توتر غير مسبوق بين روسيا وأوكرانيا.. وواشنطن تدعو للتهدئة

توتر غير مسبوق بين روسيا وأوكرانيا.. وواشنطن تدعو للتهدئة

المصدر: موسكو- إرم نيوز

شهد التوتر بين روسيا وأوكرانيا في شبه جزيرة القرم، تصعيدًا كبيرًا على خلفية تحركات عسكرية روسية بدأت في المنطقة قبل نحو أسبوع بعد قرار موسكو إغلاق عدد من المعابر بدعوى وجود احتمالات بوقوع عملية إرهابية.

وأفاد بيان صادر عن المركز الإعلامي للرئاسة الأوكرانية، اليوم الخميس، بأن الرئيس بيترو بوروشينكو، أعطى تعليمات للقوات المسلحة الأوكرانية والحرس الوطني والقوات الحدودية وجهاز الاستخبارات في البلاد برفع مستوى الجاهزية للحرب.

وأوضح البيان أن التعليمات صدرت خلال اجتماع عقده بوروشينكو مع مسؤولي القوات الأمنية ووزارة الخارجية الأوكرانية؛ بسبب ”ممارسة روسيا نشاطات استفزازية في شبه جزيرة القرم المحتلة وزيادة التوتر في منطقة دونباس“.

ولفت إلى أن بوروشينكو أعطى الأوامر لرفع مستوى الجاهزية للحرب في المناطق الحدودية لشبه جزيرة القرم وخط الجبهة في منطقة دونباس بشكل خاص، واتخاذ التدابير اللازمة ضد أي هجوم محتمل ضد المواقع الاستراتيجية.

من جهة أخرى، أفاد بيان صادر عن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اجتمع مساء اليوم الخميس، بمجلس الأمن القومي الروسي، وتناول خلاله ”مسائل متعلقة بالتدابير الأمنية الإضافية التي تتخذها القوات الأمنية في شبه جزيرة القرم لحماية الشعب والمناطق الهامة على خلفية إحباطها عملية إرهابية“.

وبدأت بوادر التصعيد الحاصل عقب إغلاق روسيا معابر ”جونغار“، و“كلانجاق“، و“جابلينكا“ على الحدود الإدارية لشبه جزيرة القرم، الأحد الماضي، بدعوى ”انطلاق عمليات عسكرية في أنحاء القرم بعد تعرض قاعدة روسية عسكرية في مدينة أرمان بازاري لهجوم من قبل مجهولين“.

وفيما بعد، أعلنت خدمة الأمن الاتحادية الروسية إلقاء القبض على رجل استخبارات أوكراني قالت إنه كان يستعد لتنفيذ هجوم إرهابي في شبه جزيرة القرم، في حين نفت وزارة الدفاع الأوكرانية ذلك، مشيرة إلى أنه ليس لديها موظف استخباراتي كهذا.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس، إن مقتل جنود روس في اشتباكات مسلحة على الحدود بين شبه جزيرة القرم وأوكرانيا، ستكون له عواقب.

وذكرت الوزارة في بيان أن محاولات زعزعة استقرار الأوضاع في القرم ستفشل، وحثت دولا أخرى على الضغط على أوكرانيا لتحجم عن أي خطوات خطيرة.

وقالت روسيا في وقت سابق إن جنديا وموظفا في خدمة الأمن الاتحادية الروسية قتلا في الاشتباكات.

وتنفي أوكرانيا وقوع تلك الاشتباكات من الأساس.

من جهته، أعرب حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن قلقه بشأن تزايد التوتر بين روسيا وأوكرانيا في الفترة الأخيرة.

وقال الحلف من مقر قيادته في بروكسل إن الأنشطة العسكرية الأخيرة لروسيا في شبه جزيرة القرم الواقعة على البحر الأسود لا تساعد على تحسين الأوضاع.

وطالب الناتو روسيا بأن تعمل بجد على منع التصعيد في الموقف هناك.

وقال متحدث باسم الحلف،  إن روسيا لم تقدم حتى الآن أية براهين محددة على اتهاماتها لأوكرانيا بالإرهاب.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هدد جارته أوكرانيا في وقت سابق باتخاذ إجراءات مضادة، بسبب ما قال إنه محاولات للقيام بهجمات إرهابية على روسيا.

هذا وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إليزابيث ترودو، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة قلقة بشدة من التوتر على الحدود بين روسيا وأوكرانيا وتدعو الجانبين لتهدئة التوتر والتصريحات المتبادلة.

وأضافت: ”نعتقد أن أي تصرف بما في ذلك لغة الخطاب والتصريحات يمكن أن يصعد الموقف المحتدم والخطير جدا بالفعل“.

تجدر الإشارة إلى أن أكثر من ستة آلاف شخص قُتلوا ونزح أكثر من 1.4 مليون شخص، منذ بدء المواجهات بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا منذ أبريل/نيسان عام 2014، حسب إحصائيات الأمم المتحدة، وضمت موسكو شبه جزيرة القرم، التي أعلنت انفصالها عن أوكرانيا من طرف واحد في العام 2014.

وتوصلت الأطراف المتحاربة شرق أوكرانيا، في فبراير/شباط من العام الماضي، في عاصمة روسيا البيضاء ”مينسك“ إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، يقضي أيضاً بسحب الأسلحة الثقيلة والقوات الأجنبية من أوكرانيا، بالإضافة إلى سيطرة الحكومة الأوكرانية على كامل حدودها مع روسيا بحلول نهاية العام الماضي؛ الأمر الذي لم يتحقق بعد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة