ضبط شبكة إسرائيلية لاستيراد المتسولين من شرق أوروبا

ضبط شبكة إسرائيلية لاستيراد المتسولين من شرق أوروبا

المصدر: ربيع عبدالسلام - إرم نيوز

اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، 5 أشخاص من بينهم رجلين وابنيهما، بتهمة تشغيل شبكة لجلب الصم والبُكم من شرق أوروبا وتشغيلهم كمتسولين.

ووفقًا لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ العبرية، يأتي ذلك ضمن سلسلة مخالفات خطيرة من بينها الاتجار بالبشر والاحتجاز والعمل القسري والاعتداء والاغتصاب والاستيلاء على جوازات السفر والتآمر على ارتكاب فعل جنائي.

وبدأ التحقيق في القضية بناء على حملة قام بها مفتشو سلطة السكان والهجرة لدى الاحتلال، بالتعاون مع جهات مختصة في وزارة الأمن الداخلي، فيما أشرفت وحدة شرطية على العملية.

وتوصلت التحقيقات السرية، إلى أن المتورطين جلبوا إلى إسرائيل بشكل غير قانوني ضعاف السمع والكلام من أوروبا الشرقية، خاصة من أوكرانيا، بتأشيرة سياحية انتهى سريان مفعولها منذ فترة طويلة.

وبحسب ”يديعوت أحرونوت“، تأتي بداية القضية مع اكتشاف مفتشي سلطة الهجرة قبل أسبوعين شقة في مدينة ”نتانيا“، اعتقدوا في البداية أنها لعمال غير شرعيين.

وفي إطار التحقيقات، تم رصد 10 ضحايا حتى الآن ممن تم احتجازهم فيها، تم نقلهم إلى ملجأ لضحايا الاتجار بالبشر.

وأثارت التحريات السرية الاشتباه في أن الضحايا كانوا يستغلون للعمل في التسول وجمع الصدقات من خلال بطاقة تشرح حالتهم، أو توزيع الدمى، وقد تم نشرهم في مناطق مختلفة في أنحاء إسرائيل، لاسيما في الأماكن الترفيهية، وفي نهاية اليوم يتقاسم الضحايا إيرادهم اليومي مع أعضاء الشبكة.

وبحسب لائحة الاتهام، فقد تم استخدام العنف ضد أفراد الشبكة بغرض الابتزاز والتهديد، كما أن هناك شبهات حول تعرض فتاة من الضحايا لاعتداء جنسي.

 التسول في إسرائيل صناعة

 ربما كانت هذه هي الحالة الأولى التي يتم فيها استيراد متسولين، ولكنها كانت مجرد حلقة في استغلالهم من قبل مجرمين، فقد نشر موقع القناة الثانية بالتليفزيون الإسرائيلي في أكتوبر/ تشرين الأول 2014 تقريرًا مطولاً حول استغلال المتسولين الإسرائيليين من قبل عصابات يدفع المتسولون لها أتاوات تقارب نصف ايرادهم اليومي من التسول.

وكشف التقرير، أن المتسولين يتعرضون للعقاب أيضًا من قبل تلك العصابات في حال قل الايراد اليومي عن اليوم السابق، وقال أحدهم إنه إذا ذهب لتقديم شكوى ضدهم في الشرطة، فسوف يكون مصيره القبر.

ونقل التقرير عن مصادر في الشرطة الإسرائيلية، أن التسول في إسرائيل يعتبر بمثابة صناعة قائمة بحد ذاتها، وأنها تُدر سنويًا مبلغ 50 مليون شيكل (أكثر من 13 مليون دولار).

وأوضح التقرير، أن هناك 10 آلاف متسول في إسرائيل، ثلثهم من المشردين ومدمني الكحول والمخدارات، أما الباقون فهم من كبار السن وعاطلين عن العمل ومجرمين سابقين لم يتمكنوا من الانخراط في المجتمع الإسرائيلي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة