تحقيق للكونغرس حول تضليل الرأي العام الأمريكي بشأن ”النووي الإيراني“ – إرم نيوز‬‎

تحقيق للكونغرس حول تضليل الرأي العام الأمريكي بشأن ”النووي الإيراني“

تحقيق للكونغرس حول تضليل الرأي العام الأمريكي بشأن ”النووي الإيراني“

المصدر: محمد زين- إرم نيوز

فتح عضو في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي، تحقيقًا فيما إذا كان المهندس الرئيس لحملة الترويج للاتفاق النووي مع إيران، الذي عقد في الصيف الماضي، قام بالتنسيق مع البيت الأبيض لتضليل وسائل الإعلام والرأي العام الأمريكي، وذلك وفقاً لوثائق حصلت عليها صحيفة ”واشنطن فري بايكون“.

التحقيق هو جزء من جهد أكبر من قبل المشرعين لمعرفة أصول حملة الظل التي اعترف كبار المسؤولين في البيت الأبيض بإدارتها، من أجل حشد الصحفيين والخبراء لتعزيز ودعم الاتفاق.

التحقيق، الذي أطلقه النائب مايك بومبيو (النائب عن كانساس)، يرتكز حول معرفة دور جو سيرينسيون، رئيس صندوق بلاوشيرز، وهي مؤسسة ذات ميول يسارية، ويقال إنه مول جزءًا كبيرًا من حملة البيت الأبيض للترويج للاتفاق النووي.

يذكر، أن سيرينسيون زار البيت الأبيض ما يقرب من 30 مرة في السنوات القليلة الماضية، خلال فترة التوجه الدبلوماسي من الإدارة تجاه إيران، وهو ما دفع بومبيو لإجراء بحث واسع النطاق، حول جهود صندوق بلاوشيرز لتحريف التقارير حول صفقة إيران، وذلك وفقًا لنسخة هذا التحقيق التي حصلت عليها الصحيفة.

وقد دار الجدل، حول صندوق بلاوشيرز منذ أن كشفت صحيفة ”واشنطن فري بايكون“، ووسائل إعلام أخرى جهوده لتمويل المؤسسات الإعلامية التي قدمت تغطية مؤيدة للاتفاق مع إيران، بما في ذلك شبكة الإذاعة الوطنية العامة، كما عقدت المنظمة جلسات إستراتيجية مع مسؤولين في البيت الأبيض، لحشد الدعم للاتفاق في الكونغرس.

وأشارت معلومات جديدة من تحقيق بومبيو، إلى أن سيرينسيون حاول التقليل، من شأن علاقاته بجهود البيت الأبيض المؤيدة لإيران لخلق انطباع بأنه مراقب محايد للسياسة الخارجية، كما عقد سيرينسيون بضع مقابلات في شبكة الإذاعة الوطنية العامة ووسائل أخرى لتعزيز دعم الاتفاق النووي، ووصف نفسه كمصدر كبير للصحفيين للحصول على معلومات حول دبلوماسية الإدارة.

وكتب بومبيو خطابًا لسيرينسيون قال فيه: ”بعد أن جعلت إدارة أوباما، مؤسستك، صندوق بلاوشيرز، منبرًا رئيسًا في الترويج للاتفاق النووي مع إيران، وتحول اهتمام وسائل الإعلام والرأي العام الأمريكي لمجموعتك التي بلغت مساهماتها نحو 700 ألف دولار، إلى الإذاعة الوطنية العامة على مدى السنوات القليلة الماضية، فقد أثارت مخاوفنا تجاه حياد وأخلاقيات مهنة الصحافة، وعلى وجه التحديد، سلوكك كرئيس لهذه المنظمة خلال مناقشة صفقة إيران، أثارت العديد من الأسئلة“.

ووفقًا لبومبيو لم يكشف سيرينسيون عن وجود علاقات مالية وثيقة بين منظمته ووسائل الإعلام خلال ظهوره المتكرر في الإذاعة الوطنية العامة.

وجاء في الرسالة أيضًا: ”بعدما تسربت أخبار من مساهمات مالية كبيرة من بلاوشيرز لشبكة الإذاعة الوطنية العامة، اكتشفنا أيضًا وجود هدايا تم تبادلها منك مع شبكة الإذاعة الوطنية العامة عند استضافتك على الشبكة في 23 مارس 2015“.

وقد أدى هذا الكشف، إلى قيام مسؤولين في شبكة الإذاعة الوطنية العامة بإجراء مراجعة لعمليات الشبكة خلال هذه الفترة، وكشفت المراجعة الداخلية، أن الشبكة انتهكت أخلاقيات مهنة الصحافة خلال المقابلات التي أجرتها مع سيرينسيون.

كما كتب بومبيو: ”ما يقلق المراقبون الخارجيون هو أن شبكة الإذاعة الوطنية العامة ترى أن مقابلة سيرينسيون على وجه الخصوص لم يكن لها دلالات مثيرة في ذلك الوقت، على الرغم من أن ذلك كان واضحًا للجميع؛ ما يستوجب تصحيح هذه الرؤية، أصبح دفاعك حماسيًا فيما يتعلق بسلوك بلاوشيرز، فبعد هذه الفضائح، لم تعترف أو تعتذر عن أي أخطاء، أنا لا أعرف حتى الآن ما إذا كانت لمؤسستك مشاكل مماثلة مع وسائل إعلامية أخرى، ولكني أشعر بالقلق من أن يكون هذا الحادث مع شبكة الإذاعة الوطنية العامة هو جزء من نمط أوسع نطاقًا من الخداع الذي تتبعه“.

وقالت مصادر في الكونغرس، خلال حديثها إلى الصحيفة حول ما أثاره بومبيو، بشأن تكتم سيرينسيون عن الكشف علنًا عن علاقاته الوثيقة بالترويج لإيران في البيت الأبيض: ”هناك انفصال حقيقي بين ما يقوله سيرينسيون وما يفعله، وعلى الرغم من الكشف عن تورطه ورغم خطورة الاتهامات الموجهة له ولشبكة الإذاعة الوطنية العامة، إلا أنه لا يزال يستخدم علاقاته مع إدارة أوباما ويرفض الاعتراف بالأخطاء الواضحة في الطريقة التي تصرف بها“.

ويضيف المصدر: ”لا يمكن أن تعطي مئات الآلاف من الدولارات للإذاعة العامة ثم تجري عدة لقاءات مع الإذاعة دون الكشف عن تلك المساهمات، لقد عمل على تعزيز أجندة أوباما وتخيل كم شخص مثله يتواجد هناك“.

ويسعى بومبيو للحصول على مزيد من المعلومات، حول جهود بلاوشيرز لتعزيز الاتفاق، بما في ذلك التعتيم على علاقاته المالية مع شبكة الإذاعة الوطنية العامة، وغيرها من المؤسسات الإعلامية، كما يسعى التحقيق أيضًا للكشف عن التنسيق المحتمل بين سيرينسيون والبيت الأبيض.

ونفى سيرينسيون في مناسبات متعددة، أن يكون البيت الأبيض  أبرم اتفاقًا مع وسائل إعلام لتعزيز تأييد الصفقة مع إيران، على الرغم من الكشف عن مثل هذه العملية من قبل كبار المسؤولين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com