كيف تنظر إسرائيل لاستخدام حزب الله طائرات بدون طيار في سوريا؟

كيف تنظر إسرائيل لاستخدام حزب الله...

مراقبون إسرائيليون يشيرون إلى أن الطائرات التي يمتلكها حزب الله حاليًا تعكس تغييرًا في رؤيته، حيث أنها طائرات تكتيكية تشكل خطرًا لا يستهان به نظرًا لدقتها وسهولة الحصول عليها.

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

مثل مقطع الفيديو الذي أصدره حزب الله اللبناني لطائرات مسيرة عن بعد وهي تقصف أهدافا للمعارضة السورية قلقا كبيرا بالنسبة للدوائر العسكرية الإسرائيلية التي اعتبرت أنه يمثل خطرا على الأمن الإسرائيلي.

وسلطت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ عبر موقعها الإلكتروني الضوء على التكنولوجيا الرخيصة التي يستخدمها حزب الله، والتي تختلف مسارات تطويرها عن تلك المستخدمة في إسرائيل، والتي تعد باهظة للغاية، مشيرة إلى أن المنظمة الشيعية لم تكتف بنشر آلاف المقاتلين في سوريا، ولكنها ”فعلت أسلحتها الجديدة الرخيصة التي تقلق الغرب“، بحسب وصفها.

وأرسلت وحدات مشغلي الطائرات المُسيرة التابعة لحزب الله في السنوات الأخيرة طائرات من هذا النوع نجحت في التسلل إلى العمق الإسرائيلي قبل إسقاطها بواسطة مقاتلات سلاح الجو، لكن الفيديو الذي تم بثه قبل أسبوع وثق عمليات قصف فوق ضواحي حلب السورية، قامت بها طائرات بدون طيار تابعة لحزب الله، تختلف كليا عن تلك التي استخدمتها في وقت سابق ضد إسرائيل، حيث بمقدورها حمل شحنة صغيرة من الذخائر، لكن كلفتها المتواضعة فضلا عن سهولة تشغيلها، تمكن المنظمة من التزود بالمئات أو الآلاف منها.

وظهر في مقطع فيديو تم بثه الأسبوع الماضي أسلحة عنقودية صينية الصنع، وقد ألقيت من طائرة بدون طيار فوق ضواحي حلب، فيما بدا مواطنون يفرون من القصف.

[embed]https://www.youtube.com/watch?v=bdJICLlsck8[/embed]

 ويعتقد مراقبون إسرائيليون أن الحديث يجري عن تحقق وشيك لتهديدات الأمين العام للمنظمة اللبنانية حسن نصر الله، الذي كان قد توعد العام 2004 بأن طائرات ”مرصاد“ العاملة بدون طيار، سيمكنها التسلل إلى العمق الإسرائيلي، وعلى متنها 100 كيلوغرام من الذخائر، لافتين إلى أن تطورات حدثت بعد ذلك، وتمكنت المنظمة من إرسال ثلاث طائرات ”أبابيل“ بشكل منفصل إلى العمق الإسرائيلي بالفعل، قبل اعتراضها.

ويشير المراقبون إلى أن الطائرات التي يمتلكها حزب الله حاليا تعكس تغييرا في رؤيته، فطائرات ”مرصاد“ و“أبابيل“ تعدا اليوم ”أسلحة الإرهاب الاستراتيجية“ بحسب وصفهم، وأن هدف هذه الأسلحة هو التسلل داخل الحدود وزرع حالة من الهلع بالجبهة الداخلية المدنية للعدو.

وفي المقابل، يعتبر المراقبون الإسرائيليون أن الفارق بين الطائرات المشار إليها وبين الطائرات الجديدة والذخائر التي استخدمها حزب الله في الحرب السورية هو أنها طائرات تكتيكية، ويمكن اقتناؤها بشكل تجاري، كما أن مدى عملها مقيد للغاية، ويمكنها حمل ذخائر لا يزد وزنها عن كيلوغرامات معدودة، ولكنها في الوقت ذاته يمكنها أن تسقط قنبلة تصيب هدفها بشكل دقيق للغاية، ولو أضيف لمسألة الدقة زاوية الثمن الرخيص وسهولة التشغيل، فإن الحديث يجري عن خطر حقيقي.

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، تخشى وزارة الدفاع الأمريكية ”البنتاغون“ طائرات من هذا النوع، ولا سيما وأن 200 دولار قد تكون كافية لشراء إحداها، ومن المتوقع أن تظهر في غالبية ساحات القتال المعروفة حاليا، مع إمكانية انتقالها لساحات غير متوقعة.

ولا تعتبر تلك هي المرة الأولى التي تدق خلاها وسائل إعلام ناقوس الخطر بشأن الطائرات المُسيرة وإمكانية استخدامها بواسطة تنظيمات إرهابية. وبصرف النظر عن العداء المتبادل بين حزب الله وإسرائيل، والمخاوف الطبيعية التي تبديها الأخيرة والحساسية المفرطة إزاء تطورات من هذا النوع، لكن تحذيرات عديدة أطلقت منذ سنوات بشأن استخدام الإرهاب لمثل هذه التكنولوجيا المتاحة بشكل مثير.

ويخشى خبراء في مجال مكافحة الإرهاب أن استخدام طائرات بدون طيار ضد تجمعات تضم آلاف البشر داخل المدن الكبرى ولا سيما مع احتمال أن تحمل هذه الطائرات مواد مشعة أو أسلحة غير تقليدية بصفة عامة.

وتكمن المشكلة الكبرى في ”صعوبة اكتشاف تلك الطائرات خلال مراحل الإعداد للعمل الإرهابي، حيث تتسم بصغر الحجم وسهولة التشغيل، ويمكن أن يتسبب استخدامها على النحو المشار إليه في كوارث كبرى، وهو ما دفع العديد من دول العالم للبحث عن وسائل مبتكرة لاعتراض مثل هذه الطائرات قبيل بلوغها هدفها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com