المعارضة الإسرائيلية تتهم ليبرمان بتدمير العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن

المعارضة الإسرائيلية تتهم ليبرمان بتدمير العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

شنت أحزاب المعارضة الإسرائيلية، هجومًا حادًا ضد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، على خلفية البيان الصادر عن وزارته، والذي اعتبر أن الإتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه في تموز/ يوليو من العام الماضي مع إيران، إنما يشبه التوقيع على معاهدة ميونخ مع ألمانيا النازية عام 1938، والتي لم تمنع اندلاع الحرب العالمية الثانية.

وأشارت زعيمة حزب ”ميرتس“ اليساري، زهافا غلاؤون، إلى أن التصريحات الصادرة عن مكتب ليبرمان ”إنما تخدم بالأساس مصالحه السياسية الشخصية، وليس المصالح الأمنية الإسرائيلية“، مضيفة أن البيان الذي ينتقد تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بشأن الإتفاق النووي مع إيران، يعد مساسًا بالعلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

وتابعت غلاؤون، أنه عشية التوقيع على اتفاق المساعدات العسكرية الأمريكية للسنوات العشر المقبلة، فإن ليبرمان يقرر في هذا التوقيت أن يقود سياسات عدائية ضد واشنطن، وأنه بدلاً من إعطاء الفرصة للإتفاق النووي مع إيران ليأخذ مجراه، فإنه قرر أن ”يخرب العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية“، مشيرة إلى أنه لم يأت حتى ببدائل لمواجهة الخطر الإيراني، ولم يقترح حلولاً جديدة في هذا الصدد.

وانضم رئيس حزب ”هناك مستقبل“ المعارض، ووزير المالية السابق، يائير لابيد، للهجوم ضد بيان وزارة الدفاع الإسرائيلية، وأشار إلى أن البيان الصادر يعبر عن فقدان ليبرمان لأية مسئولية سياسية، ويشكل مساسًا بالغًا بالعلاقات الإسرائيلية مع الولايات المتحدة.

وذهب لابيد، إلى أنه لا يوجد أية جهة رسمية يمكنها أن تقارن ما بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وبين زعماء كانوا قد أذعنوا للنازيين، مضيفًا، أن الأمريكيين لا يميلون لنسيان تلك الإهانة، وأن البيان في الحقيقة ”يمثل ضربة لأسس العلاقات بين تل أبيب وواشنطن“.

وأثنى لابيد على إصدار مكتب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو توضيحًا، بشأن بيان وزارة الدفاع، لكنه ما زال يعتقد أن البيان الأول يشكل دليلاً إضافيًا على افتقار ليبرمان للشعور بالمسؤولية، وعدم استيعابه للطريقة التي ينبغي أن يتعامل بها مع المجتمع الدولي.

وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية، أصدرت بيانًا أمس الجمعة، وصفه المراقبون بأنه شديد اللهجة، ردًا على تصريحات للرئيس الأمريكي باراك أوباما، تحدثت عن موقف الجيش، والاستخبارات الإسرائيلية من الإتفاق النووي مع إيران، وتجاهلت موقف المستوى السياسي.

وأصر رئيس الحكومة الإسرائيلية، نتنياهو منذ إجراء المفاوضات مع إيران، وبعد التوقيع على الإتفاق بينها وبين مجموعة الدول الست الكبرى، على أن الإتفاق لا يمنع طهران من المضي قدمًا نحو امتلاك برنامجًا نوويًا عسكريًا، وزعم في كل مناسبة أن إسرائيل مازالت عرضة للخطر النووي الإيراني.

لكن العديد من التحليلات السياسية، والمحاضرات التي ألقتها شخصيات عسكرية إسرائيلية، فضلاً عن تصريحات عديدة صدرت عن رئيس هيئة الأركان العامة، وغيره من المسؤولين العسكريين، كانت تميل إلى كون الإتفاق يصب في مصلحة الأمن الإسرائيلي.

وبعد أن صرح أوباما، أن الاستخبارات، والجيش الإسرائيلي، يعترفان بأنه لم يعد لدى إيران القدرة على إنتاج أسلحة نووية، بعد تنفيذ الاتفاق النووي بينها وبين مجموعة الدول الست الكبرى، خرج بيان وزارة الدفاع الإسرائيلية، ليقارن بين هذا الإتفاق وبين معاهدة ميونخ عام 1938، التي اعتبرت عند توقيعها، تنازلاً لصالح هتلر.