هل يمثل دعم الغرب للمليشيات ‎المسلحة إيذانًا بعزل الجيش الليبي؟ – إرم نيوز‬‎

هل يمثل دعم الغرب للمليشيات ‎المسلحة إيذانًا بعزل الجيش الليبي؟

هل يمثل دعم الغرب للمليشيات ‎المسلحة إيذانًا بعزل الجيش الليبي؟

المصدر: جهاد ضرغام - إرم نيوز

مع بدء الولايات المتحدة شن غارات جوية ضد مواقع لتنظيم داعش في مدينة سرت، تسائل مراقبون حول الأهداف الحقيقية لهذا التدخل وحقيقة  مواصلة المجتمع الدولي تجاهل دعوات قيادة الجيش الوطني الليبي لتسليحه، وإن كان ذلك يمثل  مقدمة لعزل الجيش الوطني عن أي أدوار لقيادة البلاد.

إضعاف الجيش

ووصف العميد أحمد الحسناوي الضابط السابق في الجيش الليبي تجاه القوى الغربية لتسليح الجيش الليبي بأنه ”تعمد لإضعاف الجيش الليبي الذي بدء ينظم صفوفه بشكل منظم، وباتت نتائج عمله واضحة العيان“.

وأضاف الحسناوي في حديث مع موقع ”إرم نيوز“ اليوم الجمعة، “ لقد أثبتت القيادة العامة للقوات المسلحة للداخل الليبي والمجتمع الدولي، بأنها تقوم بأدوار جبارة وبأقل الإمكانيات، في محاربة الإرهاب وتخليص البلاد من حاضنات التطرف، وبدلاً من تقديم العرفان للجيش ودعمه بالتسليح النوعي ، يتم معاقبته ومحاصرته في صورة لا يجد لها تفسير منطقي واحد، بينما يتم على الطرف الآخر دعم المليشيات المتهورة والمتمردة ”.

وأشار الضابط الليبي السابق، بأن القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول خليفة حفتر، نجح في وقت توقع الكثيرون أن لا يمكن للجيش أن يقوم في البلاد ، عقب تهميشه طوال العقود الأربعة الماضية في عهد القذافي، لكن راهن على العقيدة العسكرية التي نجح في إحيائها لدى كثير من العسكريين، وباتت القوات المسلحة في وضعية الهجوم بعد أن كان منتسبيها يتعرضون للاغتيال والتهميش.

وشدد الحسناوي، على محاولة إضعاف متعمدة من قبل الغرب للجيش، تهدف إلى السيطرة على أجندات اللعبة الدولية بشأن ليبيا، لأنها تعي جيدا أن استقرار المؤسسة العسكرية، سينهي حالة تمزيق البلاد إلى غنائم وفق المصالح الدولية، وبالتالي الاستقرار يساوي نهاية مصالح دول كبرى تطمع في وضع يدها على ثروات ليبيا النفطية موقعها الاستراتيجي المحاذي لجنوب أوروبا.

الدور الأمريكي

دخلت الولايات المتحدة الأمريكية على خط الأزمة الليبية بشكل واضح، وبعد طلب تقدم به فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، وافقت واشنطن دون تردد أو تلكؤ، في تقديم المساعدة لقوات حكومة الوفاق في معركتها داخل سرت، وقامت على وجه السرعة بتوجيه ضربات جوية، لأهداف ومواقع يتحصن بها عناصر تنظيم داعش.

ويرى عمران خليل الباحث الليبي في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، في اتصال هاتفي مع ”إرم نيوز“ من العاصمة طرابلس، بأن التدخل الأمريكي لدعم حكومة الوفاق في سرت، ليس أمراً عابراً وليس مجاني، بل هو دور تحاول من خلالها الإدارة الأمريكية إحراج نظرائها الأوربيين، الذين فشلوا من وجهة نظرها، بحسم الملف الليبي لصالحهم.

وتابع، “ كما لا يغفل دور واشنطن في تحقيق انتصار لها على الأراضي الليبية، مع يقينها بأن معركة سرت قاربت على الانتهاء، وبالتالي تحاول الصعود وكسب نجاح جاهز بنسبة كبيرة، دون إغفال أهمية السياسة الداخلية لأمريكا، والتي أي نصر يتحقق في ليبيا ضد الإرهاب، سيحسن صورتها أمام الناخب الأمريكي“.

وبدأت واشنطن شن ضربات جوية مستهدفة أهدافا لتنظيم داعش في سرت، بناء على طلب من طرف حكومة الوفاق، ويتوقع أن تستمر الضربات الجوية لأسابيع.

تعقيد المشهد

واعتبر الصحفي أشرف الصباغ في مقال رأي نشره موقع روسيا اليوم الإخباري، تفسيرات متعددة لهذا التجاهل المقصود للجيش، قائلاً “ لا أحد يعرف إلى الآن ماذا تعني الدول الغربية بـالجيش الليبي، وعن أي جيش يدور الحديث، كما لا يعرف أحد أيضا ماذا يعني الأوروبيون والأمريكيون بـ دعم حكومة الوفاق الوطني، بينما هناك حكومتان أخريان، واحدة في طرابلس والثانية في طبرق، إضافة إلى حكومات مصغرة للتنظيمات المتطرفة والإرهابية والمجموعات المسلحة الكثيرة الأخرى في ليبيا“.

وأشار الصحفي، إلى محاولات لتحييد تحييد دول الجوار، مثل مصر وتونس والجزائر، أو بعبارة أكثر دبلوماسية، يجري تقليص دور هذه الدول، ومحاولة الضغط عليها لتأييد المجلس الرئاسي والتخلي عن أي خطط أخرى، بما في ذلك دعم قوات الفريق حفتر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com