تفاصيل جديدة بشأن تبادل السجناء بين أمريكا وإيران

تفاصيل جديدة بشأن  تبادل السجناء بين أمريكا وإيران

المصدر: شوقي عبدالعزيز- إرم نيوز

كشفت تفاصيل جديدة عن الأموال التي دفعتها الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام لإيران، والبالغة 400 مليون دولار، عن سيناريو تبادل محكم ارتبط تحديدًا بالإفراج عن عدد من السجناء الأمريكيين المحتجزين في إيران، حسب ما جاء في صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية.

ووفقاً لمسؤولين أمريكيين على علم بهذه العملية، فإن واشنطن لم تسلم الإيرانيين تلك الأموال إلا بعد مغادرة طائرة تابعة لسلاح الجو السويسري، تحمل ثلاثة أمريكيين مُفرج عنهم للأراضي الإيرانية يوم 17 يناير/كانون الثاني الماضي.

وعندما حدث ذلك، تم السماح لطائرة شحن إيرانية بالإقلاع من مطار جنيف في ذلك اليوم، ونقل الأموال لإيران.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ومسؤولون أمريكيون آخرون، إن هذه الأموال لا تمثل فدية لإطلاق سراح السجناء، لأن هذه الأموال ديون أمريكية لإيران تتعلق بخلاف قديم مرتبط بصفقة أسلحة فاشلة، تعود إلى فترة السبعينات.

وأضاف المسؤولون، أن إطلاق سراح السجناء ودفع الأموال تم من خلال قناتين دبلوماسيتين منفصلتين.

ولكن تسليم هذه الأموال وتزامنه مع الإفراج عن الأمريكيين، أثار تساؤلات المشرعين والمنتقدين للإدارة الأمريكية.

كما أن استخدام طائرة شحن إيرانية في نقل هذه الأموال، يكشف أحد الأسرار المحيطة بتسليم المبلغ لإيران.

ورفض مسؤولو الإدارة الكشف علناً عن كيفية وتوقيت ما حدث، وأجرى مسؤولون بشركة ”إيران إير“ للطيران ترتيبات الرحلة من طهران إلى جنيف، حيث تم تحميل الأموال – باليورو والفرنك السويسري وغيرها من العملات، على متن الطائرة.

وقال مسؤول أمريكي: ”كانت أولوياتنا الأولى هي إعادة الأمريكيين لوطنهم“.

 وأفاد مسؤولون على صلة بهذه الصفقة، بأنه فور مغادرة طائرة الأمريكيين المُفرج عنهم صباح يوم 17 يناير/ كانون الثاني، سُمح للمسؤولين الإيرانيين في جنيف، بالحصول على مبلغ الـ 400 مليون دولار نقداً.

ويمثل هذا المبلغ الدفعة الأولى من تسوية بقيمة 1.7 مليار أعلنت إدارة أوباما أنها توصلت إليها مع طهران في يناير/كانون الثاني الماضي، لحل نزاع قانوني طويل يرجع إلى الأيام الأخيرة لحكم شاه إيران محمد رضا بهلوي، حيث دفعت حكومته مبلغ 400 مليون دولار لصندوق تابع لوزارة الدفاع الأمريكية في العام 1979 مقابل شراء معدات عسكرية، لم يتم تسليمها بسبب قيام الثورة الإسلامية التي أطاحت بالشاه.

وقال الرئيس أوباما في الرابع من أغسطس/آب، إن المدفوعات كانت نقداً لعدم وجود علاقات بنكية بين الولايات المتحدة وإيران، ما يمنع إمكانية تسليم الأموال من خلال إصدار شيكات أو حوالات مصرفية.

وأُطلق سراح مواطن أمريكي آخر بشكل منفصل في هذه الصفقة التي تمت في يناير/كانون الثاني.

واعتبر النواب الجمهوريون، أن دفع هذه الأموال يعتبر فدية مقابل الإفراج عن الأمريكيين، وقالوا إنهم يرتبون لعقد جلسات استماع بشأن هذه التحويلات النقدية، بعد انتهاء عطلة الكونغرس الصيفية وعودته للانعقاد في سبتمبر/أيلول.

وأرسل النائب الجمهوري شون دافي، رئيس لجنة التحقيق بمجلس النواب، خطابات إلى وزارتي العدل والخزانة وكذلك مجلس الاحتياطي الاتحادي قبل نحو أسبوع، يطلب فيها جميع الوثائق المتعلقة بهذه الصفقة.

وطلب  دافي من المدعي العام لوريتا لينش، تحديد جميع المسؤولين بوزارة العدل المرتبطين بتنفيذ هذه الصفقة.

وبحسب بعض المطلعين على المحادثات، فقد اعترض مسؤولون كبار بوزارة العدل على هذه التحويلات النقدية، بسبب مخاوف من اعتبارها فدية.

وركز النواب على آليات نقل هذا المبلغ، في محاولة لدعم ادعاءاتهم بأن تسليم الأموال كان مقابل عودة السجناء الأمريكيين من إيران.

ويخشى النواب الأمريكيون، من حصول الحرس الثوري الإيراني على هذه الأموال، بمجرد وصولها طهران، وقال مسؤولون أمريكيون إنهم غير متأكدين من كيفية استخدام إيران لمبلغ الـ 400 مليون دولار الذي أعادته الولايات المتحدة إليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com