بعد فرض ”الطوارئ“.. تركيا تؤكد عدم المساس بالحريات

بعد فرض ”الطوارئ“.. تركيا تؤكد عدم المساس بالحريات

المصدر: أنقرة – إرم نيوز

طمأن عدد من المسؤولين الأتراك، مواطنيهم، حيال قرار الحكومة الأخير إعلان حالة الطوارئ في البلاد، مؤكدين أنه لن يؤثر على الحياة اليومية.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في وقت متأخر مساء الأربعاء، حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر، ”بهدف القضاء على كافة العناصر التابعة لمنظمة فتح الله غولن“، وذلك عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، التي شهدتها البلاد الجمعة الماضية. ودخلت حالة الطوارئ حيز التنفيذ في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن ”القرار ليس موجهًا إلى الحياة اليومية للشعب، بل هو إجراء لتسريع وتنظيم عمل آليات الدولة“، وفقًا لتعبيره.

جاء ذلك في تدوينه له على حسابه الرسمي في ”تويتر“، فجر اليوم الخميس، جاء فيها ”إن القرار المتخذ ليس موجهًا للحياة اليومية لشعبنا، بل هو موجه لتسريع وتنظيم عمل آليات الدولة“.

ودعا يلدريم، الشعب، إلى ”مواصلة النزول إلى الشوارع، وعدم ترك الميادين“، مؤكدًا أن ”تجاوب الشعب لندائنا كان أكبر قوة لنا لمنع الانقلاب“.

من جانبه، شدد نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك، أن حالة الطوارئ التي أعلنتها بلاده، ”لن تقوض الحريات الأساسية بما في ذلك تقييد حرية الحركة والتجمعات والصحافة“.

وقال شيمشك في سلسلة تغريدات نشرها على حسابه في تويتر، اليوم الخميس: ”إنها ليست الأحكام العرفية للتسعينيات“، في إشارة إلى فترة مضطربة من ماضي تركيا. 

وأضاف ”لن تتأثر حياة عامة الناس والشركات وستمضي بلا توقف، وستمضي الأعمال كالمعتاد. ملتزمون باقتصاد السوق. ولن يكون هناك أي اختلاف عما يفرضه شركاؤنا الأوروبيون“.

بدوره، أفاد الناطق باسم الحكومة، نعمان قورتولموش، أن ”حالة الطوارئ لن تؤثر سلبًا على الحياة اليومية للمواطنين“، مؤكدًا أن ”شروط حالة الطوارئ ستُطبق فقط لمحاربة الكيان الموازي“.

وأضاف قورتولموش، في تصريح للصحافيين في أنقرة، أن ”الحكومة ستستخدم صلاحياتها لإصدار قرارات بحكم القانون في إطار حالة الطوارئ لمحاربة الكيان الموازي“.

وعلى الصعيد ذاته، أشار وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، في تغريدة على حسابه في ”تويتر“، اليوم، إلى أن حالة الطوارئ هي ”إجراء تُطبقه أوروبا والعالم وقت الضرورة دون تردد“، مبينًا أن ”اتخاذ تركيا قرار حالة الطوارئ جاء من أجل الأمن والديمقراطية في البلاد“.

وكتب جاويش أوغلو على حسابه ”إن حالة الطوارئ ليست ضد الديمقراطية، والحقوق والحريات أبدًا، بل عكس ذلك، فهي إجراء من أجل تعزيز وحماية تلك القيم“، مؤكدًا أن ”تركيا ستقضي على جميع التهديدات الموجه ضدها، وستمضي قدمًا نحو أهدافها، دون المساس بأمنها وديقراطيتها“.

من جهته، قال وزير الداخلية أفكان آلا، إن ”حالة الطوارئ لن تشكل أي تأثير سلبي على حياة مواطنينا، وإنما ستكسب عمل الدولة زخمًا في مكافحة الإرهاب، فلا يقلق أحد حيال ذلك“.

وشهدت أنقرة وإسطنبول، الجمعة الماضية، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع –بحسب السلطات التركية- لمنظمة فتح الله غولن، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com