”لجم لسان ترامب“ مهمة مستحيلة تواجه حملته الانتخابية

”لجم لسان ترامب“ مهمة مستحيلة تواجه حملته الانتخابية

المصدر: أحمد عبدالباسط- إرم نيوز

لا يزال المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب يتصدر عناوين الأخبار والصحف الأمريكية والعالمية.

لكن الرجل الثري الذي مثل صعوده صدمة وأثار تخوفات عدة من أن يصل لكرسي رئاسة أقوى دولة في العالم، بات يعاني من حالة من التخبط والانتقاد من مؤيديه قبل معارضيه.

تضخم قائمة الخصوم مع كل تصريح جديد

11

تخيم حالة من الصدمة على ترامب هذه الأيام، خاصة بعد حالة التخبط التي تشهدها حملته الانتخابية، حيث كانت البداية أولا من خلال إقالة مدير حملته الانتخابية، الذي انتقل للعمل في شبكة ”سي إن إن“، ومن بعدها قام رجل الأعمال بإقحام أسرته لإدارة الحملة.

وقالت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، إن ترامب أقحم ابنته وزوجها جاريد كوشنر، بالإضافة إلى مجموعة من المقربين منه إلى حملته الانتخابية، الأمر الذي كان بمثابة نقطة تحول، وذلك في يوم 20 يونيو الماضي.

ومن ذلك الحين دخل دونالد ترامب في العديد من الأزمات، كان أبرزها التصادم مع قاضٍ اتحادي أمريكي من أصل إسباني، الأمر الذي جعل العديد من الناخبين يصفونه بأنه ”غير مؤهل“ و“عنصري“.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن ”ترامب“ رضخ لتوسلات فريقه الانتخابي، وفقًا لما قاله أربعة أشخاص مطلعين، رفضوا ذكر أسماءهم، حيث قالوا إنه وافق للحصول على المسار الصحيح.

وأوضحت الصحيفة أنه بعد ما يقرب من شهرين من الجهود المبذولة لإنقاذ السيد ترامب من نفسه، قد أشار مرارًا إلى رغبته في تغيير مستشاريه وحلفائه.

وتجاهل الملياردير الأمريكي خلال حملة الانتخابات التمهيدية في 2015 و2016 آراء الخبراء والمراقبين الذين كانوا يحضونه على تبني سلوك جدير بالرئاسة والتوقف عن شتم خصومه والبدء بكتابة خطاباته والالتزام بنصها بدل الارتجال، غير أن استراتيجيته الخارجة عن المألوف فاجأت الجميع وحققت له النصر.

ومنذ أن أصبح المرشح الرسمي للحزب الجمهوري، يلقي في بعض الأحيان وبناء على إصرار مستشاريه، خطابات تنطوي على مضمون وتتناول مسائل أساسية، يتبع فيها النص المكتوب، إلا أنه لا يزال يرتكب بصورة شبه يومية هفوات واستفزازات وتجاوزات سواء مقصودة أو غير مقصودة، حول جملة من المواضيع مثل روسيا والأسلحة وتنظيم ”داعش”، أو حتى هجومه على والدي جندي أمريكي مسلم قتل في المعركة في العراق.

وقالت ”نيويورك تايمز“ إن ”ترامب“ يستند في حملته إلى أربع رسائل باتت معروفة من الجميع: ”بناء جدار على حدود المكسيك، والحد من الهجرة، والقضاء على تنظيم داعش، وإعادة الوظائف الصناعية التي انتقلت إلى الخارج“.

أخطاء ترامب تستثمرها كلينتون في دعايتها

22

وأوضحت الصحيفة أنه في المقابل، وضع فريق هيلاري كلينتون استراتيجية مفصلة لتعزيز قاعدتها بين الناخبين السود والمنحدرين من أمريكا اللاتينية، واستعادة ثقة العمال البيض في ولايات أساسية مثل بنسيلفانيا وأوهايو، يمكن أن تحسم نتيجة الانتخابات، وعملا بهذه الاستراتيجية، أقام فريق حملة كلينتون أجهزة محلية مع فتح مكاتب انتخابية ونشر موظفين ومتطوعين.

وتعتمد الحملة الانتخابية على الإعلام والتواصل مع الناخبين عبر الإعلانات، وذكرت شبكة ”ايه بي سي“ أن الفريق الديمقراطي أنفق حوالى 93 مليون دولار على الإعلانات التلفزيونية، مقابل 11 مليونا فقط من جانب فريق ترامب. ولم تنفق لجنة الحملة الرسمية للمرشح الجمهوري حتى الآن أي مبالغ على الإعلانات التلفزيونية، وهي ظاهرة غير مسبوقة في تاريخ الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بالرغم من ذلك لم تتراجع نسب تأييد ”ترامب“ إلى حد كبير، فبحسب استطلاعات الرأي الوطنية حصل على 40%  مقابل 48% لكلينتون بحسب استطلاع ”هاف بوست“.

على الجانب الآخر، توقع خبراء نشرة ”ساباتوز كريستال بول“ في جامعة فرجينيا فوزا سهلا لكلينتون بأصوات 347 من كبار الناخبين، مقابل 191 لترامب.

وأوضح كايل كونديك رئيس تحرير النشرة ”ترامب متأخر، والخيارات تنحسر أمامه للتعويض عن تأخيره“.

وإزاء إمكانية هزيمته، تبنى المرشح الجمهوري موقفا غير مكترث، وقال ترامب خلال مقابلة ”سأواصل القيام بما أقوم به. وفي نهاية الأمر، إما أن ينجح الأمر، وإما أن أخذ عطلة طويلة ممتعة“.

الأزمة التي وقع فيها ”ترامب“ لم تقف عند هذا الحد، حيث وقع أكثر من 70 عضوًا في الحزب الجمهوري خطابًا إلى رئيس لجنة الحزب راينس بريبس، يطالبون فيه بوقف تمويل حملة مرشح الحزب للرئاسة دونالد ترامب، والتركيز على دعم انتخابات الكونجرس التي ستجري بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل.

وقال الجمهوريون في الرسالة: ”إننا نعتقد أن نزعة ترامب إلى إثارة الخلافات وقلة كفاءته وتهوره وشعبيته المتدنية إلى مستوى قياسي“ قد تؤدي إلى هزيمة ساحقة في الانتخابات.

ودعا كاتبو الرسالة الحزب إلى تحويل هذه الأموال إلى انتخابات مجلس الشيوخ الذي سيتم تجديد ثلث مقاعده في الانتخابات المقبلة وانتخابات مجلس النواب الذي سيتم تجديد كامل أعضائه لمساعدة المرشحين الذين تدنت حظوظهم بسبب ترامب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com