لماذا ألقت الهند بثقلها وراء نظام الأسد؟

لماذا ألقت الهند بثقلها وراء نظام الأسد؟

المصدر: محمد زين - إرم نيوز

أبدت الهند رغبتها في تعزيز التعاون مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، في مؤشر على تحول جديد في العلاقة بين البلدين بدعم على ما يبدو من المخاوف الأمنية والضغط الروسي.

وبعد زيارة جنرال صيني رفيع المستوى لدمشق، أوفدت الهند وزير شؤون خارجيتها إم. جا. أكبر إلى العاصمة السورية، حيث استقبله الأسد.

واتفق البلدان على زيادة التشاور الأمني وبدء مشاريع اقتصادية كانت مؤجلة منذ خمس سنوات.

ولم تغلق الهند  سفارتها في سوريا، منذ بدء النزاع السوري في العام 2011.

وعلى الرغم من دعمها للأسد، لم تكن الهند، وهي دولة عضو في مجموعة البريكس، قريبة من دمشق، الأمر الذي يمكن أن يعزي هذا التقارب إلى التدخل الروسي المباشر في الحرب بسوريا منذ سبتمبر الماضي، وتتشكل البريكس من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.

وخلال زيارة وزير الشؤون الخارجية الهندي، وافقت دمشق على تزويد الهند بأسماء المواطنين الهنود المشاركين في القتال مع ”المنظمات الإرهابية“ في سوريا.

وكان هجوم كبير قد تم تنفيذه من قبل داعش في بنغلادش المجاورة للهند، في شهر يوليو الماضي، أدى إلى مقتل 28 مواطنًا، بما في ذلك مواطن هندي.

وقد أدى ذلك إلى قرع أجراس الإنذار في نيودلهي حول الحاجة إلى بذل المزيد من الجهد في الحرب العالمية على ”الإرهاب“، قبل أن تضرب داعش أهداف في قلب الهند.

ويعتبر الهدف الرئيسي لرئيس وزراء الهند هو مقاتل داعش المعروف أيضاً باسم يوسف الهندي، الذي يقوم بتجنيد وصيد المراهقين المسلمين الشباب في الهند وإرسالهم للقتال في حلب.

وبعد لقاء الوزير الهندي، قال الأسد: ”الهند لديها دور تلعبه في مواجهة التحدي المتمثل في الإرهاب“، بينما أشار أكبر إلى أن حجم الدمار في سوريا يمهّد الأرض لعصر إعادة البناء والإعمار.

وأشارت التقارير، إلى بحث الهند وسوريا مجموعة مشاريع تنموية كانت مؤجلة، تم توقيعها جميعا قبل بدء النزاع الحالي، بما في ذلك مشروع محطة توليد الكهرباء بقيمة 320 مليون دولار، بالإضافة للانتهاء من مصنع للصلب في مدينة حماة القديمة.

ووعد الوزير الهندي باستكمال كلا المشروعين، ووعد سوريا بتسهيل البناء وضمان سلامة المواطنين الهنود والشركات الهندية العاملة في سوريا، وكان آخر وفد من رجال الأعمال الهنود يقوم بزيارة سوريا في العام 2014.

وناقش الجانبان أيضًا دعوة وزير الخارجية الهندي سوشما سواراج لزيارة دمشق في الربع الأخير من العام 2016.

وتوضح الإشارات الرسمية الهندية رفيعة المستوى، الرغبة بين أعضاء البريكس للانخراط مع دمشق، وكسر الحظر الدولي الذي استمر لمدة خمس سنوات على الاجتماع أو التعامل مع السلطات الرسمية السورية.

ووصل جنرال صيني إلى سوريا الأسبوع الماضي، لتعزيز التعاون الاستخباراتي بشأن ”الإرهابيين“ الصينيين في سوريا، وعرض على السوريين منحة من العربات المدرعة وسيارات الإسعاف.

وبدأ هذا الانفتاح بعد أن انضم الجيش الروسي لساحة المعركة السورية في سبتمبر الماضي.

وبعد أربعة أشهر زار وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الهند، حيث التقى  رئيس الوزراء ناريندرا مودي، واتفق معه على الحصول على مساعدات طبية من الحكومة الهندية بقيمة مليون دولار.

وقبل أشهر من اندلاع النزاع السوري، زار الرئيس الهندي آنذاك براتيبها باتيل، دمشق، ردًا على زيارة نظيره السوري في يونيو 2008، وكانت هذه آخر زيارة من رئيس دولة من منظمة البريكس للعاصمة السورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com