كيف قلبت أحداث تركيا حياة أهالي بلدة ”بوكونو“ الأمريكية؟ – إرم نيوز‬‎

كيف قلبت أحداث تركيا حياة أهالي بلدة ”بوكونو“ الأمريكية؟

كيف قلبت أحداث تركيا حياة أهالي بلدة ”بوكونو“ الأمريكية؟

المصدر: محمد زين - إرم نيوز

شهدت بلدة ”جبال بوكونو“ الريفية التابعة لولاية بنسلفانيا الأمريكية، أحداثًا ساخنة خلال الأيام الماضية، بسبب المعارض التركي البارز فتح الله غولن، في مشهد لم تعتد عليه المنطقة، التي تتمتع بهدوء كبير.

وانعسكت محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، الجمعة قبل الماضية، على بلدة ”جبال بوكونو“ في بنسلفانيا، حيث يقطن غولن، إذ شهدت البلدة عدة احتجاجات ضد الأخير، على خلفية اتهامه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.

ووصف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، محاولة الانقلاب، بأنها ”رسالة لولاية بنسلفانيا“، وذلك وسط اعتقالات في تركيا لآلاف الجنود والمعلمين، لصلتهم المزعومة بغولن وشبكته من المدارس المستأجرة، داعيًا الولايات المتحدة، لتسليم غولن لأنقرة.

الاتهام الذي نفاه غولن، سلّط الضوء بشكل كبير على مجتمع خامل يضم نحو 1100 شخص، تكون الأخبار فيه عادة، ”بطيئة جدًا“، حتى أن حادث سيارة في أيار/ مايو الماضي، كان القصة الأولى في الصحف المحلية، لأنه تسبب في زحام مروري.

وتجمع بعض المحتجين المؤيدين لأردوغان، أمام متنزه قريب تملكه منظمة تابعة لغولن، وطالبوا الأخير بالعودة إلى تركيا وتسليم نفسه.

وعُلّق على باب المتنزه، لافتة صغيرة مكتوب عليها ”الجيل الذهبي“، وهو اسم مؤسسة تابعة لغولن، اشترت أراضي المتنزه البالغ مساحتها 26 فدانًا مقابل 250 ألف دولار، عام 1992، وفقًا للمدير التنفيذي للمنظمة يوكسل ألب أصلاندوجان.

وقال غولن، إن ”أصلاندوجان اشترى هذه الأرض لأن المنطقة هادئة، وفي بيئة جميلة لا تبعد كثيرًا عن مدينة نيويورك“.

وبين ضابط المعلومات العامة في شرطة بنسلفانيا، ديفيد بيترز، أنه ”كان هناك ما يقرب من 120 متظاهرًا في طريقهم للمدخل للاحتجاج السلمي، وكانت هذه التظاهرة واحدة من عدد قليل من الاحتجاجات في الأعوام القليلة الماضية، منذ اختلف غولن مع حليفه السابق أردوغان“.

وبناء على طلب من غولن، عرض أصلاندوجان على مؤيدي أردوغان، احتساء عصير ووجبات خفيفة، لتوضيح موقفهم، لكن معظمهم رفض أن يدخل المتنزه الكائن في شارع في منطقة ريفية، حيث تختلط منازل مزرعة صغيرة مع الحظائر والمزارع الخشبية القديمة.

وقالت امرأة مسنة في المنزل المجاور، إنها نصحت الشرطة بإغلاق الممرات المؤدية للمنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحسبًا لتجدد الاحتجاجات، وقالت: ”أعيش في هذا المنزل منذ أكثر من 50 عامًا، ولم يسبق لي أن رأيت هذا الرجل، ولا أعتقد أنه موجود“، بحسب صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية.

ويقول أصلاندوجان: ”تستضيف منظمة الجيل الذهبي العشرات من الزوار في وقت واحد، ومعظمهم من تركيا، في مجموعة من المنازل والمباني، حيث يتحدث غولن معهم عدة مرات خلال الأسبوع، ويخرج للصلاة عدة مرات في اليوم، وهو نادرًا ما يترك منزله إلا لزيارة الأطباء لإصابته بمرض السكري ومشاكل في القلب“.

وقالت امرأة إنها ”وقفت خارج الكنيسة اللوثرية في مكان قريب، لتتناقش مع بعض الأصدقاء حول دور غولن المزعوم في الانقلاب“، لكنها أضافت ”لا أعتقد أنه فعل ذلك“، وردت صديقتها: ”أنا أعتقد أنه قام بذلك، فهو يحاول السيطرة على تركيا منذ سنوات عديدة“، لكن زوجها قاطعها بعصبية، وقال: ”رودا، اسكتي“.

من جانبه، يقول القس المتقاعد فرانك ترهون، إن ”غولن أعد عشاء يوم عيد الشكر ودعا أشخاصًا من مختلف الديانات اليهودية، والإسلامية، والمسيحية“، مضيفًا ”التقيت بغولن في وقت سابق من هذا العام، ووجدت أنه بصحة جيدة وذكي للغاية، لقد كانت تجربتي إيجابية للغاية معه“.

وشهدت أنقرة وإسطنبول، الجمعة قبل الماضية، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع -بحسب أنقرة- لـ“منظمة الكيان الموازي“، حاولت خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من إسطنبول، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com