”البطل“ الذي وقف بوجه منفذ هجوم ميونخ متهم بإهانة القاتل

”البطل“ الذي وقف بوجه منفذ هجوم ميونخ متهم بإهانة القاتل

المصدر: إرم نيوز ـ صدوف نويران

كان ثوماس سالبي (57) ينظر من شرفة منزله في العاصمة البافارية ميونخ عندما وقع حادث إطلاق النار في الثاني والعشرين من شهر/ تموز، وفي محاولة منه لإيقاف إطلاق المهاجم علي سنبلي، الرصاص وقتل المزيد من الضحايا، قام بالصراخ عليه وشتمه، فرد عليه القاتل ”أنا ألماني“.

كان هناك العديد من المؤيدين لموقف سالبي، وجرأته في الوقوف في وجه المهاجم المسلح، خاصة بعد انتشار صور للموقف على شبكة الإنترنت، وظهور سالبي وهو يقذف المراهق القاتل بزجاجة شراب كان يحملها بيده في محاولة يائسة لمنعه من إطلاق المزيد من الرصاص.

وقال سالبي: لم يكن لدي سوى زجاجة شراب ألقيتها عليه، ولكن لو كان لدي سلاح لأطلقت الرصاص على رأسه.

في مطعم ماكدونالد للوجبات السريعة داخل مركز التسوق الأولمبي في وسط مدينة ميونخ، قام سنبلي الألماني من أصل إيراني (18 عاما) بقتل 9 أشخاص معظمهم من الشباب المراهقين بعد أن أغراهم بالحصول على وجبة مجانية، وأصاب قرابة 16 شخصًا آخرين خلال هياجه، قبل أن يقوم بإطلاق النار على نفسه قرب موقع الحادثة.

وفي واحدة من صور العدالة الألمانية، المبالغ بها، يواجه سالبي تهمة الوقوف بوجه القاتل الذي توفي عمليًا.

ويقول فلوريان وينزيرل، المتحدث باسم مكتب المدعي العام لمقاطعة ميونيخ، بأنه قد تم التحقيق مع سالبي وتبين أن المشاكسة التي سبقت حادثة إطلاق النار مع سنبلي لم يكن لها أي تأثير على أفعالهما، وأن التهم الموجهة لـ ”سالبي“ هي فقط للأخذ بالاعتبار، وليس من المؤكد أن يتم إظهارها.

وأكد وينزيريل بأن ما ستتضمنه لائحة الاتهام هي تهمة ”إهانة شخص ميت“، وبحسب المتحدث الرسمي، فإن المحكمة ستقوم باستكمال الدعوى قريبا.

بعد وقوع الحادثة مباشرة، تبين أن سنبلي كان يعد نفسه من الجنس الآري، على الرغم من أصله الإيراني، وكانت لديه نزعة عنصرية، حيث أظهر كراهية عميقة للعرب والأتراك.

ومن المعروف أن إيران هي الموطن الأصلي للجنس الآري، وأن سنبلي كان يفتخر بأصله الإيراني على الرغم من عدم محبته للدول المجاورة لإيران في منطقة الشرق الأوسط.

ونقل عن ”القاتل اليميني“ قوله بأنه يفتخر بأنه يشترك في تاريخ مولده الواقع في العشرين من نيسان/أبريل مع الزعيم النازي أدولف هتلر.

وعُثر في منزله على مواد تكشف أنه كان نزيلا في إحدى المستشفيات لمدة ثلاثة شهور للعلاج من حالة صحية عقلية، وأنه كان لاعبًا متعطشًا لألعاب الفيديو العنيفة، مثل لعبة ”كاونتر سترايك“ التي يقول عنها رئيس مدير مكتب الجرائم البافاري روبرت هايمبرجر بأنها ”لعبة مفضلة للقتلة المهتاجين“.

ويعتقد المحققون أن المسلح كان متأثراً بالقاتل الجماعي النرويجي“ أندريس بريفيك“، ومن المرجح أنه قام بارتكاب جريمته، هذه، إحياء لذكرى مرور خمس سنوات على المذبحة التي قام بها ريفيك وراح ضحيتها 77 شخصًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com