هل يشعل السلاح الإسرائيلي حدة التوتر بين روسيا وليتوانيا؟

هل يشعل السلاح الإسرائيلي حدة التوت...

الاتفاق، تحصل بمقتضاه القوات المسلحة الليتوانية على نظم قتالية يتم التحكم بها عن بُعد، وصواريخ "سبايك" المضادة للدروع ضمن خطة تحديث كبرى اعتمدتها القوات المسلحة في ليتوانيا.

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

أفادت تقارير إعلامية أن إسرائيل بصدد تزويد القوات المسلحة الليتوانية بأسلحة أنتجتها شركة أنظمة رافائيل الدفاعية المتقدمة المحدودة، والتي تعد مؤسسة حكومية إسرائيلية مختصة بتطوير الأسلحة والتقنيات العسكرية.

ووقع الجانبان عقدًا، تحصل بمقتضاه القوات المسلحة الليتوانية على نظم قتالية يتم التحكم بها عن بُعد، ونظم صواريخ ”سبايك“ المضادة للدروع، وهو صاروخ تنتجه الشركة الإسرائيلية، ويمتلك منظومة توجيه ذاتية متطورة.

وتعد الصفقة التي تمّ التوصل إليها بين الجانبين الأسبوع الماضي، ضمن خطة خاصة بالمؤسسة العسكرية الليتوانية، هي الأكبر على الإطلاق، والتي ترنو أيضًا لتسليح الجيش الليتواني بقرابة 88 آلية مصفحة جديدة، بحسب مجلة الدفاع الإسرائيلية.

وستعمل الشركة الإسرائيلية ذاتها كمتعهد فرعي ضمن عقد تمّ توقيعه بين الجيش الليتواني وبين شركة ”أرتك“ الألمانية – الهولندية، فيما يتعلق بالآليات المصفحة التي يعتزم الجيش الليتواني ضمها إلى أسطوله البري.

ونقلت المجلة عن موشي إليعازر، نائب مدير الشركة الإسرائيلية لفرع النظم القتالية البرية، أن تلك الصفقة ”تدل على ريادة رفائيل في مجال النظم القتالية البرية على مستوى العالم، حيث توفر نظم حماية قوية وفعالة للجيوش وبأسعار تنافسية، كما أنها توفر مستوى تكنولوجيا مرتفعا بحسب متطلبات الشركاء“.

وتابع، ان الشركة ”تفخر كونها جزءًا لا يتجزأ من خطة كبرى وضعتها المؤسسة العسكرية الليتوانية لتسليح الجيش“، مضيفًا أن صواريخ ”سبايك“ التي تنتجها الشركة ستكون جزءًا مهمًا من تسليح هذا الجيش وسوف تضاعف من قوته بشكل حقيقي.

وأعلن وزير الدفاع الليتواني، جوزاس أوليكاس اليوم الاثنين، أن بلاده وقعت اتفاقًا لشراء 88 آلية مصفحة صنعتها ألمانيا وهولندا بقيمة 365 مليون يورو، وتعد الصفقة أكبر عملية شراء ذات طابع عسكري في تاريخ البلاد.

وبحسب وكالات الأنباء، يشمل الاتفاق شراء آليات ”بوكس“ المصفحة لنقل الجند، التي تنتجها ألمانيا بالتعاون مع هولندا، وهي مجهزة بأبراج إسرائيلية.

وتعبر ليتوانيا عن قلقها البالغ إزاء السيطرة الروسية على شبه جزيرة القرم منذ العام 2014، وتبدي انزعاجًا شديدًا من السياسات الروسية، وهو ما دفعها لزيادة ميزانيتها الدفاعية وأعادت نظام التجنيد الإجباري بشكل جزئي.

وتسهم صفقات السلاح التي تبرمها ليتوانيا حاليًا في تأجيج حدة التوتر مع موسكو، في ظل علاقات متردية، شملت على سبيل المثال اتهام روسيا قبل عامين بالتصنت على المكالمات الهاتفية للدبلوماسيين الليتوانيين وتسريبها، ونشر برامج تجسس من خلال مرفقات بريد الكتروني ووحدات تخزين ”يو إس بي“ وأسطوانات مدمجة تحتوي على فيروسات.

وتذكر الصفقة الإسرائيلية الجديدة مع ليتوانيا بالخلافات التي نشبت بين موسكو وتل أبيب بشأن تزويد الأخيرة للجيش الجورجي بأسلحة متقدمة، وتكشف طبيعة دور السلاح الإسرائيلي في الحرب التي دارت بين روسيا وجورجيا العام 2008.

وتواترت منتصف آيار/ مايو العام الماضي، أنباء عن إلغاء صفقات عسكرية إسرائيلية مع أوكرانيا، منها صفقة طائرات بدون طيار من الفئات العسكرية، في أعقاب ضغوط مارستها موسكو على تل أبيب، حيث حذرت من أن تلك الخطوة ستزيد من حدة التوترات في المنطقة.

وألغت إسرائيل بيع طائرات بدون طيار لكييف، خشية تفاقم الأزمة مع موسكو، بعد أن وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنذارًا إلى إسرائيل، محذرًا إياها من تسليح الجيش الأوكراني في قتاله ضد المتمردين الموالين لموسكو.

وليتوانيا هي أكبر دولة من دول البلطيق الثلاث، وإحدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، وكانت قد انضمت إلى الاتحاد الأوروبي العام 2004.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com