رئاسيات الغابون.. 11 مرشحًا في سباق مفتوح نحو قصر ليبرفيل‎

رئاسيات الغابون.. 11 مرشحًا في سباق مفتوح نحو قصر ليبرفيل‎

المصدر: ليبرفيل - إرم نيوز

تشهد دولة الغابون التي تقع غرب وسط أفريقيا، سباقاً مفتوحاً نحو القصر الرئاسي بين 11 مرشحاً  في الانتخابات الرئاسية، التي ستجري غداً السبت، حيث ترجح كفة الرئيس الحالي علي بونغو على باقي منافسيه.

ومنذ استقلالها عن فرنسا عام 1960 حكم الغابون ثلاثة رؤساء، وفي أوائل التسعينيات طورت الغابون نظام التعددية الحزبية ووضعت دستوراً ديمقراطياً جديداً يسمح بعملية انتخابية أكثر شفافية وبإصلاح العديد من المؤسسات الحكومية.

وساعدت الكثافة السكانية الصغيرة جنباً إلى جنب مع الموارد الطبيعية الوفيرة الاستثمار الأجنبي الخاص في جعل الغابون واحدة من أكثر دول المنطقة ازدهاراً، حيث يعد مؤشر التنمية البشرية الأعلى في أفريقيا جنوب الصحراء.

وتضم الغابون ما يقارب من 40 مجموعة عرقية ذات لغات وثقافات مختلفة، ويسكنها العديد من شعوب “ البيغمي“ مثل شعب ”الباكا“، ويشكل الزنوج الغالبية العظمى للسكان وأبرزهم قبائل ”الفانج“ الذين يعيشون في الشمال، فيما تنتشر قبائل البانتو في الجنوب.

وتشير المعلومات إلى أن الانتخابات تشهد سباقاً مفتوحاً على كافة الاحتمالات، مع أن معطيات المشهد ترجح كفة كل من الرئيس المغادر علي بونغو، وخصمه الأشرس، الرئيس السابق لمفوضية الاتحاد الأفريقي، جون بينغ، لتصدّر اقتراع يضع خلفهما 4 مرشّحين منشقّين عن المعارضة.

وفي ما يأتي استعراض لقائمة أبرز المرشّحين لاقتراع يحمل ملامح سباق غير خاضع لزمام التكهّنات:

المرشّحان الأوفر حظّا

– علي بونغو أونديمبا (57 عاما): هو الرئيس الحالي للغابون منذ 2009، ونجل الرئيس عمر بونغو، رئيس البلاد من 1967 حتى وفاته في 2009.

خلال فترة حكم والده، شغل بونغو الابن منصب وزير لخارجية بلاده من 1989 إلى 1991، وكان نائبا عن مدينة ”بونغوفيل“ في الجمعية الوطنية (1991- 1999)، ووزيراً للدفاع بين عامي 1999 و2009، وهو أيضاً نائب رئيس ”الحزب الديمقراطي الغابوني“، وقد كان مرشحه الرئيس في انتخابات 2009 الرئاسية عقب وفاة والده، إذ فاز آنذاك بالاقتراع إثر حصوله على 42 % من الأصوات.

وتتهم المعارضة الغابونية بونغو بتزويره شهادة ولادته ليتمكن من الترشح للانتخابات الرئاسية، بما أن دستور البلاد يشترط أن يكون المرشح غابونياً بالولادة، وتقول إنه طفل نيجيري وقع تبنّيه خلال حرب ”بيافرا“ (الحرب الأهلية النيجيرية) في ستينيات القرن الماضي.

– جون بينغ (73 عاما): أشرس خصوم علي بونغو، انتخب في الأوّل من فبراير/ شباط 2008، رئيسا لمفوّضية الاتحاد الأفريقي، غير أنّ ولايته لم تتجدد في 2012، لتبدأ القطيعة منذ ذلك الحين مع حليف الأمس (علي بونغو).

