مريم رجوي تطالب بمحاكمة خامنئي بعد تسجيل مسرّب عن "المجزرة الكبرى"

مريم رجوي تطالب بمحاكمة خامنئي بعد...

المعارضة الإيرانية تدعو المجتمع الدولي للعمل على إرغام النظام الإيراني على إعلان أسماء ضحايا المجزرة التي ارتكبت بحق أعضاء مجاهدي خلق العام 1988 والتي توصف بـ"الكبرى".

المصدر: إرم نيوز ـ خاص

طالبت المعارضة الإيرانية مريم رجوي الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي باتخاذ ترتيبات سياسية وحقوقية لإقامة محكمة دولية لمحاكمة رؤوس النظام الايراني، بتهمة إعدام 30 ألف من حركة ”مجاهدي خلق“ صيف العام 1988.

ودعت رجوي في بيان صحفي، إطلع عليه موقع إرم نيوز، المجتمع الدولي للعمل على إرغام النظام الإيراني على إعلان أسماء ضحايا المجزرة التي توصف بـ“الكبرى“ وأماكن مقابرهم الجماعية.

وتأتي دعوة رجوي، التي تقيم في باريس، بعد تسريب تسجيل صوتي لآية الله منتظري، نائب الزعيم الايراني الراحل الخميني، يحذّر فيه النظام الإيراني من تبعات التخلص من المعارضين بالإعدام.

وذكرت مصادر إعلامية أن نجل المرجع منتظري تعرض إلى ضغوط من وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية أدت إلى حذف التسجيل الصوتي بعد بضع ساعات من بثه بمناسبة ذكرى مرور 28 عاما على المجزرة.

ووصفت رجوي، وهي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، التسجيل الصوتي بـ ”الوثيقة التاريخية، والشهادة الدامغة“ على تحمل رموز النظام الإيراني المسؤولية عن تلك الجريمة اللا انسانية، بحسب تعبيرها.

وأوضحت رجوي أن خامنئي، المرشد الأعلى الايراني الحالي، الذي ذكر اسمه في التصريحات التي اطلقها أعضاء لجنة الإعدامات وأيد صراحة هذه المجزرة، وقام دائما بترقية مناصب هؤلاء خلال السنوات الـ 28 الماضية، هو شريك في هذه الجريمة، وتجب معاقبته.

وفي التسجيل المسرب الذي نشره موقع المرجع الشيعي آية الله منتظري قبل أيام يقول المرجع أن أحمد خميني نجل المرشد السابق كان يدعم حملة الإعدامات الواسعة تلك ضد المعارضين ويقول إن كل من يقرأ صحف ومجلات وبيانات ”مجاهدي خلق“ ينبغي إعدامه.

ويوضح منتظري الذي كان يعتبر ”أفقه المراجع“ في إيران وأكثرهم شجاعة في التعبير عن رأيه، أنه ”خلافاً للسادة الذين يلعبون السياسة لا أستطيع أن أدفن ما أعرفه في قلبي“.

ويضيف منتظري في التسجيل ”المجاهدين ليسوا مجرد أفراد إنما هم حملة أفکار ومنطق وتجب إجابة المنطق الخطأ بمنطق صحيح، وهو لا يعالج بالقتل وانما يتم الترويج للمنطق الصحيح“.

والملاحظ أن الشخصيات الأربع الواردة اسماؤهم في التسجيل والمتورطة في عمليات الإعدام والتي باتت تعرف بأعضاء لجنة الموت حظيت بترفيعات ومناصب مهمة، ومنهم مصطفى بورمحمدي وهو الآن وزير العدل في حكومة روحاني، وحسين علي نيري أيضا هو رئيس القضاء العسکري الاعلى، وابراهيم رئيسي الذي کان إلى بضعة أشهر المدعي العام للنظام وقد تم تعيينه حديثا من قبل خامنئي رئيسا للحضرة الرضوية، والتي هي واحدة من أهم مراکز السلطة والنفوذ السياسي والاقتصادي في البلاد.

ويلمح النظام الإيراني إلى أنه أعدم، آنذاك، نحو خمسة آلاف، لكن حركة مجاهدي خلق تقول إن العدد يتجاوز الثلاثين ألفا، جرى إعدامهم في غضون شهرين، وتصف ما جرى بـ“المذبحة“.

وآية الله حسين علي منتظري من مواليد العام 1922 وتوفي العام 2009 ويعتبر من أبرز فقهاء الشيعة في إيران وله العديد من المؤلفات في الفقه والعلوم الدينية ويعتبر المنظر الأول لمشروع ”ولاية الفقيه“ إلا أنه كانت له قراءة مختلفة عن ولاية الفقيه التي تشكل الأساس في نظام ”الجمهورية الإسلامية الإيرانية“ الحالي.

وساهم منتظري بقوة في انتصار ثورة العام 1979ضد الشاه الذي كان حكم عليه بالإعدام لكن تم إطلاق سراحه في العام 1975 بعد أن أمضى ثلاث سنوات في السجن.

وبعد الثورة انتخب نائباً للولي الفقيه ولكن تم عزله بسبب معارضته للإعدامات في إيران العام 1988 وفي العام 1999 حكم عليه بالإقامة الجبرية في منزله بمدينة قم الايرانية بسبب نقده اللاذع للمرشد الحالي إلى أن رفعت عنه بعد خمسة أعوام.

وفي انتخابات الرئاسة لعام 2009 المثيرة للجدل صوت لصالح المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي الذي يخضع هو الآخر للإقامة الجبرية حتى الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com