فصائل المعارضة تضيق الخناق على قوات النظام في أحياء حلب – إرم نيوز‬‎

فصائل المعارضة تضيق الخناق على قوات النظام في أحياء حلب

فصائل المعارضة تضيق الخناق على قوات النظام في أحياء حلب

المصدر: دمشق – إرم نيوز

تستمر سخونة الأحداث في مدينة حلب السورية في التصاعد، بعد عمليت الكر والفر التي يشهدها ميدان المعارك في المدينة المنكوبة، فمع ارتفاع وتيرة المعارك الدائرة هناك ما زالت ضبابية المشهد تسيطر على واقع الحال هناك.

وتشير المعلومات الواردة من مصادر مقربة من الأطراف المتصارعة على الأرض، بأن الانتصار لا يمكن نسبه لأي طرف على حساب الآخر، في ظل التصريحات المتوالية التي تكتب قصص نصر مؤزر أبطاله العناصر المعارضة أو النظام السوري وحليفيه الروسي والإيراني.

ولا تزال المعارك متواصلة، اليوم الأربعاء، بين قوات النظام ومسلحي ”لواء القدس“ الموالي لها من جهة، وبين فصائل المعارضة المسلحة من جهة أخرى، قرب المدخل الشمالي لمدينة حلب لإحكام السيطرة على مزيد من الأراضي، وسط قصف جوي روسي مكثف طال عدة أحياء في المدينة.

وأفادت مصادر مقربة من المعارضة بأن قوات النظام فشلت في عدة محاولات سابقة بالسيطرة على مخيم ”حندرات“، وتسعى من خلال السيطرة عليه رصد تحركات مقاتلي المعارضة بمحيط الكاستيلو وأحياء ”بعيدين“ و“الانذارات“ و“الشقيف“ حيث ستكون هذه الأحياء بحكم الساقطة نارياً بيد قوات النظام.

اتهامات الروس

واتهم مسؤول روسي الولايات المتحدة بقتل عشرات السوريين في الغارات التي يشنها الطيران الأمريكي في سوريا، فيما عبر يفجيني زاجاينوف، نائب مندوب روسيا الدائم لدى الامم المتحدة، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي عن قلقه من تدمير المدارس والمستشفيات وغيرها من منشآت البنية التحتية في بلدان تقع في الشرق الاوسط وإفريقيا الشمالية.

وقال زاجاينوف: ”يبقى الوضع في عدد من بلدان الشرق الاوسط وإفريقيا الشمالية كئيباً، ففي الأيام والأسابيع القليلة الماضية وحدها، قتل عشرات المدنيين بمن فيهم النساء والأطفال في غارات جوية شنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا“.

من جهته، ذكر رئيس فرع منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة ”يونيسف“ في ألمانيا كريستيان شنايدر أن الحرب في سوريا تُدار بوحشية متزايدة.

وقال شنايدر في تصريحات لصحيفة ”راين-نيكار-تسايتونج“ الألمانية الصادرة اليوم الأربعاء: ”تحدث جرائم حرب بضراوة تحبس الأنفاس، عقب استمرار الحرب لخمسة أعوام يبدو أنه تم تخطي كافة الخطوط الحمراء، ما خلف عواقب وخيمة على المدنيين، خاصة الأطفال“.

وذكر شنايدر أن الأطفال في سوريا يعانون من خوف شديد وشقاء، مضيفا أن كثيرا منهم قُتل، في الوقت الذي تطالب فيه ”يونيسف“  بممر لتوصيل المساعدات للمدنيين في سورية تحت إشراف الأمم المتحدة.

استمرار النزيف

ميداناياً، سمع دوي انفجار في أطراف منطقة العامرية المحاذية للراموسة بجنوب غرب مدينة حلب، ناجم عن تفجير نفق تعتليه قوات النظام، حيث تفيد المعلومات عن خسائر بشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

وأعقب ذلك الهجوم آخر عنيف للفصائل المعارضة، على منطقتي ”معمل سادكوب“ و“حي العامرية“، دارت على إثره اشتباكات عنيفة لا تزال مستمرة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، وسط قصف متبادل بين الجانبين.

لا هدنة مع النظام

في ذات الإطار، نفى قيادي في ”جيش الفتح“ ما تداولته وسائل إعلامية عن اقتراب التوصل إلى هدنة في مدينة حلب، في حين شدد على رفض تطبيق إعلان هدنة ”شاملة“ في المدينة، خلال الأيام القليلة، وذلك على خلفية التسريبات حول اتفاق روسي أميركي بهذا الشأن.

وأكد زاهر أبو حسان القيادي في ”جيش الفتح“ في تصريحات صحفية عدم وجود أي حديث عن هدنة مع النظام في حلب، مشدداً على أن المعارك مستمرة حتى تحرير كامل المدينة.

وأطلقت فصائل ”جيش الفتح“ و“غرفة عمليات فتح حلب“، الأحد الماضي، عملية عسكرية كبيرة بهدف فك الحصار عن الأحياء الشرقية ضمن معركة ”الغضب لحلب“، حيث تمكنت المعارضة المسلحة من الوصول إلى مشارف ”كلية المدفعية“ في منطقة الراموسة، وذلك بعد السيطرة على قرية الشرقة على المحور الجنوبي لمدينة حلب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com