وفي 17 يونيو/ حزيران الماضي، استدعت العدالة الغابونية بينغ للمثول أمام المحكمة الابتدائية بالعاصمة ليبرفيل، على خلفية شكوى تقدّم بها ضده الرئيس علي بونغو متهماً إياه بـ ”التشهير“ و“الإهانة العلنية“ في تدوينة نشرها الرئيس السابق للمفوضية الأفريقية عبر حسابه على موقع ”فيسبوك“، أشار من خلالها إلى بونغو بأوصاف من قبيل ”اللص“، و“المتسبب في الإبادة الجماعية“، وأنّه ”تزوّد بالأسلحة والمرتزقة لإطلاق النار على السكان“.

ويحتفظ بحظوظ وافرة للفوز، خصوصاً مع صعود اثنين من مرشّحي العيار الثقيل للمعارضة، وهما الرئيس السابق للجمعية الوطنية غي نزوبا نداما ورئيس الوزراء السابق كازيمير أويي مبا.

المنشقّون عن المعارضة

– رايموند ندونغ سيما (61 عاما): مختص اقتصادي، يعمل منذ سنوات على تجسيد مشروع بديل لبلاده، كشف عن خطوطه العريضة في كتابه ”ما التجديد للغابون؟“.

الكتاب تضمّن أيضا تحفّظات ندونغ سيما حيال سياسة علي بونغو، بل إن الكتاب يعتبر سبب خلافه مع النظام الحاكم، ما لم يترك أمامه في مرحلة ما سوى الاستقالة من ”الحزب الديمقراطي الغابوني“ الحاكم في 2015، قبل أن يقدّم ترشّحه لانتخابات الغد كمرشّح مستقلّ.

– بيير كلافر ماغانغا- موسافو (64 عاما): أحد وجوه المعارضة البارزة في البلاد، وهو رئيس ”الحزب الإشتراكي – الديمقراطي“، وعرف عنه عدم رغبته في تأييد ترشّح جون بينغ الذي انضم حديثا للمعارضة.

– برونو بن موبامبا (49 عاما): أحد أصغر المرشحين للاقتراع، وهو من وصف القرار المتّخذ من قبل قيادات المعارضة دعم ترشّح جون بينغ بـ ”المهزلة“.

– ديودونيه مانلاما مانتوغو (48 عاما): أصغر مرشّح لانتخابات الغد، ويعتبر أنه من الصعب الحديث عن قطيعة مع نظام بونغو في وقت ينحدر فيه معظم مرشّحي المعارضة من الحزب الحاكم، وهو السبب الذي جعله يرفض التحالف مع جون بينغ.

وعلاوة على الأسماء المذكورة، تضم قائمة مرشّحي الرئاسة 5 أسماء أخرى لكلّ من بول مبا أبيسول البالغ من العمر 77 عاما، الملقّب بـ ”عميد المرشحين“، وأوغستان موسافو كينغ، وأبا مينكو لوران ديزيريه، إضافة إلى إيلا نغيما جيرار ومومبي مزودو أبال، وجميعهم مرشحون بغير ذي وزن يذكر، بحسب مراقبين؛ ما دفعهم نحو محاولة تشكيل تحالف، غير أن الحيّز الزمني الفاصل بين ولادة فكرة الائتلاف وإجراء الانتخابات لم يسمح بتجسيد مبادرتهم.

يشار إلى أن الغابون هي دولة تقع في غرب وسط أفريقيا، عاصمتها وأكبر مدنها هي ليبرفيل، وحوالي 12% من سكان الغابون مسلمون، يحدها خليج غينيا إلى الغرب وغينيا الاستوائية إلى الشمال الغربي والكاميرون إلى الشمال وجمهورية الكونغو نحو الشرق والجنوب، وتبلغ مساحتها 270،000 كم2 تقريباً ويقدر عدد سكانها بـ 1،500،000 نسمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com