخية الأمريكية في كوريا الجنوبية

سيكون استقبال الرئيسة الكورية الجنوبية، بارك غن هي، على غير الحفاوة التي اعتادتها، فمنذ إعلان سيؤول عن استقبال درع صاروخية أمريكية على ترابها، في 8 تموز/ يوليو الماضي، أخذت العلاقات الصينية-الكورية الجنوبية تتدهور بشكل متسارع.

وتشير صحفٌ غربية إلى احتمال عدم استقبال الرئيس الصيني، شي جين بينغ، لنظيرته الكورية الجنوبية، أو عقده لقاءً معها في القمة المنتظرة، وهو الذي بدأ بالفعل الحديث عن عقوبات صينية بحق سيؤول.

تركيا والولايات المتحدة الأمريكية

من المزمع أن تشهد أعمال القمة لقاءً يجمع الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والأمريكي باراك أوباما، هو الأول بين الزعيمين بعد فشل انقلاب 15 تموز/ يوليو الماضي في تركيا.

ويتوقع أن يكون ملف تسليم فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة، مطروحًا على الطاولة بقوة.

بحر الصين الجنوبي

سيجذب لقاء الرئيس الصيني، ورئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، الكثير من الأضواء، في حال انعقاده، على خلفية التوتر بين العملاقين الاقتصاديين في بحر الصين الجنوبي.

حيث اعترضت طوكيو خلال الأسابيع الماضية مرات عديدة على ما اعتبرته تعديًا صينيًا على مياهها الإقليمية، قبل أن تعلن، منتصف آب/ أغسطس الماضي، عن خطتها إنشاء منظومة صاروخية ضد السفن والمركبات التي تنتهك مياهها، بغض النظر عن طبيعتها.

بوتين وأوباما

توقع الكرملين، على لسان المتحدث باسمه، دميتري بيسكوف، الأربعاء الماضي، أن يحدث لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأمريكي باراك أوباما، لكنه استبعد إجراء محادثات بينهما على هامش قمة العشرين.

فإلى جانب العديد من أسباب التوتر بين الجانبين، أكدت وكالة الاستخبارات الفدرالية الأمريكية (إف بي آي) في 11 آب/ أغسطس الماضي، تورط موسكو في عملية اختراق إلكترونية ونشر رسائل بريد إلكترونية تابعة لمجموعات في الحزب الديمقراطي الأمريكي، بهدف التأثير على الانتخابات الأمريكية، الأمر الذي وصفه الكريملين بـ“السخيف“، وتسبب بموجة من التراشق الإعلامي بين الجانبين.

العلاقات الأسترالية-الصينية

انتقدت أستراليا نشاط الصين في بحر الصين الجنوبي، وأوقفت حكومتها صفقة لبيع شبكة كهربائية أسترالية لشركة صينية. وجاء الرد الصيني على لسان وزيرة التجارة الصينية، حيث هددت بأن ممارسات كانبرا ”ستتسبب بخفض استثمارات الشركات الصينية في أستراليا“، الأمر الذي سيجعل من أي لقاء بين الرئيس الصيني ورئيس الوزراء الأسترالي، مالكولم تورنبول، فرصة لترميم العلاقات.

يذكر أن مدينة أنطاليا التركية استضافت الدورة السابقة للقمة، التي تقام سنويًا، وتضم قادة الدول العشرين الأكبر في العالم، حيث تمثل ثلثي التجارة وعدد السكان في العالم، وأكثر من 90% من الناتج العالمي الإجمالي.

وتعد القمة موعدًا سنويًا لإلقاء الضوء على أبرز الملفات الشائكة في العالم، وفرصة للقاءات ثنائية بين قادة الدول الكبرى على هامش القمة، لمناقشة الخلافات والمصالح المشتركة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com