جيش داخل جيش.. خريطة مفصّلة للجيش التركي الموازي – إرم نيوز‬‎

جيش داخل جيش.. خريطة مفصّلة للجيش التركي الموازي

جيش داخل جيش.. خريطة مفصّلة للجيش التركي الموازي

المصدر: خاص - إرم نيوز

قامت السلطات التركية، منذ الـ21 من هذا الشهر، باعتقال 124 جنرالًا، ما يعادل 35% من جنرالات الجيش التركي، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة؛ ما سيؤثر على نزاهة وأداء الجيش  ككل مستقبلًا، وفقًا لموقع ”المونيتور“.

”مجلس السلام“

وقد قامت قوات الدرك وسلاح الجو، بالدور الرئيس في العمليات أثناء الانقلاب، إذ أطلق جنرالات الانقلاب على أنفسهم ”مجلس السلام في الدولة“، فيما كان المقر الرئيس لقوات الدرك في أنقرة، مكان التخطيط لمحاولة الانقلاب، إضافة لقاعدة أكينجي الجوية التي استضافت العمليات الجوية.

وتشيرالمعلومات التي يوردها موقع ”المونيتور“، إلى أن معظم الجنرالات المشاركين في الانقلاب، كانوا فاعلين في الحرب ضد حزب العمال الكردستاني جنوب شرق البلاد.

وكان ملفتًا اعتقال الجنرال أدم هودوتي آمر قاعدة مالاطيا للجيش الثاني التي أدارت العمليات في دياربكر وسيرناك. كما تم اعتقال قادة فرق الكوماندوز في سيرناك وهاكاري لمشاركتهم في محاولة الانقلاب.

وفي عرض عام لأماكن حدوث العمليات يظهر أن معظم المناطق الحساسة في الدولة كانت مركزًا لنشاطات الانقلابيين في 30 مقاطعة.

وتشير المعلومات أيضًا إلى أن قرابة ثلت أو نصف أعضاء الجيش، شاركوا بالعملية، باستثناء البحرية التركية التي لم يكن لها دور رئيس في محاولة الانقلاب.

وبالرغم من ذلك يصر المتحدث باسم الحكومة التركية، على أن فئة قليلة شاركت بالعملية الموالية لحركة فتح الله غولن.

وكانت حركة الداعية الإسلامي غولن الاجتماعية، بدأت بالظهور مع بدايات السبعينيات لتخترق مؤسسات الدولة تدريجيًا، وقد كان حليفًاً للرئيس أردوغان في مواجهة العلمانيين حتى عام 2013؛ ما سهّل للحركة التمدّد داخل المؤسسة البيروقراطية والقضاء التركي.

وكان معروفًا نشاطهم داخل وكالة الشرطة القومية، لكن لم يكن الأمر نفسه في الجيش. 

مع غولن جرت تصفية الكماليين

تحالف أردوغان-غولن، أدى إلى تصفية الدولة من الكماليين (أتباع مؤسس الدولة كمال الدين أتاتورك) عام 2013، إذ سهّل أتباع غولن محاكمتهم قضائيًا، نظرًا لنفوذ أتباعه في الشرطة والمحاكم، بينما اقتصر دور أتباع أردوغان على الدعم السياسي والمعنوي.

إلا أن الصدام بين أردوغان وغولن حدث نهاية عام 2013، عندما تبيّن أن غولن رغب بدور أكبر في السلطة، ما دفع أنصاره للقيام بحملة ضد أشخاص ومؤسسات مقربين من أردوغان، متورطين بقضايا فساد عام 2013؛ ما أدى لاعتبار أنصار غولن حكومة موازية، فقامت الحكومة بعمليات تطهير داخل قطاعات الإعلام والقضاء والتعليم ووصفت الحركة خلالها بالإرهابية، لكن الأمر لم يصل إلى الجيش حتى محاولة الانقلاب الأخيرة.

مشكلة هيكلية تؤثر على الناتو

من الملاحظ، أن معظم من تم اعتقالهم في الجيش، هم ضباط تم ترقيتهم لملء الفراغ بعد عملية تطهير الجيش من الكماليين عام 2013، ما يعني أن الجيش التركي سيواجه مشكلة في هيكلته ما لم تحل مشكلة الولاء، ما يجعل أي ضعف في الجيش التركي مشكلة لحلف الناتو أيضًا.

يشار إلى أن الجيش التركي لطالما تمتع بسمعة طيبة بين الأتراك، حتى وإن حصل إطلاق الرصاص عليهم وتعريتهم يوم محاولة الانقلاب، فإن هذا  يعني أنه سيواجه أزمة ثقة، ستأخذ أجيالاً للتغلب عليها، ما قد يوثر على فاعليته في الحرب ضد حزب العمال الكردستاني وتنظيم داعش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com