إسرائيل تشجع اليهود على الهجرة للأراضي المحتلة مستغلة الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتدهورة في دول العالم  

إسرائيل تشجع اليهود على الهجرة للأراضي المحتلة مستغلة الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتدهورة في دول العالم  

المصدر: يحيى مطالقه- إرم نيوز

سعت إسرائيل منذ إنشائها عام 1948 وبكل الطرق إلى جلب المزيد من يهود دول العالم اليها، مستغلة الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتدهورة في دول العالم التي يعيش بها يهود، لدفعهم للهجرة الى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحسب مسؤول الإعلام في الوكالة اليهودية للاستيعاب والهجرة “ ايغال بالمور ”: تختلف أسباب الهجرة من بلد الى آخر، فمن فرنسا يهاجر اليهود بسبب الأزمة الاقتصادية، والتفجيرات الإرهابية، وأجواء العداء لليهود. وفي أوكرانيا بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة والحرب الأهلية، كذلك في روسيا هناك أزمة اقتصادية شديدة، وفي اليمن بسبب الحرب الأهلية الدائرة منذ أكثر من عام. نستوعبهم ونساعدهم في السكن والتعليم ونجهزهم مسبقا للهجرة الى إسرائيل ”.

وقد ازداد عدد المهاجرين اليهود من فرنسا إلى إسرائيل بأربعة أضعاف في السنوات السبع الماضية، وهذا ما ظهر من بيانات وزارة الهجرة والاستيعاب الإسرائيلية.

ووفقا لبيانات الوكالة اليهودية للهجرة، هاجر آلاف الفرنسيين وعائلاتهم إلى إسرائيل خلال أشهر الصيف من العام الماضي، وقال مسؤول في الوكالة اليهودية إنّهم يسعون لاستقدام 100 ألف يهودي من فرنسا لإسرائيل خلال السنوات العشر القادمة.

ففي العام الأخير تصدرت فرنسا القائمة ووصل أكبر عدد من المهاجرين الفرنسيين منذ قيام اسرائيل عام 1948.

وافتتح موسم الصيف الحالي بهجرة 200 مهاجر من يهود فرنسا وصلوا إسرائيل يوم أمس الأربعاء، وترجع أسباب ذلك الى موجة التفجيرات الأخيرة، وآخرها هجوم نيس، والتوترات القاسية التي شهدتها العاصمة باريس قبل نحو نصف سنة.

وقال المدير العام لمنظمة اليهود المتحدثين بالفرنسية في إسرائيل، “ ميخائيل بن سعدون “ إن 40 % من يهود فرنسا يدرسون فكرة الهجرة إلى إسرائيل.

ووفقا لمعطيات الوكالة اليهودية ووزارة الاستيعاب والهجرة الإسرائيلية فان غالبية المهاجرين من يهود فرنسا هم من العائلات الشابة، وان عددهم ازداد في الفترة الأخيرة، إذ احتلت فرنسا المرتبة الأولى التي يهاجر منها اليهود الفرنسيون، وبلغ عدد المهاجرين اليهود من فرنسا إلى اسرائيل عام 2015 نحو 900ر7 مهاجر، مقارنة بـ 200ر7 مهاجر عام 2014.

وبينت المعطيات أن 50 % من المهاجرين اليهود عامة هم دون سن 30 عامًا. وأن مدينة تل أبيب كانت على رأس المدن في استيعاب المهاجرين اليهود. حيث وصل العدد فيها إلى 620ر3، مهاجرًا، والقدس المحتلة 030ر3 مهاجرًا، وحيفا 250ر2 مهاجرًا.

ومن دول الاتحاد السوفييتي السابق وصل نصف المهاجرين وغالبيتهم من اوكرانيا وروسيا، وبينت تقارير إسرائيلية، أن عدد اليهود الذين هاجروا الى اسرائيل من دول الاتحاد السوفييتي سابقًا وأوكرانيا وبعض الدول الأخرى في العالم بلغ  30 ألف مهاجر في العام 2015.

وتبين أنه وصل إلى اسرائيل 15 ألف مهاجر روسي، وهو العدد الأكبر منذ 10 سنوات، إذ يشكلون نصف عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى اسرائيل في العام 2015.

ونقل عن رئيس وحدة ”اليهود المتحدثين باللغة الروسية“ في ”الوكالة اليهودية“، رومان بولونسكي، ان ذلك يعود الى تأثر الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع نسبة التضخم والعقوبات الأمريكية والأوروبية على روسيا.

ومن اليمن وصل 17 يهوديًا في الأشهر الأخيرة، بعد عملية هجرة سرية استمرت عدة اسابيع بسبب الوضع الأمني المتدهور في اليمن، ليتبقى 50 يهوديا تسعى اسرائيل لاستقدامهم.

وأشار تقرير نشرته صحيفة معاريف العبرية أن العمليات الأخيرة في أوروبا، وخاصة في بلجيكا وفرنسا، تشير إلى أن يهود أوروبا يواجهون خطرين، الأول كونهم هدفًا للإرهاب؛ والثاني كونهم ضحية لكراهية الأجانب التي تتصاعد محليًا.

وأخيرًا، فإنه بهذه الطريقة اقيمت اسرائيل، وكل يهودي مهاجر يعيش ويكبر في فلسطين انما يأخذ مكان فلسطيني يعيش ويكبر في مكان آخر. فاستقدمت إسرائيل يهودًا من كل بقاع الدنيا وشرّعت لهم الأبواب كي يعيشوا هنا، لكي تتفوق على أصحاب الأرض ديمغرافيًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com