بريطانيا.. اتهامات لقناة روسية بنشر أكاذيب حول الغاز الصخري

بريطانيا.. اتهامات لقناة روسية بنشر أكاذيب حول الغاز الصخري

المصدر: شوقي عبدالعزيز- إرم نيوز

ذكرت صحيفة ”ذي تايمز“ البريطانية، أن شركة بريطانية اتهمت قناة ”روسيا اليوم RT“، المدعومة من الكرملين، بإثارة مخاوف الجماهير، بشأن عمليات الحفر عن الغاز الصخري في بريطانيا، لمنع هذه الصناعة من التطور.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه من المتوقع أن يؤدي نمو صناعة الغاز الصخري في أوروبا، إلى تقليل اعتماد القارة على الغاز المستورد من روسيا.

وقالت، إن شركة كوادريلا Cuadrilla البريطانية، التي تريد استخراج الغاز الصخري في مقاطعة لانكشاير، شكت لدى هيئة تنظيم الاتصالات في المملكة المتحدة ”أوفكوم“ بأن قناة روسيا اليوم انتهكت قانون البث من خلال نشر بيانات كاذبة.

ورأت الصحيفة، أن قناة روسيا اليوم تجري بانتظام مقابلات مع المعارضين لهذه الصناعة، وتصدر بعض تعليقات المذيعين المتكررة التي تهاجم هذه التكنولوجيا.

وقال المذيع الأمريكي، ماكس كايزر، الذي يقدم برنامج ”تقرير كايزر“ مع زوجته ستايسي هربرت بالقناة، إن صناعة الغاز الصخري تسبب الاضطرابات النفسية، وإصابة أطفال بريطانيا بالسرطان.

فيما قال، الرئيس التنفيذي لشركة كوادريلا، فرانسيس إيغان: ”ما تبثه قناة روسيا اليوم عن الغاز الصخري في المملكة المتحدة ليس له أي أساس واقعي، ويبدو أنها تهدف إلى زرع الخوف لدى الناس. أعتقد أن قناة روسيا اليوم تفضل اعتماد المملكة المتحدة، وأوروبا على الواردات غير المنتظمة من الغاز الروسي بصفة أساسية، بدلاً من سيطرتنا على مستقبلنا في مجال الطاقة“.

يذكر، أنه لم تجر أي عمليات حفر لاستخراج الغاز الصخري في بريطانيا منذ العام 2011، عندما تم حظرها مؤقتاً بعد تسببها في وقوع  بعض الزلازل الصغيرة في لانكشاير. ففي مايو/ أيار الماضي، حصلت شركة Third Energyعلى إذن بالعمل في إحدى آبار الغاز الموجودة في شمال يوركشاير.

وعرضت حلقة من برنامج ”تقرير كايزر“ الشهر الماضي، حوارًا مع تينا لويز روثري، أحد النشطاء المعارضين لهذه الصناعة، التي تواجه غرامة بمبلغ 55 ألف جنيه أسترليني بعد نزاع قانوني مع شركة كوادريلا بسبب التعدي على حقل استأجرته الشركة بالقرب من مدينة بلاكبول.

وأثناء الحوار قالت السيدة هربرت مرتين، إن شركة كوادريلا كانت مذنبة ”بإغراق أفريقيا بالنفايات“، ويبدو أنها خلطت ما بين شركة كوادريلا، وشركة ترافيجورا التي اتهمت بالتسبب في إصابة آلاف الأشخاص في ساحل العاج بالمرض في العام 2006 من خلال إغراقها بالنفايات السامة.

ودفعت الشركة فيما بعد 30 مليون جنيه إسترليني لساحل العاج، في تسوية تمت بلا محاكمة قضائية، ودون الاعتراف بالمسؤولية، وقالت السيدة هربرت أمس: ”أعتذر عن هذا الخطأ“.

وبحسب صحيفة ”ذي تايمز“ البريطانية، دافعت قناة روسيا اليوم عن هذه التغطية، من خلال الإشارة إلى الدراسات والتقارير الأكاديمية والجيولوجية والتنظيمية حول مخاطر هذه الصناعة وتداعياتها.

ومنذ أن بدأت قناة روسيا اليوم، ببث برامجها من المملكة المتحدة قبل حوالي عشر سنوات، أيدت هيئة تنظيم الاتصالات ”أوفكوم“ 15 شكوى ضد القناة، لانتهاكها قواعد البث، وكانت معظمها بسبب عدم الموضوعية.

وقالت كوادريلا، إنها لم تقم بأي عمليات في أفريقيا نهائياً، ولم تتخلص من أية نفايات هناك، وقالت إن المذيعين يجب أن يكونوا حذرين ويتحروا الدقة بشأن عمليات الحفر الصخري بصفة خاصة، لأنها تعتبر بموجب قانون البث مسألة حساسة تتعلق بالمصلحة العامة.

وأضافت الشركة، أن أوفكوم ”أيدت العديد من الشكاوى ضد قناة روسيا اليوم، ولكن دون ملاحظة أي تأثير ملحوظ على دقة تغطية القناة“، وحثت الهيئة التنظيمية على فرض ”عقوبات قانونية صارمة“.

وقال متحدث باسم أوفكوم: ”نحن نتخذ إجراءات قوية ضد القنوات التي تخالف قواعدنا، ولقد أوضحنا لقناة روسيا اليوم أن عدم الامتثال للقواعد أمر غير مقبول“.

واتهم الأمين العام السابق لحلف الناتو، أندرس فوغ راسموسن، موسكو، بشن حملة لتقويض صناعة الحفر الصخري لاستخراج النفط والغاز .

وفي أوروبا الشرقية، التي تزودها روسيا باحتياجاتها من الطاقة، تم اتهام موسكو بالوقوف وراء الحركات المناهضة لهذه الصناعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com