يهود الأرجنتين يستحضرون ”عنف“ إيران في ذكرى مجزرة بوينس آيرس

يهود الأرجنتين يستحضرون ”عنف“ إيران في ذكرى مجزرة بوينس آيرس

المصدر: ياسمين عماد– إرم نيوز

يحيي يهود الأرجنتين في هذه الأيام، الذكرى ال22 للتفجيرات التي استهدفت مقر الجالية الإسرائيلية في الأرجنتين، والتي أسفرت عن مقتل 85 قتيلاً وجرح 300 آخرين، واتهمت إيران بالوقوف وراءها.

ويرى يهود الأرجنتين، أن إحياء هذه الذكرى التي وقعت يوم 18 يوليو/ تموز 1994، ليس مجرد يوم خاص باليهود، بل هو يوم يجب أن يحييه جميع الأرجنتينيين، وأن يكون بمثابة تذكير بأن كل شيء ليس على ما يرام في الأرجنتين. كما أنه يوم للتذكير بأن الإرهاب العالمي الذي ترعاه إيران لا يزال يشكل تهديدًا، للعالم الغربي كما كان في العام 1994.

ووفقًا لصحيفة ”جيروزاليم بوست“ الإسرائيلية، لا تزال هناك العديد من الأسئلة الأساسية حول الهجوم دون جواب، حيث لم يتم العثور على الجناة الحقيقيين، بالرغم من المحاولات المتكررة التي بذلت من أجل ذلك، لكن حالة الفساد المتفشية في الأرجنتين، وعدم كفاءة المحققين الأرجنتينيين، حال دون إحراز أي تقدم حقيقي في ذلك، بعد مرورعقدين على اصطدام شاحنة مليئة بالمتفجرات بمركز الجالية اليهودية في وسط مدينة بوينس آيرس، مخلفة أكبر عدد من القتلى اليهود في هجوم معاد للسامية منذ المحرقة.

وتضيف الصحيفة، أنه في الوقت الذي يتجمع فيه اليهود في الأرجنتين، وفي جميع أنحاء العالم لإحياء ذكرى أولئك الذين قتلوا، تتصدر إيران، التي تتهمها إسرائيل بالوقوف وراء التفجير، عناوين الصحف مرة أخرى.

ففي نفس اليوم الذي يتم فيه الاحتفال بالنفوذ الدولي الشيطاني لطهران في بوينس آيرس، تنتشر الأخبار بأن إيران ستصبح دولة ذات قدرات تسليحية نووية في وقت أقرب مما كان يعتقد في السابق.

ووفقًا لوثيقة حصلت عليها وكالة ”أسوشيتد برس“، فإن القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني بموجب الاتفاق الدولي ستخفف مستقبلاً، واعتبارًا من يناير/ كانون الثاني 2027، سوف يكون بإمكان إيران البدء باستبدال أجهزة الطرد المركزي الأساسية بالآلاف بدلاً من الآلات القديمة.

وأكدت صحيفة ”جيروزاليم بوست“، أن العالم السفلي المنيع للاعبين الذين لهم علاقات مع إيران، متصل بوفاة المحقق الخاص ”البرتو نسمان“ الغامضة، الذي كان يحقق في الهجوم.

ففي يناير/ كانون الثاني 2015، اتهم نيسمان رئيسة الأرجنتين، كريستينا فرنانديز دي كيرشنر، ووزير الخارجية هيكتور تيمرمان، وآخرين مقربين من الحكومة بارتكاب جريمة صادمة، فقد كان لهم دور كبير في التستر على الجناة وعرقلة سير العدالة.

وزعم أن كيرشنر وآخرون حاولوا ،حماية مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى وعناصر من حزب الله من الملاحقة القضائية في جريمة تفجير بوينس آيرس.

لكن في الليلة التي سبقت يوم عرض قضيته على أعضاء الكونغرس في بوينس آيرس، تم العثور على نيسمان ميتًا على أرضية حمام منزله، جراء اختراق رصاصة من عيار 22 رأسه، وكأنها حالة انتحار، حيث تم توصيد أبواب شقته من الداخل.

لكن تحقيقاً مستقلاً قامت به زوجة نيسمان، وهي قاضية أرجنتينية كبيرة، خلص إلى أن نيسمان قتل.

ومرة أخرى، كان المشتبه بهم، هم : إيران وحزب الله، وأفراد من جهاز المخابرات الأرجنتينية التي وفرت المعلومات لهم.

وظلت وفاة نيسمان دون حل، كما هو الحال بتفجير مبنى الجالية اليهودية عام 1994، وتفجير مقر السفارة الإسرائيلية عام 1992 في بوينس آيرس، والذي أسفر عن مقتل 29 شخصاً،

وأكدت الصحيفة أن كل هذه الحوادث يجب أن تذكر بالنفوذ الإيراني ليس فقط في الشرق الأوسط بل في جميع أنحاء العالم.

فقد توغلت إيران في دول أمريكا الجنوبية مثل فنزويلا، التي تعاونت تحت نظام تشافيز ومادورو مع طهران بشأن مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك  مجال الطاقة النووية، كما طورت دول مثل الإكوادور ونيكاراغوا وبوليفيا، علاقات مع إيران بشأن تهريب المخدرات والإرهاب، كجزء من التطرف المعادي للغرب وللولايات المتحدة من خلال المواءمة مع إيران.

والآن يتضح أن إيران ستكون قادرة على العودة إلى تخصيب اليورانيوم في وقت أقرب مما كان يعتقد سابقًا.

ودعت الصحيفة الإسرائيلية في ختام تقريرها، الذي تحدثت به عن الذكرى السنوية لتفجيرات بوينس آيرس، إلى ضرورة التذكير بأن النفوذ الإيراني الخطير لا يقتصر على سوريا وإيران واليمن ولبنان، لكنه أيضًا يتهدد بوينس آيرس وكاراكاس.

وأشارت إلى أن هذا النفوذ حقيقة واقعة، ويجب على المجتمع الدولي أن يضع حدًا له، وعدم الاكتفاء بالوقوف فقط لمراقبة طموحات إيران النووية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com