حماية قائد الشرطة الإسرائيلية لضباطه المُتحرشين جنسيًا تضعه بمأزق – إرم نيوز‬‎

حماية قائد الشرطة الإسرائيلية لضباطه المُتحرشين جنسيًا تضعه بمأزق

حماية قائد الشرطة الإسرائيلية لضباطه المُتحرشين جنسيًا تضعه بمأزق

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

دشن ناشطون إسرائيليون حملة مناهضة للقائد العام للشرطة، الفريق روني الشيخ، على خلفية عرقلته مسيرات التحقيق ضد ضباط الشرطة الذين تورطوا في جرائم تحرش جنسي بحق عاملات بالمؤسسة أو من خارجها، لافتين إلى أن الهدف من حملتهم هو ”مواجهة سياسات طمس جرائم التحرش الجنسي التي يتبعها القائد العام للشرطة“.

وبدأ الناشطون في جمع تبرعات مالية بلغت حتى الآن 400 ألف شيكل بحسب وسائل إعلام عبرية، على أن يمضوا في مسار توعية المواطنين بعدم التفريط في حقوقهم، بعد أن لاحظوا أن قائد الشرطة الإسرائيلية  يضع عراقيل أمام كل من تتقدم بشكوى بحق أحد الضباط.

وأطلقوا على الحملة التي تم تدشينها، اليوم الأحد، اسم ”الشيخ يتحرش بي“، وأكدوا أن العديد من المواطنين يتجاوبون مع حملتهم، ويرون أن القائد العام للشرطة، والذي كان تعينه من البداية مثار خلافات كبيرة، يعمل لصالح ضباطه المتحرشين، ويحاول طمس جرائمهم الجنسية.

ونقلت القناة الإسرائيلية العاشرة عن مصدر بالحملة، أن القائد العام للشرطة يتبع سياسات واضحة تجاه جرائم التحرش، والتي كانت قد انتشرت في السنوات الأخيرة بشكل كبير، وتسببت في إقالة أو استقالة العديد من جنرالات الشرطة فضلاً عن الضباط الصغار، بعد تورطهم في جرائم تحرش جنسي بحق موظفات يعملن بالجهاز.

ولفت المصدر إلى أن من بين الخطوات التي يتبعها الشيخ على سبيل المثال، وضع صعوبات إجرائية أمام كل ضحية تعرضت للتحرش حين تتوجه لتقديم شكوى ضد أحد الضباط، كما أنه لا يتورع عن ترقية ضباط تورطوا في الماضي بجرائم من هذا النوع على حساب ضباط آخرين، ما اعتبره المصدر تشجيعا لهذه الجرائم.

وتابع المصدر أن الأموال التي يتم جمعها حاليًا من متبرعين إسرائيليين سوف تستخدم في أوجه عدة، من بينها تمويل الإدعاءات القضائية أمام المحكمة العليا في هذا الصدد، وسوف تستخدم فيما وصفه بـ“النضال الشعبي ضد سياسات القائد العام“، والتي ستشمل توعية المواطنين، ونشر إعلانات مدفوعة الأجر بالصحف ووسائل الإعلام المختلفة، وتقديم الدعم والاستشارات القانونية للسيدات اللواتي تعرضن للتحرش الجنسي بواسطة أحد ضباط الشرطة.

ودعا القائمون على الحملة المواطنين بسرعة التبرع بالأموال بهدف تقديم المساعدة لضحايا تحرش ضباط الشرطة، وأكدوا أن القائد العام يتبع سياسات مرفوضة شكلا وموضوعا، وأنه بدلا من أن يتعامل بالقانون وبكل قوة ضد المتحرشين من ضباطه، فإنه يمنحهم الغطاء، ويعمل على طمس جرائمهم، بل على النقيض يعمل على ردع من تعرضن للتحرش ومنعهن من التقدم بشكوى.

وأصدر الشيخ في آذار/ مارس الماضي قرارًا بعدم التحقيق في الشكاوى مجهولة المصدر التي تتقدم بها ضحايا التحرش الجنسي، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء الشديد بين العاملين والعاملات بجهاز الشرطة الإسرائيلية، ولا سيما وأن القرار يتعلق بقضية خطيرة كانت سببًا رئيسيًا في إحالة الكثير من جنرالات الشرطة الإسرائيلية إلى التقاعد في العامين الأخيرين.

واعتبر قائد شرطة الاحتلال أن الرسائل مجهولة المصدر أصبحت ثقافة عامة ونوعا من تصفية الحسابات داخل جهاز الشرطة، وأنه لو ارتكب أحد الضباط مخالفة من المخالفات من الآن فصاعدًا، فإن الشكوى بحقه ينبغي أن تكون رسمية وواضحة، وليست مجرد خطاب غير موقع.

وشنت منظمات نسائية وشرطيات إسرائيليات هجومًا حادًا ضد القائد العام للشرطة، وأكدن أن الحديث يجري عن غطاء يمنحه ”الشيخ“ للفاسدين والمتحرشين داخل الجهاز، فيما يبدو وأنه وجد حلاً لجرائم التحرش التي لا تتوقف داخل الجهاز بأن يطمس معالم هذه الجرائم بدلاً من التحقيق فيها.

وقالت مصادر إن الشرطيات الإسرائيليات كن يتجنبن الشكوى العلنية، لعلمهن أن النتيجة ستكون تعرضهن للانتقام من قبل قادتهن، وهو ما حدث في الماضي بصورة متكررة، وأن الشكوى غير الموقعة كانت السبيل الوحيد أمام الضحايا لكشف ما حدث لهن من قبل قيادات الشرطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com