هل يكتوي ترامب بنيران انتقاده لعائلات الجنود الأمريكيين المسلمة؟ – إرم نيوز‬‎

هل يكتوي ترامب بنيران انتقاده لعائلات الجنود الأمريكيين المسلمة؟

هل يكتوي ترامب بنيران انتقاده لعائلات الجنود الأمريكيين المسلمة؟

المصدر: نيويورك ـ إرم نيوز

اعتاد نزار نقفي على التصويت بإخلاص للجمهوريين منذ أكثر من ثلاثة عقود. لكن بعد خلاف دونالد ترامب مع والدين مسلمين فقدا ابنًا لهما في معركة من أجل الولايات المتحدة، تعهد ألا يحصل جمهوري واحد على صوته.

ونقفي (69 عاما) مهندس متقاعد بالحكومة الأمريكية من نيوبورغ في نيويورك – عضو في تجمع صغير من المسلمين ضمن أسر (النجمة الذهبية) الأمريكية، الذين قتل أحباء لهم خلال الخدمة في الجيش الأمريكي.

والتحق ابنه محسن نقفي، الذي ولد في باكستان بالجيش الأمريكي بعد أربعة أيام من هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 وقتل في 2008 في انفجار قنبلة مزروعة على طريق في أفغانستان.

وانتقد ترامب بشدة خيزر وغزالة خان الأمريكيين من أصل باكستاني، ووالدي الكابتن بالجيش الأمريكي همايون خان، الذي قتل في حرب العراق، بعدما ظهرا في مؤتمر الحزب الديمقراطي الأسبوع الماضي في فيلادلفيا لانتقاد المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة لاقتراحه منعًا مؤقتًا لدخول المسلمين للبلاد.

وقال نقفي هذا الأسبوع، ”سأصوت لأي أحد غير الجمهوريين بسبب هذا الشخص.. هذا الرجل الذي فقد صوابه. لا ينبغي لأي (مرشح لأي) منصب أن يحصل على صوتنا. لم يرشحه (ترامب) شخص واحد – الحزب الجمهوري رشحه.“

وقال نقفي، إنه يضغط على أصدقائه الجمهوريين المسجلين في جداول الانتخابات، أن يفعلوا الشيء نفسه.

وتقول وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، إن 3939 جنديًا في الخدمة عرفوا أنفسهم كمسلمين، وهي نسبة تقل عن واحد في المئة من أفراد الجيش الأمريكي البالغ عددهم 1.3 مليون جندي، لكن متحدثا باسم البنتاجون، قال إنه لا يوجد سجل لعدد المسلمين الذين قتلوا أثناء الخدمة.

ضحايا ضد ترامب

وتواصلت رويترز مع 12 أسرة من أسر النجمة الذهبية المسلمة، الذين فقدوا أعزاء لهم في القتال بعد 11 سبتمبر أيلول 2001.

والأسر ليست منظمة كجماعة ولم يرغب بعضها في الحديث. لكن الذين تحدثوا اتفقوا على أن تعليقات ترامب غيرت ولاءاتهم السياسية، ودفعتهم للتحرك لتسجيل أنفسهم في جداول الانتخاب وتحفيز ناخبين آخرين لإبعاد ترامب عن البيت الأبيض في نوفمبر تشرين الثاني.

وقالت نوشين رازاني (43 عاما)، وهي طبيبة أطفال أمريكية من أصل إيراني بأوكلاند في كاليفورنيا، والتي توفي شقيقها أوميد رازاني أثناء الخدمة كطبيب بالجيش الأمريكي في العراق في 2004، إن تعليقات ترامب دفعتها للتحدث إلى الصحافة للمرة الأولى.

وقالت رازاني، ”عندما شاهدت هناك هذا الشخص المستعد لاستخدام الدين بهذه الطريقة السلبية قررت أن أتحرك.“

ووبّخ ترامب خيزر خان لاقتراحه ضرورة أن يقرأ الدستور الأمريكي، وقال إن زوجته غزالة ربما وقفت صامتة بجوار زوجها لأنه ربما ليس من ”المسموح“ لها بالحديث.

وعلى الرغم من أن ترامب وصف ابنهما بالبطل، وقال إنه هدفه هو إنهاء الإرهاب الأصولي الإسلامي، فإن الضجة التي نجمت عن تصريحاته دفعت كثيرًا من الجمهوريين أن ينأوا بأنفسهم عنه ويدعموا أسرة خان.

وانضمت رازاني، إلى أكثر من 20 أسرة من أسر النجمة الذهبية في توقيع رسالة مفتوحة تطالب ترامب بالاعتذار للأبوين خان، وقالت إنها ستتطوع لتسجيل ناخبين لأسباب على رأسها تصريحات ترامب بشأن غزالة خان، التي قالت إنها أهانت النساء المسلمات.

وأصبح نزاع ترامب الدائر مع الأبوين خان، دعوة للتحرك السياسي إلى كيفين أهيرن من فينكس. فشقيقه الميجر بالجيش جيمس أهيرن والذي اعتنق الإسلام ليتزوج امرأة وقع في حبها في العراق، أعيد إلى الولايات المتحدة ومعه ابنة قبل أن يقتل في انفجار قنبلة في العراق في 2007.

