إيران بعد العقوبات.. مبيعات النفط تتزايد ومعاناة المواطنين مستمرة

إيران بعد العقوبات.. مبيعات النفط تتزايد ومعاناة المواطنين مستمرة

المصدر: محمد زين- إرم نيوز

طرحت وكالة بلومبيرغ الأمريكية المتخصصة في الشأن الاقتصادي، سؤالاً بعد مرور ثلاثة عشر شهرًا على توقيع طهران الاتفاق النووي قائلة ”هل أدت الصفقة النووية إلى تحسين مستوى معيشة الإيرانيين وإلى مزيد من الاستقرار بالشرق الأوسط؟“.

في الشق الأول من تساؤل الوكالة، رأت أنه بالرغم من إعلان  الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن الاقتصاد الإيراني حقق نسبة نمو بلغت 4.4% خلال الربع الثاني من العام الحالي، لكن ذلك لم يتمكن حتى الآن من رفع مستوى معيشة الإيرانيين إلى الأفضل.

وأشارت الوكالة الأمريكية إلى استطلاع للرأي مع مواطنين إيرانيين، خلص إلى أن 73.3% من الإيرانيين قالوا إن مستوى معيشتهم لم يتحسن بعد عقد الصفقة النووية، في حين رأى 13.2% من الإيرانيين، أن مستوى معيشتهم تحسن قليلا.

فيما أظهر الاستطلاع أن مستوى معيشة 9.9% من الإيرانيين تحسن نوعاً ما، وأن 1.5% مستوى معيشتهم، تحسن كثيرا، فيما كشف الاستطلاع أن 1.7% من الإيرانيين لا يعرفون ما إذا كان مستوى معيشتهم قد تحسن بعد عقد الصفقة النووية أم لا.

في السياق، وبمقابلة مع المحللة الاقتصادية إميلي هوثورن في تلفزيون بلومبرغ بكندا، نوهت هورثون إلى أن المنافع الاقتصادية للصفقة النووية تتراجع أو غير واضحة بين الإيرانيين.

ووفقا لما ورد في الوكالة الأمريكية،  فإن الرئيس الإيراني حسن روحاني بالرغم من ذلك كله يواجه الكثير من الضغوط لتحسين مستوى معيشة المواطنين قبيل انتخابات أيار/مايو 2017، في وقت ما زال فيه مستوى مبيعات النفط، قريبًا من مستويات ما قبل العقوبات.

وحول حقوق الإنسان في إيران، نوهت ”بلومبيرغ“ إلى تقرير صادر عن منظمة هيومان رايتس واتش، توضح فيه أن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد لم تتحسن بل ما زال هناك الكثير من الانتهاكات في مجال حقوق الإنسان من جانب مؤسسات النظام الإيراني.

أما حول استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط، فقد اعتبرت الوكالة الاقتصادية، أن  إيران هي أحد أهم أسباب الأزمات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، فقد كانت وما تزال إحدى القوى المؤثرة التي تمتلك القدرة على التأثير في مجريات الأمور واتخاذ القرارات في عدد من دول الجوار، الأمر الذي يعتبر تدخلا في شؤون الآخرين، و يؤدي إلى نشوب الأزمات السياسية.

وفي كونها أحد عوامل عدم الاستقرار في المنطقة، ذهبت الوكالة إلى القول أن  العلاقات بين إيران والولايات المتحدة بدأت مؤخرا في اتخاذ منحنى جديد بخلاف التوجه الإيجابي الذي تمت ملاحظته بعد عقد الصفقة النووية، خاصة بعد أن أعدمت إيران العالم النووي شهرام أميري بتهمة التجسس لحساب الولايات المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com