من هو ”البرش“ مفجر الأزمة بين إسرائيل والأمم المتحدة؟ (صورة)

من هو ”البرش“ مفجر الأزمة بين إسرائيل والأمم المتحدة؟ (صورة)

المصدر: القدس المحتلة - إرم نيوز

فجر المهندس الفلسطيني وحيد البرش أزمة عاصفة بين إسرائيل والأمم المتحدة، على خلفية المطالبات الصارمة التي تقدمت بها المنظمة الدولية إلى الاحتلال الإسرائيلي للإفراج عن البرش بعد اعتقاله قبل أشهر.

ورفضت إسرائيل الإفراج عن المهندس وحيد البرش، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في غزة، والذي أكدت الأمم المتحدة أنه يتمتع بحصانة الأمم المتحدة.

وقالت الإذاعة العبرية اليوم الجمعة، إن ”إسرائيل“ رفضت طلبًا أمميًا بالإفراج عن وحيد البرش، أحد مهندسي وكالة الأمم المتحدة للتنمية في قطاع غزة.

واعتقلت سلطات الاحتلال وحيد عبد الله البرش (38 عامًا) من جباليا شمال القطاع، في شهر يوليو/ تموز الماضي بتهمة ”استغلال عمله بالوكالة لصالح تحويل بعض المشاريع لحركة ”حماس”، بحسب ما نشرت سابقًا صحيفة ”يديعوت أحرونوت“.

ودعت الأمم المتحدة أمس الخارجية الإسرائيلية للإفراج عن البرش بأسرع وقت، باعتباره يحظى بحصانة من الاعتقال والإجراءات القضائية فيما يتعلق بأفعاله خلال تنفيذه لمهام منصبه.

وطالب كتاب الأمم المتحدة، الذي وصفته القناة العبرية الثانية، بأنه ”شديد اللهجة“، بضرورة ”الإفراج عن البرش وتجميد الإجراءات القضائية بحقه حتى يتخذ الأمين العام للأمم المتحدة قراره بخصوص حصانة الموظف، ولقاء ممثلها معه بالسرعة الممكنة“.

وشددت الخارجية الإسرائيليّة، في بيان لها، أنّها لا تعترف بتلك الحصانة، معتبرة أنّ المهندس البرش قدّم المُساعدات لحركة ”حماس“، وقام بتحويل أموال المساعدات إلى الجناح العسكريّ في الحركة لمُواصلة بناء الأنفاق الهجوميّة، التي تعتبرها ”تل أبيب“ تهديدًا استراتيجيًا على أمنها القومي.

ويعمل البرش مهندسًا في الوكالة الدولية منذ 2003 وفي إطار عمله كان مسؤولاً عن إزالة ركام المنازل التي دمرت خلال الحرب، وقد اتضح خلال التحقيق معه، وفقًا لمزاعم ”الشاباك“ الإسرائيليّ، بأنّ البرش تلقّى تعليمات من قبل حركة ”حماس“ العام 2014 للتركيز على عمله في الـ (UNDP) كي يزود الحركة بما ينفعها.

3_1471591925_2434

واتهم مندوب الاحتلال الإسرائيلي في الأمم المتحدة، داني دانون، المنظمة الدولية ”بتجاهل القضية وبدلًا من التحقيق فيها، تطالب بالإفراج عن ناشط إرهابي“، على حد تعبيره.

ووجهت النيابة الإسرائيلية، قبل أيام، للبرش تهمة تقديم الخدمات لحركة ”حماس“، وهو ما نفته الحركة، وفقًا لوكالة ”قدس نت“.

ومن بين التهم الموجهة للبرش الزعم بـ ”قيامه بتحويل مشاريع لصالح مناطق بعينها في إطار عمله كمهندس في الوكالة، وذلك منذ العام 2003، حيث عمل كمسؤول عن ملف المنازل المهدمة وإخلاء الركام“.

وزعم الاحتلال أنّ البرش كان يقوم بتزويد حركة حماس بمعلومات عن كشفه لأي أسلحة  أوْ فتحات أنفاق داخل منازل مدمرة  قامت (UNDP) بتولي المسؤولية عنها  بهدف قيام حماس بالسيطرة على المكان لعمل اللازم وأخذ الأسلحة، خلافًا لما هو متبع في الأمم المتحدة حيث يجب إبلاغ الأمم المتحدة المسؤولة عن إزالة القنابل والصواريخ التي لم تنفجر.

من جهتها نفت عائلة المهندس البرش الادعاءات الإسرائيلية الموجهة لابنها باستغلال عمله بالمؤسسة لصالح حركة ”حماس“ في غزة.

وأكد عبد الله البرش والد المهندس وحيد، في بيان صحفي، مطلع الشهر، أن الافتراءات الموجهة لابنه ليس لها أي أساس من الصحة، مشيراً إلى أن (UNDP) أكدت أنه يعمل مهندسَ موقعٍ وتحت إشرافها، ومنفذًا لتعليماتها، ولم يخرج أبداً عن تعليمات مديره المباشر أو المؤسسة.

وتأتي تلك الأزمة عقب أيام من إثارة إسرائيل أزمة مدير مؤسسة ”وورلد فيجن“ في الأراضي الفلسطينية محمد الحلبي، والذي اعتقلته إسرائيل أيضًا بتهمة تقديم المساعدات المالية لحركة ”حماس“ وتحويل المعونات المالية التي تقدمها المؤسسة الأم في أستراليا إلى غير وجهاتها الصحيحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com