وقال كيفين أهيرن (48 عاما) يوم الثلاثاء، إنه وزوجته قررا أن يذهبا إلى مقر الحزب الديمقراطي في فينكس للتطوع للمرة الأولى.

وقال أهيرن، الذي تبلغ ابنة أخيه المسلمة من العمر عشر سنوات حاليا ”تجعلني أكثر تصميمًا على ألا يصل إلى البيت الأبيض“، وقالت والدة الجندي، إنها صدمت من خطاب ترامب وتمنت أن لو استطاعت التحدث إلى ابنها الراحل بشأنه.

وقالت كونستانس أهيرن (75 عاما) والتي تعيش في منطقة سان فرانسيسكو ”دائما ما كان جمهوريا مخلصا لأنهم يدعمون الجيش. لا أستطيع أن أتصور كيف كان سيشعر الآن.“

حملة موحدة

وفي هذه الأثناء، أكد المرشح الجمهوري دونالد ترامب اليوم الأربعاء، أن حملته للانتخابات الرئاسية موحدة، حتى في الوقت الذي يواجه فيه تمردا مفتوحا من بعض أعضاء حزبه، في أحد أكبر الخلافات خلال مسعاه لدخول البيت الأبيض.

وكتب المرشح الجمهوري على حسابه على تويتر، في وقت مبكر من صباح اليوم، يقول ”حملتي تتمتع بوحدة صف عظيمة ربما أكبر مما كانت عليه في أي وقت مضى. أريد أن أشكر الجميع على تأييدهم الرائع. فلنهزم اتش“، مشيرًا إلى هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية.

وتنفي هذه الرسالة حالة الفوضى، التي اندلعت داخل الحزب الجمهوري، بعد أن انخرط ترامب قطب العقارات في نيويورك في خلاف علني مع والدي جندي أمريكي مسلم قتل في العراق.

ودفع الصخب الذي أحدثه ذلك الكثيرين لأن ينأوا بأنفسهم عن ترامب، ويعلنوا تضامنهم مع أسرة خان. وذكرت العديد من وسائل الإعلام اليوم الأربعاء، أن حملته تتفكك وأن ترامب رفض نصيحة العاملين معه بأن يتوقف عن مهاجمته لأسرة خان.

ورد ترامب أمس الثلاثاء على منتقديه من قيادات الحزب الجمهوري، وأعلن في حديث لصحيفة واشنطن بوست، أنه سيوقف دعمه لكل من بول ريان رئيس مجلس النواب والسناتور جون مكين في سعيهما لإعادة انتخابهما في الكونجرس.

وقال مصدر جمهوري لرويترز، إن رينسي بريبوس، رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية ”غاضب بشدة“ بشأن تعامل ترامب مع أسرة خان.

وذكرت شبكة أيه.بي.سي نيوز اليوم، أن اللجنة الوطنية الجمهورية تدرس خياراتها في الانتخابات المقررة يوم الثامن من نوفمبر تشرين الثاني في حال قرر ترامب الانسحاب.

ورفضت حملة ترامب التعليق على الفور على التقرير. ونفى كوري ليواندوسكي أحد حلفائه المخلصين أن يكون هناك انشقاق داخل حملة ترامب.

وقال ليواندوسكي، الذي عزل من الحملة في يونيو حزيران لشبكة (سي.إن.إن)، ”هؤلاء الناس يمكنهم تسلق أسلاك شائكة من أجل ترامب لضمان انتخابه.“

لكن اليوم الأربعاء قال مصدر لم يكشف عنه من حملة ترامب لشبكة (إم.إس.إن.بي.سي)، إن الاضطرابات داخل الحملة ”أسوأ بكثير مما يدركه الناس.“

جمهوريون يدعمون كلينتون

وفي وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، تبنى ميج ويتمان وهو جمهوري بارز وجامع أموال للحزب، وهو الرئيس التنفيذي لشركة هيوليت باكارد، تأييد كلينتون كمرشحة للرئاسة، ووصف ترامب بأنه ”شخصية سلطوية“ ويمثل تهديدًا للديمقراطية.

وقال ويتمان في مقابلة مع نيويورك تايمز، إن الوقت حان ”لأن نعلي مصلحة البلاد على مصلحة الحزب.“

حتى حليف ترامب منذ فترة طويلة كريس كريستي، حاكم نيوجيرزي، قال إنه من غير اللائق انتقاد أسرة خان.

وبالأمس أيضا أصبح ريتشارد حنا، النائب عن نيويورك أول عضو كونجرس جمهوري، يؤيد كلينتون رغم أن عددا من أعضاء الكونجرس الجمهوريين قالوا أنهم لن يدعموا ترامب.

وانتقد العديد من الزعماء الجمهوريين منهم ريان ومكين مهاجمة ترامب لوالدي الكابتن بالجيش الأمريكي هميون خان، الذي حصل على وسام النجمة البرونزية، بعد أن قتل في تفجير سيارة في العراق عام 2004.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com