لماذا سعت الحكومة الفرنسية لتزوير تقرير كاميرات المراقبة في نيس؟

لماذا سعت الحكومة الفرنسية لتزوير تقرير كاميرات المراقبة في نيس؟

المصدر: وداد الرنامي - إرم نيوز

نشر الموقع الفرنسي ”لوجورنال دوجوردوي“ اليوم الأحد حوارًا مع الشرطية التي كانت مسؤولة عن كاميرات المراقبة ليلة هجوم ”نيس“ ، كشفت خلاله عن الضغوطات التي تعرّضت لها من طرف وزارة الداخلية لتزوير تقريرها بخصوص تواجد الشرطة في المكان ولمحو التسجيلات، ووزير الداخلية ينفي ويعلن عن رفعه دعوى افتراء وتشهير بالسمعة.

وجاء في تصريح ”ساندرا بيرتان“ “ في اليوم الموالي للهجوم، بعث مكتب وزير الداخلية ممثلا عنه، جعلني أتحدث هاتفيا مع ”ساحة بوفو“ (تقصد وزارة الداخلية )، فخاطبني شخص يتحدث بسرعة طلب مني تقريراً مكتوباً يحدد مواقع تواجد رجال شرطة المدينة، والحواجز وكذلك وجود الشرطة الوطنية في نقطتين من الحاجز الأمني . فأجبته أنني لن أكتب إلا ما رأيته، فربما كانت الشرطة الوطنية في المكان لكنني لا أراها على التسجيلات، فطلب مني أن أبعث بالبريد الإلكتروني تقريراً مفصلاً قابلاً للتعديل ”حتى لا أضطر إلى كتابة كل شيء“ ، تعرضت للضغط لمدة ساعة، وفرض علي كتابة مواقع محددة للشرطة الوطنية التي لم ألمحها على الفيديوهات“.

وأضافت الشرطية أنها تلقت مكالمة أخرى يوم 20 يوليو:“ بعد بضعة أيام طلبت مني مصلحة محاربة الإرهاب مسح تسجيلات 6 كاميرات ذكرتها في التقرير لأنها صورت لحظة الهجوم . فطلب منا خدمة للتحقيقات محو 8 أيام من التسجيلات الخاصة ب 180 كاميرا.حتى لا تعرض على العامة ”.

وتأتي هذه التصريحات في خضم النقاش الدائر في فرنسا حول تهاون السلطات عن توفير الأمن وحماية المواطنين، وتبادل الاتهامات بين عدة أطراف بهذا الخصوص، خصوصًا بعد التقارير الصحفية التي أشارت إلى نقص حاد في التواجد الأمني بمكان الحادث، وقد رفع عدد من الفرنسيين رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة ”مانويل فالس“ بخصوص الموضوع ، كانت ”ساندرا بيرتان“ من بين الموقعين عليها.

لذلك جاء رد فعل وزير الداخلية الفرنسي ”برنار كازنوف“ سريعا وفي نفس اليوم، فقال في بلاغ رسمي:“ على عكس ما قالته السيدة بيرتان لم يرسل مكتب وزير الداخلية أبدا ممثلا عنه، أو كان له أي حديث معها ”.

كما قال النائب العام بباريس ”فرانسوا مولان : أن إرسال محقق للمكان هو أمر قانوني تماما، ويدخل في إطار التحريات القضائية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com