تقرير استخباراتي يكشف ما لم يعلنه أردوغان عن قمة بطرسبرغ

تقرير استخباراتي يكشف ما لم يعلنه أردوغان عن قمة بطرسبرغ
Russian President Vladimir Putin and Turkish President Tayyip Erdogan enter a hall during a meeting with Russian and Turkish entrepreneurs at the Konstantinovsky Palace in St. Petersburg, Russia, August 9, 2016. REUTERS/Sergei Karpukhin

المصدر: موسكو - إرم نيوز

يوما بعد يوم يتكشف بعض ما دار وراء ستار قمة بطرسبرغ، التي جمعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، وتضمنت تسويات سياسية غير معلنة.

ونقلت نشرة ستراتفور الاستخبارية الأمريكية عن مصادر ذات صلة بمجريات قمة بطرسبرغ أن جزءا مما تم الاتفاق عليه ولم يعلن هو“التعاون بشأن توجيه ضربات جوية لتنظيم داعش وفق آلية ثلاثية تشمل إيران والنظام السوري لاحقاً“.

وقال تقرير ستراتفور أن تطور الأمور في هذا المنحى يصب في مصلحة النظام السوري الذي يحارب مسلحي المعارضة، الذين يتلقون المساعدة المباشرة من تركيا، ما يعني تحييد الدعم التركي في الصراع السوري.

وخسر مقاتلو المعارضة معاقلهم في الجنوب، وانتقلوا لتنفيذ عمليات في محيط مدينة حلب والشمال السوري، كما ينظر النظام السوري إلى تحييد الجانب التركي في توفير المعابر اللآمنة للمقاتلين مع الثوار، لكن هذا الرهان ربما يبدو بعيداً في الوقت الحالي، بحسب تقدير النشرة.

تركيا في فلك جديد

وتعمل أنقرة على تحقيق عدد من الأهداف بعد هذا اللقاء خاصة احتواء تنظيم الدولة والثوار الأكراد، كما أن لتركيا مصالح اقتصادية مع إيران، حيث ارتفعت نسبة التجارة بين البلدين بعد رفع العقوبات عن إيران بنسبة 30%.

وقد ظهر ذلك في سرعة انعقاد المفاوضات الايرانية التركية، مباشرة في أعقاب قمة بطرسبرغ، ما يعني أنه كان في لقاء تركيا مع روسيا ما يمهد ويبرر للقاء الإيراني التركي.

مستقبل تركيا في سوريا

وربما لا تقود ديناميكية الصراع السوري تركيا إلى التوقف التام عن دعم الثوارـ لكنه ربما يسمح لها بموطئ قدم في الشمال السوري لمواجهة الثوار الأكراد.

ويؤشر إغلاق معبر باب الهوى إلى نية لتركيا في التنازل للجانب الروسي، الذي وصفه وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو بالحاسم في سوريا حيث من المهم الوقوف معها على أرض مشتركة.

وفي الجانب المقابل تهدف روسيا إلى تحييد الولايات المتحدة في الصراع السوري لإظهارها بأنها الجانب الغيرعقلاني في الصراع، كما تهدف موسكو إلى إحكام قبضتها على مناطق الصراع في سوريا لتكون الجهة الوحيدة التي تملك مفاتيح الحل، في هذا الإقليم من الشرق الأوسط.

ورغم أن من غير المحتمل أن تدعم تركيا نظام بشار الأسد مباشرة، حيث لا تتفق سوى في مواجهتها لوحدات حماية الشعب الكردي، إلا أنها ربما تسير في دعم حكومة انتقالية.

ومن المخاطر التي يحملها التوجه التركي الجديد انهيار علاقاتها المباشرة مع الثوار السوريين، حيث بدأ بعضهم بالابتعاد عن أنقرة، والأهم من ذلك هو علاقاتها مع الولايات المتحدة وحلف الناتو، بالرغم من تبني واشنطن نفسها نهجا براغماتيا بالتقارب من روسيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com