في غياب مصر.. إيران وتركيا وإسرائيل تتنافس في أفريقيا

في غياب مصر.. إيران وتركيا وإسرائيل تتنافس في أفريقيا

المصدر: إرم نيوز - محمدالغيطي

أنهى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قبل أيام، جولةً هي الثالثة له في أفريقيا هذا العام، وسط تقارير متضاربة عن نتائج هذه الزيارات المتكررة.

وجاءت زيارة ظريف الأخيرة والتي شملت نيجيريا، وغانا وغينيا كوناكرى ومالي‏، بعد أيام من زيارة نتنياهو لعدد من الدول الأفريقية في أعقاب زيارة مشابهة للرئيس التركي رجب طيب أروغان للقارة السمراء.

وتوحي هذه الزيارات المتتالية بأن القوى الإقليمية الثلاث، تتنافس على الكعكة الأفريقية، المحلاة بالافوكادو والأناناس وعصير الكاكاو المثلج بخلاف الألماس والذهب واليورانيوم وغيرها من خيرات قارة السحر والغموض ومغامرات الرحالة.

ويقول الدكتور عمروالشوبكي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة في حديث لـ ”إرم نيوز“ إن زيارة وزير الخارجية الإيراني الآن تأتي لأكثر من هدف أولا هناك قلق إيراني بلاشك من زيارة نتيناهو وأكبر وفد من مستشاريه ورئيس جهاز استخباراته الموساد، وهو الذي افتتح مايقرب من عشرين مكتبا في أهم عواصم أفريقيا من أعلى وأسفل خط الاستواء تحت مظلات مباشرة مثل مكاتب السفارات أو جمعيات يهودية تجمع تبرعات ليهود إسرائيل ومرتبطة بالموساد أو شركات بيزنس مثلما فعلت مصر في عهد صلاح نصر بالحقبة الناصرية“.

ويتابع :ثانيا زيارة نتنياهو أقلقت طهران لأن إسرائيل وقعت اتفاقات تعاون عسكري مع دول مداخل البحر الأحمر الأفريقيه مثل كينيا والصومال ونصت الاتفاقيات على تشكيل نقاط ارتكاز للغواصات الإسرائيلية لمراقبة الأسطول الإيراني الذي له ارتكازات في المياه السودانية ومن المعروف أن السودان أكبر مستورد للسلاح الإيراني وأن مصنع خضرو الذي استهدف من قبل كان تابعا لإيران وقيل إنه كان ستارا وفرعا خفيا لتجارب مشروع إيران النووي“.

من جهته يرى الدكتور أحمد عمر الباحث في شؤون أفريقيا في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن زيارة الوفد الإيراني لأفريقيا ليست مجرد رد فعل للزيارة الإسرائيلية ولكنه أيضا يتحسب لمؤتمر المجلس التنفيذي للقمة الأفريقية التركية المزمع عقده في تركيا الشهر القادم لمتابعة اتفاقات بين الطرفين لأن تركيا اختيرت كمراقب عام في القمة الأفريقية لأول مرة في تاريخها وهذا معناه أن هناك صراعا على أفريقيا ومن يتابع القفزة في الميزان التجاري التركي الأفريقي يلحظ أن صادرات تركيا لأفريقيا قفزت من مليار ونصف دولار إلى عشرة مليارات دولار في الخمس سنوات الماضية وهي في ازدياد“.

ويضيف: ”مصر حاليا تحاول الدخول للسوق الأفريقية لكن نحن نتحرك بسرعة السلحفاة بينما كل يوم هناك تحرك على أعلى مستوى من إسرائيل وإيران وتركيا“.

ويتابع أحمد عمر: ”بلا شك إيران حريصة على أن تكون الأولى في هذا المثلث لذلك قام أحمدي نجاد بأول زيارة له لأفريقيا 2009، ومن وقتها إيران تصدر النفط الخام لعدد من الدول الأفريقية منها واتفقت مع أوغندا وزيمبابوي على إنشاء محطات للتنقيب عن اليورانيوم في إطار الاستخدام السلمي للطاقة النووية“.

وتقول د بسنت فهمي استاذ الاقتصاد والنائبة في البرلمان المصري لـ إرم نيوز، إن إيران لديها مشروع طموح في أفريقيا وهو:استخدام المد الشيعي في بعض الدول وتخلق مراكز تبشير بالمذهب الشيعي لأنها تعلم أن ذلك أضمن للولاء من السياسة والاقتصاد لذلك في زيارة وزير خارجية إيران أخذ معه خبراء في الاقتصاد وأيضاً رموزا من الشيعة، كما أن طهران تشجع تعليم اللغة والثقافة الفارسية“.

وتضيف: ”نحن كنّا نفعل هذا الموضوع في العهد الناصري وعندما تخلينا عنه ضاعت مصالح مصر في أفريقيا ولازلنا لم نصل لجسور حقيقية بينما الآخرون يتحركون بأسرع مما نتصور وليس خفيا على أحد الدور الإسرائيلى في موضوع سد النهضة فهل نفيق قبل فوات الأوان؟“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة