مشاركة النائب الجديد لسلفاكير في قمة ”الإيغاد“ تهدّد نجاحها – إرم نيوز‬‎

مشاركة النائب الجديد لسلفاكير في قمة ”الإيغاد“ تهدّد نجاحها

مشاركة النائب الجديد لسلفاكير في قمة ”الإيغاد“ تهدّد نجاحها

المصدر: جوبا - إرم نيوز

 أدى ترأس تعبان دينق، نائب رئيس جنوب السودان سالفاكير ميارديت، لوفد بلاده في قمة الهيئة الحكومية للتنمية ”إيغاد“ المنعقدة اليوم الجمعة،  في أديس أبابا، إلى خلط أوراق القمة، خاصة أنها ستناقش في إحدى نقاطها مسألة تعيين ”دينق“ في منصب نائب الرئيس خلفا لزعيم المعارضة المسلحة ريك مشار، وهو ما دفع المنظمين إلى عدم منح بطاقات المشاركة لوفد جنوب السودان، مما يجعل مشاركة وفد جنوب السودان في القمة معلّقا إلى حين.

ودخلت قمة ”إيغاد“ لحظاتها الحاسمة، حيث بدأ قادة دول السودان وإثيوبيا وجيبوتي وكينيا في عقد اللقاءات الجانبية لإيجاد مخرج للأزمة التي تسببت فيها حكومة جنوب السودان بعد تشكيل وفدها برئاسة ”دينق“ النائب الأول للرئيس.

ومن المقرر أن تنطلق قمة دول ”إيغاد“ في وقت لاحق اليوم، بحسب مصدر دبلوماسي أفريقي.

ولم توزع  سكرتارية ”الإيغاد“ بطاقات المشاركة في القمة لوفد جنوب السودان، وهي رسالة من ”الإيغاد“ بعدم الاعتراف برئيس وفد حكومة جنوب السودان تعبان دينق.

وفي استطلاع أجرته وكالة الأناضول التركية لمواقف الحكومة والمعارضة في جنوب السودان؛ قال المتحدث باسم حكومة جنوب السودان مايكل مكوي، ”إن حكومة بلاده ستقاطع القمة في حال تم رفض مشاركة دينق رئيسا لوفد الحكومة“.

وأشار مكوي إلى أن ”تعبان هو ممثل الرئيس سلفاكير في القمة“.

ورفض مكوي تهديدات دول الإيغاد، مؤكدا أن جنوب السودان ”لن يقبل بالوِصاية من أي جهة كانت“.

وأعلن رفض حكومة بلاده قرار مجلس وزراء دول ”الإيغاد“، الذي عارض تعيين دينق نائبا للرئيس، واصفا إياه بأنه ”قرار مستعجل ومرفوض“.

وفي هذا السياق، أكد مكوي، عدم التزام بلاده باستقبال قوات حفظ السلام المزمع إرسالها من دول ”الإيغاد“ البالغة 13.500 جندي بموجب قرار قمة الاتحاد الأفريقي الأخيرة في العاصمة الرواندية ”كيغالي“.

وطالب المتحدث باسم الحكومة سحب قوات الأمم المتحدة البالغة قوامها 12.000 المتواجدة في بلاده.

وقال ”إن دورها سلبي، ولم تساعد على تحقيق الاستقرار في جنوب السودان“.

واعتبر مكوي أن إرسال قوات جديدة من ”الإيغاد“ سيؤدي لـ ”إشعال المزيد من الفتن والصراعات“.

وأضاف أن حكومته قادرة على تحقيق الاستقرار، واتهم دول ”الإيغاد“ بفرض اتفاقية السلام مع مشار في أغسطس/ آب من العام الماضي، وأن الاتفاقية كانت عبارة عن فرض الوصاية والهيمنة من دول الهيئة على جنوب السودان.

وتقلد مشار، منصب النائب الأول لسفاكير، ضمن حكومة انتقالية أقرها اتفاق السلام الموقع في أغسطس/آب 2015، وهو نفس المنصب الذي كان يشغله قبيل تمرده في ديسمبر/كانون الأول 2013 بعد أشهر من إقالته وسط تنافس الرجلين على النفوذ في الدولة الناشئة.

وتابع: ”هذه الاتفاقية التي فيها كثير من الجوانب السلبية تسببت في الصراع، والمعارضة تمكنت من احتوائها وانتخبت دينق رئيس لها ونائبا لرئيس البلاد“.

وفي ذات السياق، رفضت الحركة الشعبية المعارضة التي يتولى رئاستها مشار، مشاركة دينق، نائبا للرئيس في القمة، واعتبرته مخالفا لكل الاتفاقيات.

وقال بيان صادر عن المعارضة المسلحة ”إن دينق لا يمثل إلا نفسه، وهو ممثل لسلفاكير“.

وأشار البيان إلى أن سلفاكير اختار الحرب بعدم مشاركته في القمة.

وناشد البيان قادة ”الإيغاد“ إرسال قوات حفظ السلام لمنع حرب قادمة لا محالة في جنوب السودان.

فيما أكد لام أكول، وزير الزراعة المستقيل مؤخرا من حكومة جنوب السودان ”إن دول الإيغاد لن تسمح بأن يترأس دينق وفد بلاده في القمة“.

وقال في تصريح سابق ”إن عددا من مسؤولي دول الإيغاد أكدوا لي التزامهم بتنفيذ اتفاقية السلام، ولن يسمحوا بانهيارها“.

وتوقع أكول، أن تصدر قرارات قوية من القمة، وفرض عقوبات على الطرف الرافض.

وسجل عدد من دول الإيغاد وشركاؤها تحفظا على مشاركة دينق في القمة.

من جهته اعتبر وزير شؤون مجلس الوزراء بجنوب السودان ”مارتن إيليا لومورو“ أن ”تمثيل دينق، حكومة البلاد في القمة شرعي“.

وقال مارتن، من فندق شيراتون أديس؛ المخصص لانعقاد القمة ”إن دينق تم انتخابه نائبا أولا، وفقا لاتفاق السلام الذي توصلت إليه الأطراف الجنوبية العام الماضي برعاية دول إيغاد“.

وأكد أن اتفاقية السلام تسمح لرئيس الجمهورية بتعيين أي شخص في منصب النائب الأول بعد 48 ساعة من عدم التحاقه بمنصبه.

وأشار إلى أن تعيين دينق تم بعد أسبوعين من فراغ منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية وغياب مشار من المسرح السياسي.

وأضاف أن تعيين دينق ”جاء بناء على رغبة قيادة الحركة الشعبية المعارضة وليس من حكومة الوحدة الوطنية“.

واتهم مارتن، مشار بـ“عرقلة عملية السلام“.

تجدر الإشارة إلى أن حربًا اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة في جنوب السودان، منتصف ديسمبر/ كانون أول 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس/آب من العام الماضي، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في 28 أبريل/ نيسان الماضي.

ورغم ذلك، شهدت جوبا في 8 يوليو/ تموز الماضي مواجهات عنيفة بين القوات التابعة للرئيس سلفاكير، والقوات المنضوية تحت قيادة نائبه مشار، خلال اجتماعهما في القصر الرئاسي، وتوارى مشار عن المشهد بعدها في مكان ما يزال مجهولا حتى اليوم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com