‫توتر متصاعد بين أردوغان والأمريكيين بعد الانقلاب الفاشل في تركيا‬‎ – إرم نيوز‬‎

‫توتر متصاعد بين أردوغان والأمريكيين بعد الانقلاب الفاشل في تركيا‬‎

‫توتر متصاعد بين أردوغان والأمريكيين بعد الانقلاب الفاشل في تركيا‬‎

المصدر: إسماعيل الحلو - إرم نيوز

التصريحات المتبادلة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وجنرال أمريكي رفيع المستوى بدأت تزيد الحساسية بين الدولتين العضويين في حلف شمال الأطلسي ”الناتو“ بعد الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا.

يبدو ذلك واضحًا ، من تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان بأن على الجنرال جو فوتيل قائد القيادة المركزية الأمريكية ”أن يعرف مكانه“، متهمًا الجنرال الذي يشرف على العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط بأنه ينحاز لمخططي الانقلاب، حسب صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية.

وتحدث أردوغان في مؤتمرصحفي في أنقرة في اليوم التالي لقيام الجنرال فوتيل بالتنبيه إلى أن تطهير الجيش التركي منذ الانقلاب الفاشل قد يؤثر على التنسيق مع القوات الأمريكية في عملية القتال ضد تنظيم داعش، والذي وصفه الجنرال فوتيل بأنه ”ممتاز حتى الآن.“

وقال الجنرال فوتيل في لقاء آسبن الأمني في كولورادو ”بالتأكيد كان لدينا علاقات مع الكثير من القيادات التركية، القيادات العسكرية تحديداً، لذا أنا قلق حول الأثر على هذه العلاقات. بعضهم في السجن الآن“.

 ونبّه أيضاً جيمس كلابر، مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، من مخاوف مشابهة. حيث قال في نفس اللقاء ”العديد ممن شاركوا في المحادثات تم تطهيرهم أو سجنهم“، ”ليس من مجال للشك بأن ذلك سيعرقل ويزيد من صعوبة الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة“.

استاء أردوغان من الملاحظات. رغم أنه لم يذكر الجنرال فوتيل بالاسم، إلا أنه قال ”ليس بمقدور جنرال أمريكي أن يقرر من يجب سجنه من الجيش التركي نتيجة للانقلاب الفاشل“.

وأضاف ”من أنت؟ عليك أن تعرف مكانتك“، وفقاً لما ورد عن وكالة الأناضول الإخبارية التي تديرها الحكومة. ”بدلاً من شكر هذه الحكومة على إحباط محاولة الانقلاب و“الحفاظ على الديمقراطية“، أنت تقف مع الانقلابيين“.

ويطالب أردوغان الحكومة الأمريكية تسليم فتح الله غولن، وهو داعية تركي منعزل وحليف سابق لأردوغان، ويضع القادة الأتراك اللوم عليه في الترتيب لانقلاب 15 تموز الفاشل. وينكر غولن الذي يعيش في منفاه الشخصي في بنسلفانيا بأن له علاقة بالانقلاب.

يوم الجمعة، وفي الرد على أردوغان ومسؤولين أتراك آخرين، أصدر الجنرال فوتيل تصريحاً ينفي فيه أي احتمال يربطه بمحاولة الانقلاب.

و قال الجنرال فوتيل ”تركيا كانت شريكاً استثنائياً وفعّالاً في المنطقة لعدة سنوات، ونثمن التنسيق المشترك لتركيا ونتطلع لشراكتنا المستقبلية في القتال ضد تنظيم داعش“.

وقال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك، إن الجنرال كان يشير إلى بعض الحالات التي أصبح فيها المسؤولون العسكريون الأتراك الذين اعتادت الولايات المتحدة العمل معهم غير موجودين في أماكنهم.

وأضاف أن الجنرال فوتيل لا يريد للتعاون التركي أن يتوقف أثناء القتال ضد داعش، مؤكدًا ”العلاقات العسكرية المهنية بين بلدينا ممتازة، نريد أن نضمن استمرار ذلك“.

وجاء الخلاف في خضم تنامي مشاعر العداء لأمريكا في تركيا، والتي تغذيها نظريات المؤامرة بأن البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية خططت سرّاً لمحاولة الانقلاب.

وفي السياق ذاته، اتهمت صحيفة تركية موالية للحكومة في وقت سابق من هذا الأسبوع الجنرال المتقاعد جون كامبل –الذي كان مسؤولاً عن العمليات العسكرية في أفغانستان حتى شهر آذار- بالعمل مع وكالة الاستخبارات لتنظيم الانقلاب. وقال كامبل في مقابلة إن هذا الاتهام ”سخيف بالكامل“.

وتظاهر المحتجون هذا الأسبوع ضد الولايات المتحدة خارج قاعدة انجيرليك الجوية التركية، والتي كانت تستخدم لانطلاق العديد من الضربات الجوية ضد داعش في سوريا والعراق.

وقال كوك إن أي قول بأن الولايات المتحدة اضطلعت بأي طريقة بالانقلاب الفاشل هو ”غير واقعي ودقيق“ و“سخيف“. وقال إن الولايات المتحدة مستمرة في توجيه الضربات الجوية ضد داعش  من قاعدة انجيرليك الجوية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com