برلماني أوروبي يدعو للحوار مع تركيا للحد من تدفّق المهاجرين

برلماني أوروبي يدعو للحوار مع تركيا للحد من تدفّق المهاجرين
رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي إلمار بروك يتحدث في برلين يوم 23 اكتوبر تشرين الاول 2016. تصوير: أرند فيجمان - رويترز.

المصدر: بروكسل- إرم نيوز

قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، إلمار بروك اليوم الثلاثاء، إن الاتحاد الأوروبي ربما يكون قد ”قلّل من تقييم“ خطورة الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا، وإنه يتعين عليه مواصلة الحوار مع أنقرة للحفاظ على اتفاق بشأن وقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

وكان بروك، العضو بحزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أطلع زملاءه النواب على زيارته لتركيا الأسبوع الماضي، والتي جاءت بعدما شهد الصيف توترًا في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في أعقاب الانقلاب العسكري الفاشل في يوليو/ تموز الماضي.

وأوضح بروك، أنه خلال الانقلاب العسكري الفاشل، ”أصابت الصواريخ فعليًا البرلمان التركي ..عليكم أن تفكروا كيف كنتم ستشعرون لو حدث هذا الموقف في البرلمان الأوروبي. تصوروا أن الجمعية الوطنية الفرنسية، أو وستمنستر استهدفا من قبل جيشهما“.

وأضاف بروك،“خرجت بعد زيارتي برأي مختلف تمامًا لبعض القضايا المتعلقة بــ غولن. حيث اخترقت حركته، الدولة التركية وتصرفت كــ ”الإخوان“. لقد كان هناك إساءة تقييم لحركة غولن من جانبنا“.

وقال بروك، إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يعيد اتفاق الهجرة مع تركيا إلى مساره، بعدما هددت تركيا بالانسحاب منه إذا تقاعس الاتحاد الأوروبي عن تخفيف قواعد السفر للأتراك في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وتابع ”بالتأكيد لم أخرج بانطباع بأن الأتراك كانوا يحاولون ابتزاز أوروبا … انطباعي كان أن تركيا تعتزم الالتزام باتفاق اللاجئين. أعتقد أن علينا التراجع في خطابنا بشأن تركيا. وعلى الرغم من أن تركيا تستحق انتقاداتنا كثيرًا، إلا أن من المهم من وجهة نظرنا الجيواستراتيجية، أن تكون إلى جانبنا أكثر من أن تكون في معسكر آخر“.

وجاءت تعليقات بروك وسط سلسلة من زيارات لكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي إلى تركيا، مع استعداد بروكسل لمزيد من المفاوضات بعد العودة من العطلة الصيفية.

وسترفع المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي أيضًا، تقريرًا في سبتمبر/ أيلول بشأن تنفيذ اتفاق المهاجرين.

وساعد الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في مارس/ آذار الماضي في الحد من تدفق اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا.

ومقابل منعهم من الإبحار إلى أوروبا، فازت أنقرة بوعود بــ 6 مليارات يورو (6.69 مليار دولار) من أموال الاتحاد الأوروبي للاجئين السوريين الذين يعيشون في تركيا، وإحياء محادثات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي والإسراع بإعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول.

لكن محادثات التأشيرات توقفت قبل عطلة الصيف مع رفض تركيا إصلاح قوانينها المناهضة للإرهاب، والتي يقول الاتحاد الأوروبي، إنها تطبّق على نطاق واسع لخنق المعارضة. وتقول أنقرة إنها حازمة في قتال تنظيم ”داعش“ والمسلحين الأكراد.

وقال بروك، ”علينا أن نتفاوض.. وأن نتبنى نهجًا بنّاء في المفاوضات“. بيد أنه شدد على أن تركيا يجب أن تفي بالمعايير الفنية المطلوبة وعددها 72 للفوز بمزيد من تخفيف قواعد السفر مع الاتحاد الأوروبي.

وفي الوقت الذي يتفق فيه جميع أعضاء اللجنة على أن تركيا ليست بأي حال من الأحوال قريبة من الانضمام للاتحاد الأوروبي، عبّر بعض النواب عن نهج مخالف لما قاله بروك.

وشدد البعض على أن تقارب أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أثبت أن أنقرة ليست ملتزمة بالقيم الأوروبية.

وقالت انا جوميز، وهي نائبة يسارية من البرتغال، ”نحن ضد الانقلاب لكننا أيضًا ضد الانقلاب المضاد بما يعنيه بالنسبة للتخلي عن حكم القانون. لا يمكننا فحسب أن نجلس مكتوفي الأيدي ونغلق أعيننا أمام حقيقة أن هناك انتزاعًا للسلطة في تركيا من جانب الرئيس أردوغان … لا يمكننا تمامًا أن نبيع أنفسنا“.

وكان الاتحاد الأوروبي أدان الانقلاب، لكنه انتقد أيضًا ما تلاه من إجراءات صارمة اتخذها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. شملت اعتقال عشرات الآلاف، وعزلهم عن وظائفهم بتهمة دعمهم رجل الدين فتح الله غولن، الذي تتهمه الحكومة التركية بتدبير الانقلاب.

واتهمت تركيا بدورها الاتحاد الأوروبي بعدم الاكتراث بالانقلاب العسكري الفاشل، وقالت إنها قد تتخلى عن اتفاق مع الاتحاد الأوروبي للحد من تدفق المهاجرين من الشرق الأوسط وأفريقيا عن طريق تركيا إلى أوروبا. كما طالبت بتسلم غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة.

وإضافة إلى ذلك، أصلحت أنقرة علاقاتها مع روسيا ما عقّد العلاقات مع واشنطن والاتحاد الأوروبي. وفي إشارة على تنامي التوتر، قصفت القوات التركية مقاتلين أكرادًا تدعمهم الولايات المتحدة في سوريا.